The source of the book
This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

ذم القضاء و تقلد الأحكام PDF - Jalal Al-Din Al-Suyuti
Jalal Al-Din Al-Suyuti • Islam • 131 Pages
(0)
Quate
Review
Save
Share
Book Description
يُعد كتاب «ذم القضاء وتقلد الأحكام» لجلال الدين السيوطي، واسمه الكامل عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ، رسالة قصيرة في باب السياسة الشرعية وآداب الولايات العامة، وليست رواية ذات أحداث وشخصيات. نُشر الكتاب في طبعته الأولى بتحقيق ودراسة مجدي فتحي السيد عن دار الصحابة للتراث في مصر سنة 1411هـ/1991م، وتذكر بطاقة المكتبة الشاملة أن عدد صفحاته في هذه الطبعة 94 صفحة، مع ترقيم موافق للمطبوع. كما يَرِد الكتاب أحيانًا ضمن مجموع يضم رسائل أخرى للسيوطي، منها «ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين» و«ذم المكس»، وقد نشرته دار الصحابة للتراث في طنطا.
يتناول جلال الدين السيوطي في «ذم القضاء وتقلد الأحكام» مسألة شديدة الحساسية في التراث الإسلامي، وهي تولي منصب القضاء وما يترتب عليه من مسؤولية دينية وأخلاقية عظيمة. ولا يقصد السيوطي ذم القضاء من حيث هو إقامة للعدل وفصل بين الخصومات، بل يركز على خطورة طلب المنصب أو التهاون في أحكامه أو الدخول فيه بلا أهلية علمية وتقوى راسخة. لذلك يأتي الكتاب في صورة تذكير وتحذير، لا في صورة مصنف فقهي موسع في شروط القاضي وإجراءات المحاكمة.
يعتمد الكتاب على جمع النصوص والآثار التي تُظهر ثقل منصب القضاء، وفي فهرسه موضوعات واضحة مثل الأحاديث الواردة في تقلد القضاء، ونصيحة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر، وشدة حساب القاضي العدل، وحكم من قضى بجور أو جهل، وفرار السلف الصالح من القضاء، وأحوال القضاة في بني إسرائيل. هذه العناوين تكشف طبيعة الرسالة ومنهجها؛ فهي أقرب إلى الوعظ الحديثي والتربية الأخلاقية منها إلى التقعيد القانوني التفصيلي.
ويبدأ مضمون «ذم القضاء وتقلد الأحكام» بإبراز أن القضاء منصب لا ينبغي أن يُطلب بدافع الجاه أو الرغبة في النفوذ، لأن القاضي يتعامل مع حقوق الناس ودمائهم وأموالهم وأعراضهم. ومن هنا يربط السيوطي بين العلم والورع، فليس كافيًا أن يعرف القاضي الأحكام نظريًا، بل لا بد أن يخاف عاقبة الظلم والخطأ وأن يراقب الله في كل حكم يصدره. ويُفهم من ترتيب الرسالة أن السيوطي يريد نقل القارئ من الانبهار بالمكانة الاجتماعية للقاضي إلى إدراك الجانب المخيف من هذه الولاية.
ثم يعرض الكتاب نماذج من التحذير النبوي والآثار المنقولة عن العلماء والصلحاء، خصوصًا في باب تجنب المناصب لمن خاف على نفسه الفتنة. وتبرز قيمة الرسالة في تصويرها لموقف السلف من القضاء، حيث كان كثير منهم يفرون منه أو يتحرجون من قبوله، لا احتقارًا للعدل، بل خوفًا من التقصير في أداء الأمانة. وهذا المعنى يجعل الكتاب وثيقة مهمة لفهم الحساسية الأخلاقية التي أحاطت بالسلطة القضائية في الثقافة الإسلامية.
ومن أبرز أفكار الكتاب أن العدل نفسه لا يلغي شدة الحساب، فالقاضي العادل محمود من جهة قيامه بالحق، لكنه مع ذلك مسؤول مسؤولية دقيقة عن علمه ونيته وأحكامه. أما من يقضي بجور أو جهل، فيصوره السيوطي في دائرة الخطر الأعظم؛ لأن الجهل في موضع الحكم يفضي إلى ضياع الحقوق، والجور يحول القضاء من أداة للإنصاف إلى سبب للظلم. لذلك لا يقدم الكتاب القضاء بوصفه وظيفة إدارية عادية، بل بوصفه أمانة ثقيلة لا يصلح لها إلا من جمع الكفاية العلمية والاستقامة الخلقية.
وخلاصة كتاب «ذم القضاء وتقلد الأحكام» أنه رسالة وعظية مركزة تحذر من طلب القضاء والتسرع في تقلد الأحكام، وتدعو إلى الخوف من تبعات الحكم بين الناس. وهو مناسب للقراء المهتمين بكتب السيوطي، وبموضوعات القضاء في الإسلام، والسياسة الشرعية، وأدب العالم مع السلطة. وعلى الرغم من قصره، فإنه يقدم رؤية واضحة: المنصب القضائي شرفٌ إذا أُدي بحق، وخطرٌ إذا دخله صاحبه طلبًا للدنيا أو بغير علم وعدل.
Jalal Al-Din Al-Suyuti
Abd al-Rahman ibn Kamal al-Din Abi Bakr ibn Muhammad Sabiq al-Din Khader al-Khudairi al-Asyouti, better known as Jalal al-Din al-Suyuti, (Cairo 849 AH / 1445 AD - Cairo 911 AH / 1505 AD) was a prominent Muslim scholar. Al-Suyuti was from a Persian family. He was born on the evening of Sunday, the first of Rajab, in the year 849 AH, corresponding to September of the year 1445 AD, in Cairo, of an Arab mother. His father left Assiut to study science and he is proud of her and his roots. His name is Abd al-Rahman ibn Abi Bakr ibn Muhammad al-Khudairi al-Asyuti, and he was the descendant of a family famous for science. He was religious, and his father was one of the righteous scholars with a high scientific status, which made some of the sons of scholars and notables receive knowledge from him. Al-Suyuti’s father and son died at the age of six, and the child grew up an orphan, and turned to memorizing the Qur’an, so he completed it while he was under eight, then he memorized some books at that early age, such as the mayor, the curriculum of jurisprudence and the principles of jurisprudence and the millennium of Ibn Malik, so his perceptions expanded and his knowledge increased. Al-Suyuti was the subject of care and care from a number of scholars from his father’s companions, and some of them took the matter of guardianship over him, including al-Kamal ibn al-Hamam al-Hanafi, one of the senior jurists of his time, and the boy was greatly affected by him, especially in his distance from the sultans and the rulers of the state. And he made several scientific trips that included the countries of the Hijaz, the Levant, Yemen, India and the Islamic Maghreb. Then he taught hadith at the Sheikhuniyya school. Then stripped of worship and authoring when it reached the age of forty.
Earn Rewards While Reading!
Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.
Read
Rate Now
5 Stars
4 Stars
3 Stars
2 Stars
1 Stars
ذم القضاء و تقلد الأحكام Quotes
Top Rated
Latest
Quate
Be the first to leave a quote and earn 10 points
instead of 3
Comments
Be the first to leave a comment and earn 5 points
instead of 3