مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

عائشة تنزل الى العالم السفلي PDF - بثينة العيسى
بثينة العيسى • روايات أدبية • ٢٣٢ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
الكتاب المقصود هو «عائشة تنزل إلى العالم السفلي» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى. نُشرت الرواية عن الدار العربية للعلوم ناشرون، وتورد بعض بيانات المكتبات تاريخ النشر عام 2012، بينما تُدرج منصات أخرى طبعة متداولة عام 2016 عن الناشر نفسه؛ لذلك يمكن الإشارة إليها بوصفها رواية صادرة عن الدار العربية للعلوم مع الانتباه إلى اختلاف بيانات الطبعات.
تُعد رواية «عائشة تنزل إلى العالم السفلي» واحدة من الأعمال اللافتة في تجربة بثينة العيسى، لأنها لا تعتمد على حبكة خارجية صاخبة بقدر ما تبني عالمها داخل نفس امرأة محطمة. بطلة الرواية، عائشة، أم فقدت ابنها عزيز وهو في الخامسة، وتجد نفسها قبل ذكرى موته الرابعة بأسبوع عاجزة عن قبول الحياة كما هي. يصف الناشر أجواء الرواية بأنها غرفة مغلقة مع أم مكلومة ترفض الحياة بعد فقد ابنها، وتلجأ إلى الكتابة في أيام معدودة تسبق قرارًا وجوديًا حاسمًا.
تبدأ الرواية من جرح الفقد، لكنها لا تبقى عند حدود البكاء على الغائب. عائشة لا تريد أن تتصالح سريعًا، ولا ترغب في أن يمنحها الآخرون وصفات جاهزة عن الصبر والتجاوز. موت عزيز، وخصوصًا لأنه حدث غرقًا وأمام العين بحسب وصف بعض الملخصات المتداولة للرواية، يجعل الذاكرة نفسها ساحة عذاب: كيف يمكن للأم أن تحافظ على صورة ابنها حية؟ وكيف تواجه احتمال أن تتآكل الذكرى مع الوقت؟
تتحول الكتابة في الرواية إلى نزول رمزي نحو “العالم السفلي”، أي نحو منطقة الألم والذنب والأسئلة التي تتجنبها الحياة اليومية. تستدعي بثينة العيسى أجواء أسطورية وفلسفية، وتربط بين الحياة والموت، وبين العالم الدنيوي وما يشبه العالم الآخر، من دون أن تجعل الرواية عملًا غرائبيًا خالصًا. فالنزول هنا نفسي وروحي قبل أن يكون مكانيًا؛ إنه محاولة من عائشة لفهم ما حدث، ولمساءلة معنى الأمومة بعد الفقد، ومعنى البقاء حين يصبح البقاء نفسه عبئًا.
تقوم حبكة «عائشة تنزل إلى العالم السفلي» على سبعة أيام تكتب فيها عائشة وهي تقترب من قرارها بالموت. في هذه الأيام تنفتح الذاكرة على زوجها، وطفلها، وذاتها القديمة، وعلى الأسئلة التي لم تعد قادرة على إخفائها: هل يمكن أن تستمر الحياة بعد كارثة شخصية كهذه؟ هل الحب قوة إنقاذ، أم أنه السبب الذي يجعل الفقد أكثر قسوة؟ وهل الصفح ممكن حين تشعر الأم بأنها خُذلت من العالم ومن نفسها؟ تندفع الرواية عبر تيار وعي كثيف، حيث تتداخل الخواطر والذكريات والتأملات، وقد درست أبحاث نقدية هذا الجانب بوصفه جزءًا من بناء الشخصية المأزومة نفسيًا.
لا تقدم الرواية عائشة كضحية ساكنة فقط، بل كصوت غاضب ومضطرب يبحث عن حقه في الحزن كاملًا، لا الحزن المهذب الذي ينتظره المجتمع من الأم. ولهذا تبدو الرواية اجتماعية بقدر ما هي نفسية؛ فهي تكشف ضغط العبارات الجاهزة، وثقل التوقعات التي تطالب المفجوع بأن ينهض بسرعة، وأن يبتسم، وأن يتظاهر بأنه بخير. في المقابل، تمنح بثينة العيسى بطلتها مساحة واسعة للاعتراف بالضعف والظلام والحنين.
ملخص الرواية، في جوهره، هو رحلة أم اسمها عائشة من الرغبة في الفناء إلى احتمال إعادة اختبار الحياة. تفقد عائشة ابنها عزيزًا، فتنسحب من العالم وتقرر أن تكتب خلال سبعة أيام قبل أن تمضي إلى نهايتها. ومع كل يوم، لا تكتشف الموت فقط، بل تكتشف طبقات من ذاتها: خوفها، غضبها، حبها، إحساسها بالذنب، وتمسكها بصورة طفلها. ومع أن العنوان يوحي بالهبوط، فإن الرواية تتحول تدريجيًا إلى سؤال معاكس: هل يمكن لمن نزل إلى قاع الفقد أن يعود؟ بذلك تجعل بثينة العيسى من «عائشة تنزل إلى العالم السفلي» رواية عن الحداد، والأمومة، والذاكرة، والنجاة الصعبة من أكثر التجارب الإنسانية إيلامًا.
