The source of the book
This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

ملكة العنب PDF - Najeeb Al Kilani
Najeeb Al Kilani • Literary novels • 209 Pages
(0)
Author
Najeeb Al KilaniCategory
literatureSection
Number Of Downloads
77
Number Of Reads
211
File Size
3.88 MB
Views
1,756
Quate
Review
Save
Share
Book Description
رواية ملكة العنب للكاتب المصري نجيب الكيلاني عمل روائي اجتماعي يفتح أمام القارئ بابًا واسعًا على عالم القرية بما فيه من علاقات متشابكة، ومصالح متضاربة، وأسئلة أخلاقية ودينية لا تنفصل عن تفاصيل الحياة اليومية. تنطلق الرواية من بيئة زراعية قريبة من عالم الفلاحين، حيث تتحول الأرض والزرع والرزق إلى عناصر أساسية في بناء الصراع، لا بوصفها خلفية مكانية فقط، بل بوصفها قوة مؤثرة في مصائر الناس ونظرتهم إلى العدل والواجب والمسؤولية. ومن خلال قضية ترتبط بزراعة العنب وما تثيره من نقاش حول المال والزكاة وحقوق المجتمع، يصنع نجيب الكيلاني رواية تجمع بين الحس الواقعي والرؤية القيمية الواضحة.
تتميّز ملكة العنب بأنها لا تقدم الريف في صورة هادئة أو مثالية، بل تكشف ما يدور داخله من توتر بين المصلحة الفردية والضمير الجمعي، وبين العادات الراسخة ومحاولات الإصلاح، وبين من يرون في المال ثمرة جهدهم وحدهم ومن يربطون الرزق بحقوق الله والناس. ولهذا تبدو الرواية مناسبة للقراء الذين يبحثون عن روايات نجيب الكيلاني، أو عن رواية عربية اجتماعية ذات بعد أخلاقي، أو عن عمل أدبي يتناول القرية المصرية من الداخل بعيدًا عن الزينة السطحية والصور المبسطة.
عالم القرية بين الأرض والرزق والضمير
في هذه الرواية، يحضر الريف بوصفه عالمًا كاملًا لا مجرد مكان تقع فيه الأحداث. الحقول، المحاصيل، موسم الزراعة، علاقة الفلاح بالأرض، ومكانة الخطيب أو الواعظ في المجتمع؛ كلها عناصر تسهم في رسم المشهد الروائي. وتظهر قضية العنب بوصفها نقطة انطلاق لصراع أوسع: ماذا يحدث عندما يتحول محصول مرتفع القيمة إلى مصدر ثراء ونفوذ؟ وكيف يتعامل المجتمع مع المال حين يصبح معيارًا للقوة والمكانة؟ وهل يكفي أن يربح الإنسان من أرضه، أم أن عليه مسؤولية تتجاوز حساباته الخاصة؟
يعتمد نجيب الكيلاني في رواية ملكة العنب على موضوع اجتماعي واضح، لكنه لا يكتفي بعرض فكرة مباشرة أو خطاب وعظي جامد. فالرواية تبني عالمًا تتداخل فيه المواقف والشخصيات والطبقات الصغيرة داخل القرية، ليشعر القارئ أن المسألة ليست مجرد خلاف فقهي أو اقتصادي، بل صراع إنساني حول معنى العدل، ومعنى الالتزام، ومعنى أن يعيش الفرد داخل جماعة لها حقوق وتقاليد ومخاوف وأحلام. ومن هنا تتخذ الرواية قيمة خاصة داخل الأدب الإسلامي المعاصر، لأنها تحاول أن تجعل الفكرة الأخلاقية جزءًا من نسيج الحكاية لا عنصرًا منفصلًا عنها.
