مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

بين صوتين: فنيات كتابة الحوار الروائي PDF - بثينة العيسى
بثينة العيسى • أدب • ٦٣ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب «بين صوتين؛ فنّيات كتابة الحوار الروائي» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى هو كتاب عربي في الكتابة الإبداعية، صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، وتُدرجه بعض المكتبات بسنة نشر 2014، مع وجود قوائم أخرى تشير إلى طبعات أو صيغ لاحقة مثل 2015 ونسخة إلكترونية مؤرخة في 2017؛ لذلك تُعد سنة 2014 هي الأسبق ظهورًا في بيانات البيع المتاحةلا ينتمي هذا العمل إلى الرواية أو السرد التخييلي، بل هو كتاب مرجعي موجّه إلى الكتّاب والقرّاء المهتمين بفن كتابة الحوار الروائي، ويأتي ضمن اهتمام بثينة العيسى بتعليم الكتابة وتفكيك أدواتها بأسلوب قريب من الممارسة الأدبية لا من التنظير الجاف.
يتناول كتاب «بين صوتين» سؤالًا يبدو بسيطًا في ظاهره: كيف يكتب الروائي حوارًا جيدًا؟ لكنه سرعان ما يكشف أن الحوار في الرواية ليس مجرد تبادل كلام بين شخصيتين، ولا وسيلة لملء الصفحات أو شرح الأحداث للقارئ. الحوار، كما يقدّمه الكتاب، عنصر بنائي شديد الحساسية؛ يساهم في تشكيل الشخصية، وكشف دوافعها، وتحريك الحبكة، وتحديد إيقاع المشهد، وإظهار التوتر الخفي بين الأصوات المتقابلة داخل النص. ومن هنا تأتي أهمية العنوان نفسه: «بين صوتين»، لأنه يلمّح إلى المسافة الفنية التي تنشأ عندما يتجاور صوتان، لا ليقولا كلامًا فقط، بل ليصنعا معنى دراميًا.
يعرض الكتاب عددًا من القضايا الفنية المرتبطة بالحوار الروائي، مثل تمييز أصوات الشخصيات بعضها عن بعض، وتجنّب جعل الشخصيات كلها تتكلم بصوت المؤلف، والانتباه إلى وظيفة كل جملة حوارية داخل المشهد. فالحوار الناجح ليس كلامًا طبيعيًا تمامًا كما يحدث في الحياة اليومية، وليس كلامًا مصطنعًا يشرح كل شيء للقارئ؛ بل هو بناء فني ينتقي من الواقع ما يخدم النص، ويترك ما يثقل الإيقاع أو يضعف التوتر. ولهذا يركّز الكتاب على فكرة أن الحوار يجب أن يكون حيًا ومبررًا، وأن يكون لكل تبادل كلامي أثر في الشخصية أو الحدث أو الجو العام للرواية.
كما يهتم «بين صوتين؛ فنّيات كتابة الحوار الروائي» بمناقشة الأخطاء الشائعة في كتابة الحوار، ومنها الإفراط في الشرح، وتحوّل الحوار إلى محاضرة، أو استخدامه بطريقة مباشرة لكشف معلومات كان يمكن تمريرها عبر الفعل والوصف والسياق. ويشير مضمون الكتاب، كما تذكر عروض الكتب المتاحة، إلى أنه يستعرض آراء ونماذج عربية وعالمية تساعد الكاتب على فهم الحوار بوصفه أداة إبداعية لا تقنية معزولة. وهذا يجعله مناسبًا لمن يكتب روايته الأولى، وكذلك لمن يريد مراجعة نصه الروائي بعين أكثر وعيًا.
لا يقدّم الكتاب حبكة بالمعنى الروائي، لأنه ليس عملًا سرديًا، بل يقدّم محتوى إرشاديًا وتحليليًا. يبدأ من الأسئلة الأساسية حول ماهية الحوار، ثم ينتقل إلى وظائفه داخل الرواية، وعلاقته بالشخصيات والصراع والسرد. ومن خلال هذا المسار، يساعد القارئ على إدراك أن الحوار الجيد لا يُقاس بجمال العبارة وحدها، بل بقدرته على خدمة المشهد وإبراز الفروق النفسية والاجتماعية بين الشخصيات. فالشخصية المترددة لا تتكلم مثل الشخصية الواثقة، والشخصية الغاضبة لا تصوغ جملها بالطريقة نفسها التي تتكلم بها شخصية متصالحة أو مراوغة.
تتميّز بثينة العيسى في هذا الكتاب بلغة واضحة تميل إلى التطبيق أكثر من التجريد، وهو ما يجعل «بين صوتين» قريبًا من ورشة كتابة مصغّرة. فالكتاب لا يكتفي بالحديث عن أهمية الحوار، بل يوجّه الانتباه إلى كيفية الإصغاء إلى الشخصية قبل إنطاقها، وكيفية حذف الزائد، وكيفية ترك المسكوت عنه يعمل داخل المشهد. وبذلك يصبح الكتاب مفيدًا لكل من يبحث عن كتاب عربي في فن الحوار الروائي، أو دليل مبسط لتطوير مهارات الكتابة السردية، أو مدخل عملي لفهم العلاقة بين الصوت والشخصية والبناء الروائي.