بثينة العيسى
بثينة العيسى كاتبة وروائية كويتية بارزة تُعد من الأسماء المهمة في الأدب العربي المعاصر، ومن الأصوات الخليجية التي استطاعت أن تمنح الرواية العربية حضورًا مختلفًا يجمع بين الحساسية الإنسانية، والوعي الاجتماعي، والاشتغال الجمالي على اللغة. وُلدت في الكويت عام 1982، ودرست في جامعة الكويت، حيث ارتبط تكوينها المعرفي بمجال الإدارة والتمويل، قبل أن تتحول الكتابة لديها إلى مشروع أدبي وثقافي واسع يتجاوز حدود التأليف الفردي إلى صناعة بيئة كاملة للقراءة والنشر والتدريب على الكتابة. عُرفت بثينة العيسى بقدرتها على بناء عوالم روائية مشحونة بالأسئلة، فهي لا تكتب الحكاية بوصفها تسلية عابرة، بل بوصفها مساحة لاختبار الخوف والذاكرة والهوية والرقابة والعائلة والمرأة والطفولة والمعنى. في أعمالها يظهر القارئ أمام لغة مكثفة، سلسة في ظاهرها، لكنها محملة بطبقات نفسية وفكرية تجعل النص قريبًا من التجربة اليومية، وفي الوقت نفسه مفتوحًا على التأويل والرمز. من أبرز رواياتها «كبرت ونسيت أن أنسى»، و«خرائط التيه»، و«حارس سطح العالم»، و«عائشة تنزل إلى العالم السفلي»، و«قيس وليلى والذئب»، و«السندباد الأعمى»، و«دار خولة»، إلى جانب كتب في الكتابة وأعمال أخرى أسهمت في ترسيخ حضورها لدى قراء الرواية العربية. تتميز بثينة العيسى بأنها تكتب عن الإنسان حين يكون محاصرًا بأسئلة أكبر منه: سؤال الجسد، وسؤال المدينة، وسؤال الأسرة، وسؤال الحكاية نفسها. ولذلك تبدو شخصياتها غالبًا قلقة، مترددة، جريحة، لكنها تملك رغبة عميقة في النجاة أو الفهم أو استعادة الصوت. وقد ساعد هذا الأسلوب على جعلها قريبة من القراء الشباب ومن المهتمين بالرواية النفسية والاجتماعية، كما منحها مكانة واضحة في مشهد الأدب الكويتي والخليجي. أسست بثينة العيسى مشروع «تكوين»، وهو مشروع ثقافي يضم مكتبة ودار نشر ومنصة تهتم بالكتب والكتابة الإبداعية، وقد ارتبط اسمها من خلاله بنشر ثقافة القراءة وتنظيم ورش الكتابة وتقديم محتوى معرفي يسعى إلى بناء قارئ وكاتب في الوقت نفسه. هذا الدور الثقافي مهم لفهم سيرتها؛ فهي ليست روائية فقط، بل فاعلة في صناعة المشهد الأدبي، ومدافعة عن الكتاب، ومهتمة بحرية النشر وتوسيع المجال العام للقراءة. حازت أعمالها اهتمامًا عربيًا ودوليًا، وترجمت بعض رواياتها إلى الإنجليزية، منها «كبرت ونسيت أن أنسى» التي صدرت بالإنجليزية بعنوان «All That I Want to Forget»، و«خرائط التيه» التي عُرفت في الترجمة الإنجليزية بعنوان «Lost in Mecca»، و«حارس سطح العالم» التي صدرت بالإنجليزية بعنوان «The Book Censor’s Library». وقد فازت «حارس سطح العالم» بجائزة الشارقة للإبداع العربي في فئة الرواية عام 2021، ثم وصلت ترجمتها الإنجليزية إلى نهائيات جائزة الكتاب الوطني الأمريكية للأدب المترجم عام 2024، مما عزز حضور بثينة العيسى عالميًا وفتح أعمالها أمام قراء جدد خارج العالم العربي. تكتب بثينة العيسى بأسلوب يجمع بين السرد المشوق والتأمل الفلسفي، وبين البنية الحكائية الواضحة والجرأة في طرح القضايا الحساسة، ولهذا يمكن وصف مشروعها بأنه مشروع روائي يسعى إلى مساءلة السلطة بأشكالها المختلفة: سلطة المجتمع، وسلطة الذاكرة، وسلطة اللغة، وسلطة الرقيب، وسلطة الخوف الداخلي. وبالنسبة إلى مواقع الكتب ومحركات البحث، فإن اسم بثينة العيسى يرتبط اليوم بالرواية الكويتية الحديثة، والأدب النسائي العربي، والخيال الرمزي، والرواية الاجتماعية، والكتابة عن الرقابة والحرية والهوية. إنها كاتبة استطاعت أن تجعل من الأدب مساحة للحوار لا للوعظ، ومن الحكاية طريقًا لفهم الإنسان حين يكون عالقًا بين ما يريد قوله وما يُسمح له بقوله.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات عائشة تنزل الى العالم السفلي
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3