نجيب الكيلاني ورؤيته للرواية الاجتماعية
ينتمي نجيب الكيلاني إلى جيل من الأدباء الذين رأوا أن الرواية يمكن أن تكون أداة فنية للتعبير عن الإنسان والمجتمع والقيم في وقت واحد. وُلد الكيلاني في قرية شرشابة التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، وكان طبيبًا وأديبًا وروائيًا وشاعرًا، واشتهر باهتمامه بما يُعرف بـ الأدب الإسلامي وبقدرته على معالجة قضايا اجتماعية وتاريخية من زاوية إنسانية ذات مرجعية أخلاقية.
تظهر هذه الخلفية بوضوح في ملكة العنب؛ فالرواية قريبة من الأرض ومن الناس البسطاء، لكنها في الوقت نفسه مشغولة بسؤال أعمق من تفاصيل الزراعة والمال. إنها تسأل عن أثر القيم حين تواجه الواقع، وعن قدرة الكلمة الصادقة على إيقاظ المجتمع أو إزعاجه، وعن الطريقة التي يتعامل بها الناس مع من يذكّرهم بما لا يريدون سماعه. في مثل هذا البناء، يصبح الصراع الاجتماعي وسيلة للكشف عن النفوس، وتصبح القرية مرآة لعلاقات أكبر يمكن أن نجدها في مجتمعات كثيرة.
رواية عن الزكاة والعدالة الاجتماعية دون مباشرة ثقيلة
من أبرز ما يمنح رواية ملكة العنب خصوصيتها أنها تتناول قضية الزكاة والحقوق المالية في سياق روائي اجتماعي، لا في صورة درس منفصل عن الحياة. فالنقاش حول زراعة العنب وإهمال بعض المحاصيل الأخرى وما يترتب على ذلك من مسؤوليات دينية واجتماعية يفتح الباب أمام أسئلة مرتبطة بتوزيع الخير داخل المجتمع، وبالفرق بين التديّن الظاهري والالتزام العملي. هنا يصبح المال اختبارًا للشخصيات، وتصبح الأرض اختبارًا للضمير، ويصبح موقف القرية من القضية كاشفًا لطبيعة العلاقات بين أهلها.
هذه الزاوية تجعل الرواية مناسبة لمن يبحث عن روايات اجتماعية دينية أو روايات عربية تناقش قضايا المجتمع من دون أن تفقد بعدها الحكائي. فالقارئ لا يجد نفسه أمام فكرة مجردة، بل أمام مجتمع يتجادل وينقسم ويتأثر، وأمام شخصيات تتصرف بدافع الخوف أو الطمع أو الاقتناع أو العادة. وبهذا ينجح الكيلاني في تحويل موضوع قد يبدو فقهيًا أو اقتصاديًا إلى مادة روائية نابضة بالحياة.
الشخصيات والصراع داخل المجتمع الريفي
تتحرك شخصيات ملكة العنب داخل شبكة من العلاقات التي يصنعها المكان والرزق والسمعة والمكانة الاجتماعية. في القرية، لا تبقى القضايا الكبرى بعيدة عن الناس؛ كل كلمة تُقال في المسجد أو في الحقل أو بين البيوت يمكن أن تتحول إلى موقف، وكل موقف يمكن أن يكشف جانبًا من الشخصية. وهذا ما يمنح الرواية طابعًا اجتماعيًا واضحًا، حيث تتشكل الدراما من ردود أفعال المجتمع أكثر مما تتشكل من حدث واحد منفصل.
ويمنح عنوان الرواية، ملكة العنب، دلالة لافتة؛ فهو يوحي بأن العنب ليس مجرد محصول، بل رمز للثراء والجاذبية والسلطة والمكانة. وحين يصبح المحصول “ملكة” متوجة في القرية، فإن الرواية تلمح إلى ما يمكن أن يحدث عندما تستحوذ المادة على الخيال الجمعي، أو عندما يتحول الربح إلى مركز تدور حوله العلاقات والقرارات. هذا البعد الرمزي يضيف عمقًا إلى الرواية، ويجعلها قابلة للقراءة بوصفها حكاية عن الريف، وفي الوقت نفسه تأملًا في فتنة المال وسلطة المنفعة.
