The source of the book
This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

التبري من معرة المعري PDF - Jalal Al-Din Al-Suyuti
Jalal Al-Din Al-Suyuti • Islam • 3 Pages
(0)
Quate
Review
Save
Share
Book Description
يُعد كتاب «التبري من معرة المعري» عملًا لغويًا تراثيًا قصيرًا للإمام جلال الدين السيوطي، واسمه الكامل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، المتوفى سنة 911هـ/1505م. والكتاب في أصله أرجوزة شعرية تعليمية، لا رواية سردية، لذلك لا تقوم مادته على حبكة وشخصيات، بل على جمعٍ لغوي طريف لأسماء الكلب في العربية، مع ربط هذا الجمع بحكاية مشهورة تُنسب إلى أبي العلاء المعري. أما من جهة النشر، فالعمل تراثي لا يملك سنة نشر أصلية بالمعنى الحديث، لأنه أُلّف قبل ظهور نظام الطباعة المعاصر، لكن من نسخه وتحقيقاته الحديثة ما نُشر ضمن مجلة كلية الآداب بجامعة طنطا سنة 2016 بوصفه تحقيقًا لمخطوط، كما تتداوله مكتبات رقمية مثل ويكي مصدر والمكتبة الشاملة.
تبدأ فكرة «التبري من معرة المعري» من موقف أدبي لغوي شديد الشهرة: يُروى أن أبا العلاء المعري دخل على الشريف المرتضى، فقال أحد الحاضرين عبارة فيها انتقاص منه، فسأل: «من هذا الكلب؟» فجاء جواب المعري قائمًا على معرفة اللغة واتساعها، إذ جعل الجهل بأسماء الكلب نفسها علامة على قلة العلم. من هذه الحكاية ينطلق السيوطي إلى تأليف أرجوزة تجمع أسماء الكلب وما يتصل به من ألفاظ، كأنها رد لغوي على المعرّة أو الإحراج الذي ارتبط باسم المعري في الرواية الأدبية. وقد ورد في عرض الأرجوزة أنها تذكر عددًا كبيرًا من أسماء الكلب، وتعرضها في نظم يسهل حفظه وتداوله.
ومحتوى الكتاب يقوم على الاستقصاء اللغوي أكثر من الجدل الشخصي. فالسيوطي لا يكتب سيرة لأبي العلاء المعري، ولا يؤلف ردًا عقائديًا مطولًا عليه، بل يجعل العنوان مدخلًا لطيفًا إلى مادة معجمية. يذكر أسماء متعددة للكلب، ويفرق أحيانًا بين الذكر والأنثى، وبين ولد الكلب، وما ينسب إلى أنواع مخصوصة أو أوصاف معينة. وتظهر في الأرجوزة قدرة السيوطي على تحويل المادة المعجمية الجافة إلى أبيات موزونة، وهو أسلوب مألوف في التعليم القديم؛ إذ كانت المنظومات تساعد الطلاب على حفظ المصطلحات والألفاظ والعلوم.
وتبرز أهمية كتاب التبري من معرة المعري للسيوطي في أنه يكشف جانبًا من ثقافة العلماء الموسوعية في العصر المملوكي. فالسيوطي، المعروف بكثرة التصنيف في علوم القرآن والحديث واللغة والأدب، يستثمر هنا خبرته بالمعاجم ودواوين اللغة ليصنع نصًا صغير الحجم واسع الدلالة. والكتاب يوضح أن اللغة العربية لم تكن تُدرس فقط من خلال القواعد الكبرى، بل كذلك من خلال النوادر والألفاظ الغريبة والحكايات الأدبية التي تثير فضول القارئ. لذلك يمكن النظر إلى الأرجوزة بوصفها نصًا يجمع بين الطرافة والفائدة، وبين الأدب والمعجم.
ولا يقدم الكتاب «قصة» بالمعنى الروائي، بل يقدم مسارًا معرفيًا يبدأ بحكاية المعري، ثم ينتقل إلى غرض المؤلف: جمع الأسماء المنثورة في كتب اللغة، وصياغتها في رجز مختصر. ومع تقدم النص، تتراكم الأسماء والصفات، فيشعر القارئ أنه أمام معجم شعري مصغر. وتكمن قيمة هذا المسار في أنه يحافظ على ألفاظ قد يندر استعمالها، ويكشف ثراء العربية في تسمية الحيوان الواحد بحسب جنسه أو عمره أو صفته أو بيئته.
وبذلك فإن «التبري من معرة المعري» لجلال الدين السيوطي كتاب صغير في حجمه، لكنه مفيد للمهتمين بالتراث العربي، والمعاجم، والأراجيز التعليمية، والنوادر الأدبية. إنه ليس عملًا روائيًا ولا كتابًا تاريخيًا شاملًا، بل نص لغوي طريف يختصر جانبًا من عبقرية التصنيف عند السيوطي، ويقدم مثالًا واضحًا على كيف كانت الحكاية الأدبية تتحول في التراث العربي إلى مناسبة للتعليم، والحفظ، وإظهار سعة اللغة.
Jalal Al-Din Al-Suyuti
Abd al-Rahman ibn Kamal al-Din Abi Bakr ibn Muhammad Sabiq al-Din Khader al-Khudairi al-Asyouti, better known as Jalal al-Din al-Suyuti, (Cairo 849 AH / 1445 AD - Cairo 911 AH / 1505 AD) was a prominent Muslim scholar. Al-Suyuti was from a Persian family. He was born on the evening of Sunday, the first of Rajab, in the year 849 AH, corresponding to September of the year 1445 AD, in Cairo, of an Arab mother. His father left Assiut to study science and he is proud of her and his roots. His name is Abd al-Rahman ibn Abi Bakr ibn Muhammad al-Khudairi al-Asyuti, and he was the descendant of a family famous for science. He was religious, and his father was one of the righteous scholars with a high scientific status, which made some of the sons of scholars and notables receive knowledge from him. Al-Suyuti’s father and son died at the age of six, and the child grew up an orphan, and turned to memorizing the Qur’an, so he completed it while he was under eight, then he memorized some books at that early age, such as the mayor, the curriculum of jurisprudence and the principles of jurisprudence and the millennium of Ibn Malik, so his perceptions expanded and his knowledge increased. Al-Suyuti was the subject of care and care from a number of scholars from his father’s companions, and some of them took the matter of guardianship over him, including al-Kamal ibn al-Hamam al-Hanafi, one of the senior jurists of his time, and the boy was greatly affected by him, especially in his distance from the sultans and the rulers of the state. And he made several scientific trips that included the countries of the Hijaz, the Levant, Yemen, India and the Islamic Maghreb. Then he taught hadith at the Sheikhuniyya school. Then stripped of worship and authoring when it reached the age of forty.
Earn Rewards While Reading!
Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.
Read
Rate Now
5 Stars
4 Stars
3 Stars
2 Stars
1 Stars
التبري من معرة المعري Quotes
Top Rated
Latest
Quate
Be the first to leave a quote and earn 10 points
instead of 3
Comments
Be the first to leave a comment and earn 5 points
instead of 3