مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

كبرت ونسيت أن أنسى PDF - بثينة العيسى
بثينة العيسى • أدب • ٢٦٥ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
تُعد رواية «كبرتُ ونسيتُ أن أنسى» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى من الأعمال الروائية العربية التي تضع الذاكرة في مواجهة القهر، وتجعل من الكتابة وسيلة لفهم الألم لا للهروب منه. صدرت الرواية في طبعتها الأولى عام 2013 عن الدار العربية للعلوم ناشرون، وتقع في نحو 280 صفحة، وتذكر بيانات الناشر تاريخ النشر في 7 نوفمبر 2013 مع رقم ISBN: 978-614-01-0878-3.
تدور رواية «كبرتُ ونسيتُ أن أنسى» حول فاطمة، الفتاة التي تفقد والديها مبكرًا، فتجد نفسها تحت سلطة الأخ الأكبر، لا بوصفه سندًا عائليًا فقط، بل بوصفه ممثلًا لمنظومة كاملة من المنع والخوف والرقابة. تنمو فاطمة في بيئة تضيق فيها المساحات الشخصية، وتتحول تفاصيل الطفولة البسيطة إلى ذكريات موجعة: الدمية، التلفاز، صورة الأبوين، المدرسة، الجسد، الحجاب، والاختيارات الصغيرة التي تُسلب منها واحدة بعد أخرى. لذلك لا تأتي الرواية كحكاية عن حادثة واحدة، بل كسجل داخلي لتراكمات تترك أثرها في النفس حتى بعد مرور الزمن.
تستخدم بثينة العيسى في هذه الرواية لغة شاعرية عالية، تعتمد على المجاز والانزياح والعبارات المكثفة، وهو ما تشير إليه بيانات الناشر في وصفها للسرد بأنه قائم على لغة شاعرية ومجازية تجعل الشكل اللغوي جزءًا من تجربة الرواية نفسها. وبذلك تصبح الذاكرة ليست مجرد موضوع، بل طريقة في الحكي؛ ففاطمة لا تستعيد الماضي ببرود، بل تعيشه من جديد، وتكشف كيف يمكن للعبارات الشائعة مثل «تكبرين وتنسين» أن تتحول إلى وعد كاذب، لأن بعض الجروح لا يزول أثرها بمجرد العبور إلى سن أكبر.
تتقدم الحبكة عبر علاقة فاطمة بالعالم المحيط بها: الأسرة، المدرسة، المجتمع، والخطاب الديني والاجتماعي الذي يحدد لها ما يجوز وما لا يجوز. تشير بعض القراءات التعريفية إلى أن فاطمة تنشأ في ظل موجة الصحوة الدينية في الثمانينيات والتسعينيات، وأن الرواية تلامس قضية حقوق المرأة حين تُحاصر باسم العادات والتقاليد والدين.لكن أهمية الرواية لا تنبع من طرحها الاجتماعي وحده، بل من تركيزها على الأثر النفسي لهذا الحصار: كيف تشعر الفتاة حين تُربّى على الخوف من نفسها؟ وكيف يمكن للمنع المستمر أن يجعل الذاكرة مكانًا خانقًا بدل أن تكون مجرد ماضٍ؟
في قلب الرواية تظهر الكتابة، وخاصة الشعر، كوسيلة مقاومة. فاطمة لا تمتلك سلطة مباشرة على حياتها، لكنها تمتلك لغتها. ومن خلال هذه اللغة تحاول تسمية ما يحدث لها، واستعادة صوتها من بين الأصوات التي تريد إسكاتها. إحدى القراءات النقدية تلخص فاطمة بوصفها شاعرة يواجهها اليتم مبكرًا، ثم تتعرض للقهر داخل سلطة الأخ الأكبر، فتلجأ إلى كتابة لا تدرك في البداية أنها شعر. وهنا يصبح الشعر في الرواية مساحة للنجاة، لا ترفًا فنيًا أو زينة أسلوبية.
ملخص رواية «كبرتُ ونسيتُ أن أنسى» يكشف أنها رواية عن فتاة تكبر وهي مطالبة بالنسيان، لكنها تكتشف أن النسيان ليس قرارًا سهلًا، وأن النضج لا يعني محو الذاكرة. فاطمة تتعرض للفقد، ثم للوصاية، ثم لمحاولات تشكيل هويتها وفق إرادة الآخرين، لكنها في المقابل تتشبث بما تبقى من ذاتها عبر الكلمات. الرواية تسائل معنى الحرية داخل البيت، ومعنى النجاة بعد الخوف، ومعنى أن تكتب المرأة قصتها حين لا يُسمح لها أن تعيشها كما تريد.
بهذا المعنى، تقدم بثينة العيسى في «كبرتُ ونسيتُ أن أنسى» نصًا عن الذاكرة والأنوثة والسلطة العائلية والاجتماعية، وتمنح القارئ تجربة نفسية ولغوية أكثر منها رواية أحداث تقليدية. إنها رواية تناسب القراء المهتمين بالأدب العربي المعاصر، وبالأعمال التي تتناول قهر المرأة، أثر الطفولة، وصراع الفرد مع مجتمع يريد منه أن ينسى قبل أن يفهم ما حدث له.