في النهاية، يمكن النظر إلى «بين صوتين؛ فنّيات كتابة الحوار الروائي» باعتباره كتابًا تعليميًا مركزًا في أحد أكثر عناصر الرواية صعوبة. فهو لا يعد القارئ بوصفة جاهزة لكتابة حوار مثالي، بل يفتح أمامه باب الملاحظة والتدريب والإنصات. ومن خلال خبرة بثينة العيسى ككاتبة، يتحول الحوار من تقنية شكلية إلى مساحة حية تكشف الشخصيات وتدفع الرواية إلى الأمام.
بثينة العيسى
بثينة العيسى كاتبة وروائية كويتية بارزة تُعد من الأسماء المهمة في الأدب العربي المعاصر، ومن الأصوات الخليجية التي استطاعت أن تمنح الرواية العربية حضورًا مختلفًا يجمع بين الحساسية الإنسانية، والوعي الاجتماعي، والاشتغال الجمالي على اللغة. وُلدت في الكويت عام 1982، ودرست في جامعة الكويت، حيث ارتبط تكوينها المعرفي بمجال الإدارة والتمويل، قبل أن تتحول الكتابة لديها إلى مشروع أدبي وثقافي واسع يتجاوز حدود التأليف الفردي إلى صناعة بيئة كاملة للقراءة والنشر والتدريب على الكتابة. عُرفت بثينة العيسى بقدرتها على بناء عوالم روائية مشحونة بالأسئلة، فهي لا تكتب الحكاية بوصفها تسلية عابرة، بل بوصفها مساحة لاختبار الخوف والذاكرة والهوية والرقابة والعائلة والمرأة والطفولة والمعنى. في أعمالها يظهر القارئ أمام لغة مكثفة، سلسة في ظاهرها، لكنها محملة بطبقات نفسية وفكرية تجعل النص قريبًا من التجربة اليومية، وفي الوقت نفسه مفتوحًا على التأويل والرمز. من أبرز رواياتها «كبرت ونسيت أن أنسى»، و«خرائط التيه»، و«حارس سطح العالم»، و«عائشة تنزل إلى العالم السفلي»، و«قيس وليلى والذئب»، و«السندباد الأعمى»، و«دار خولة»، إلى جانب كتب في الكتابة وأعمال أخرى أسهمت في ترسيخ حضورها لدى قراء الرواية العربية. تتميز بثينة العيسى بأنها تكتب عن الإنسان حين يكون محاصرًا بأسئلة أكبر منه: سؤال الجسد، وسؤال المدينة، وسؤال الأسرة، وسؤال الحكاية نفسها. ولذلك تبدو شخصياتها غالبًا قلقة، مترددة، جريحة، لكنها تملك رغبة عميقة في النجاة أو الفهم أو استعادة الصوت. وقد ساعد هذا الأسلوب على جعلها قريبة من القراء الشباب ومن المهتمين بالرواية النفسية والاجتماعية، كما منحها مكانة واضحة في مشهد الأدب الكويتي والخليجي. أسست بثينة العيسى مشروع «تكوين»، وهو مشروع ثقافي يضم مكتبة ودار نشر ومنصة تهتم بالكتب والكتابة الإبداعية، وقد ارتبط اسمها من خلاله بنشر ثقافة القراءة وتنظيم ورش الكتابة وتقديم محتوى معرفي يسعى إلى بناء قارئ وكاتب في الوقت نفسه. هذا الدور الثقافي مهم لفهم سيرتها؛ فهي ليست روائية فقط، بل فاعلة في صناعة المشهد الأدبي، ومدافعة عن الكتاب، ومهتمة بحرية النشر وتوسيع المجال العام للقراءة. حازت أعمالها اهتمامًا عربيًا ودوليًا، وترجمت بعض رواياتها إلى الإنجليزية، منها «كبرت ونسيت أن أنسى» التي صدرت بالإنجليزية بعنوان «All That I Want to Forget»، و«خرائط التيه» التي عُرفت في الترجمة الإنجليزية بعنوان «Lost in Mecca»، و«حارس سطح العالم» التي صدرت بالإنجليزية بعنوان «The Book Censor’s Library». وقد فازت «حارس سطح العالم» بجائزة الشارقة للإبداع العربي في فئة الرواية عام 2021، ثم وصلت ترجمتها الإنجليزية إلى نهائيات جائزة الكتاب الوطني الأمريكية للأدب المترجم عام 2024، مما عزز حضور بثينة العيسى عالميًا وفتح أعمالها أمام قراء جدد خارج العالم العربي. تكتب بثينة العيسى بأسلوب يجمع بين السرد المشوق والتأمل الفلسفي، وبين البنية الحكائية الواضحة والجرأة في طرح القضايا الحساسة، ولهذا يمكن وصف مشروعها بأنه مشروع روائي يسعى إلى مساءلة السلطة بأشكالها المختلفة: سلطة المجتمع، وسلطة الذاكرة، وسلطة اللغة، وسلطة الرقيب، وسلطة الخوف الداخلي. وبالنسبة إلى مواقع الكتب ومحركات البحث، فإن اسم بثينة العيسى يرتبط اليوم بالرواية الكويتية الحديثة، والأدب النسائي العربي، والخيال الرمزي، والرواية الاجتماعية، والكتابة عن الرقابة والحرية والهوية. إنها كاتبة استطاعت أن تجعل من الأدب مساحة للحوار لا للوعظ، ومن الحكاية طريقًا لفهم الإنسان حين يكون عالقًا بين ما يريد قوله وما يُسمح له بقوله.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات بين صوتين: فنيات كتابة الحوار الروائي
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3