بثينة العيسى
بثينة العيسى كاتبة وروائية كويتية بارزة تُعد من الأسماء المهمة في الأدب العربي المعاصر، ومن الأصوات الخليجية التي استطاعت أن تمنح الرواية العربية حضورًا مختلفًا يجمع بين الحساسية الإنسانية، والوعي الاجتماعي، والاشتغال الجمالي على اللغة. وُلدت في الكويت عام 1982، ودرست في جامعة الكويت، حيث ارتبط تكوينها المعرفي بمجال الإدارة والتمويل، قبل أن تتحول الكتابة لديها إلى مشروع أدبي وثقافي واسع يتجاوز حدود التأليف الفردي إلى صناعة بيئة كاملة للقراءة والنشر والتدريب على الكتابة. عُرفت بثينة العيسى بقدرتها على بناء عوالم روائية مشحونة بالأسئلة، فهي لا تكتب الحكاية بوصفها تسلية عابرة، بل بوصفها مساحة لاختبار الخوف والذاكرة والهوية والرقابة والعائلة والمرأة والطفولة والمعنى. في أعمالها يظهر القارئ أمام لغة مكثفة، سلسة في ظاهرها، لكنها محملة بطبقات نفسية وفكرية تجعل النص قريبًا من التجربة اليومية، وفي الوقت نفسه مفتوحًا على التأويل والرمز. من أبرز رواياتها «كبرت ونسيت أن أنسى»، و«خرائط التيه»، و«حارس سطح العالم»، و«عائشة تنزل إلى العالم السفلي»، و«قيس وليلى والذئب»، و«السندباد الأعمى»، و«دار خولة»، إلى جانب كتب في الكتابة وأعمال أخرى أسهمت في ترسيخ حضورها لدى قراء الرواية العربية. تتميز بثينة العيسى بأنها تكتب عن الإنسان حين يكون محاصرًا بأسئلة أكبر منه: سؤال الجسد، وسؤال المدينة، وسؤال الأسرة، وسؤال الحكاية نفسها. ولذلك تبدو شخصياتها غالبًا قلقة، مترددة، جريحة، لكنها تملك رغبة عميقة في النجاة أو الفهم أو استعادة الصوت. وقد ساعد هذا الأسلوب على جعلها قريبة من القراء الشباب ومن المهتمين بالرواية النفسية والاجتماعية، كما منحها مكانة واضحة في مشهد الأدب الكويتي والخليجي. أسست بثينة العيسى مشروع «تكوين»، وهو مشروع ثقافي يضم مكتبة ودار نشر ومنصة تهتم بالكتب والكتابة الإبداعية، وقد ارتبط اسمها من خلاله بنشر ثقافة القراءة وتنظيم ورش الكتابة وتقديم محتوى معرفي يسعى إلى بناء قارئ وكاتب في الوقت نفسه. هذا الدور الثقافي مهم لفهم سيرتها؛ فهي ليست روائية فقط، بل فاعلة في صناعة المشهد الأدبي، ومدافعة عن الكتاب، ومهتمة بحرية النشر وتوسيع المجال العام للقراءة. حازت أعمالها اهتمامًا عربيًا ودوليًا، وترجمت بعض رواياتها إلى الإنجليزية، منها «كبرت ونسيت أن أنسى» التي صدرت بالإنجليزية بعنوان «All That I Want to Forget»، و«خرائط التيه» التي عُرفت في الترجمة الإنجليزية بعنوان «Lost in Mecca»، و«حارس سطح العالم» التي صدرت بالإنجليزية بعنوان «The Book Censor’s Library». وقد فازت «حارس سطح العالم» بجائزة الشارقة للإبداع العربي في فئة الرواية عام 2021، ثم وصلت ترجمتها الإنجليزية إلى نهائيات جائزة الكتاب الوطني الأمريكية للأدب المترجم عام 2024، مما عزز حضور بثينة العيسى عالميًا وفتح أعمالها أمام قراء جدد خارج العالم العربي. تكتب بثينة العيسى بأسلوب يجمع بين السرد المشوق والتأمل الفلسفي، وبين البنية الحكائية الواضحة والجرأة في طرح القضايا الحساسة، ولهذا يمكن وصف مشروعها بأنه مشروع روائي يسعى إلى مساءلة السلطة بأشكالها المختلفة: سلطة المجتمع، وسلطة الذاكرة، وسلطة اللغة، وسلطة الرقيب، وسلطة الخوف الداخلي. وبالنسبة إلى مواقع الكتب ومحركات البحث، فإن اسم بثينة العيسى يرتبط اليوم بالرواية الكويتية الحديثة، والأدب النسائي العربي، والخيال الرمزي، والرواية الاجتماعية، والكتابة عن الرقابة والحرية والهوية. إنها كاتبة استطاعت أن تجعل من الأدب مساحة للحوار لا للوعظ، ومن الحكاية طريقًا لفهم الإنسان حين يكون عالقًا بين ما يريد قوله وما يُسمح له بقوله.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات كبرت ونسيت أن أنسى
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3