أسلوب يجمع بين الواقعية والرسالة الأخلاقية
يُعرف نجيب الكيلاني بأسلوبه الواضح الذي يفضّل الوصول إلى القارئ من خلال الحكاية والشخصية والموقف، لا من خلال التعقيد اللغوي المفتعل. وفي رواية ملكة العنب، تبدو اللغة قريبة من موضوعها، تميل إلى تصوير البيئة الاجتماعية ورصد التحولات النفسية والأخلاقية داخل القرية. هذا الأسلوب يجعل الرواية سهلة التلقي للقراء العامين، وفي الوقت نفسه قابلة للقراءة النقدية لمن يهتمون بدراسة الرواية الإسلامية والأدب العربي الحديث وصورة الريف في الرواية العربية.
ليست قيمة الرواية في أنها تطرح قضية محددة فحسب، بل في أنها تكشف كيف تنعكس هذه القضية على العلاقات بين الناس. فكل مجتمع صغير يحمل في داخله نماذج متعددة: من ينحاز إلى الحق لأنه يراه حقًا، ومن يعارضه لأنه يهدد مصالحه، ومن يتردد بين الخوف والاقتناع، ومن يراقب الصراع منتظرًا ما ستسفر عنه موازين القوة. ومن خلال هذه النماذج، يمنح الكيلاني القارئ فرصة للتأمل في طبيعة المجتمع حين يُدعى إلى مراجعة نفسه.
لمن تناسب رواية ملكة العنب؟
تناسب ملكة العنب لنجيب الكيلاني القارئ الذي يحب الروايات العربية ذات البعد الاجتماعي الواضح، والقارئ المهتم بالأعمال التي تناقش العلاقة بين الدين والحياة اليومية، وكذلك من يبحث عن رواية تدور في أجواء الريف وتقترب من عالم الفلاحين وهمومهم. وهي أيضًا قراءة مناسبة لمن يريد التعرف إلى جانب من مشروع نجيب الكيلاني الأدبي، خاصة ذلك الجانب الذي يربط بين الواقعية الاجتماعية والالتزام الأخلاقي من دون أن يتخلى عن الحكاية والشخصيات والصراع.
كما تصلح الرواية للقراء الذين يهتمون بالكتب التي تطرح أسئلة عن العدالة الاجتماعية، وحقوق الفقراء، والمسؤولية الدينية، وأثر المال في العلاقات الإنسانية. فالقضية التي تثيرها الرواية ليست محصورة في زمن أو قرية بعينها؛ إنها قضية متجددة تتعلق بكيفية تعامل الإنسان مع النعمة، وكيفية موازنة حقه الشخصي بحق المجتمع، وكيف يمكن لصوت واحد أن يوقظ خلافًا كان مخفيًا تحت سطح الحياة العادية.
قيمة الرواية في مكتبة الأدب العربي
تحتفظ رواية ملكة العنب بمكانتها بين أعمال نجيب الكيلاني لأنها تكشف جانبًا مهمًا من اهتمامه بعالم القرية وبالإنسان البسيط وبالقضايا التي تمس الضمير الاجتماعي. إنها رواية لا تنفصل عن مشروع كاتب آمن بأن الأدب يمكن أن يكون جميلًا ومؤثرًا وهادفًا في الوقت نفسه، وأن الرواية قادرة على حمل الأسئلة الكبرى داخل حكاية قريبة من الناس.
في النهاية، تقدم ملكة العنب تجربة قراءة تجمع بين المتعة الروائية والتأمل الأخلاقي. إنها رواية عن الأرض حين تصبح مصدرًا للرزق والاختبار، وعن المال حين يكشف النفوس، وعن المجتمع حين ينقسم أمام كلمة حق أو دعوة إلى إصلاح. وبذلك تظل خيارًا مهمًا لكل من يبحث عن كتاب ملكة العنب، أو عن روايات نجيب الكيلاني العربية، أو عن عمل أدبي يصور الريف وصراعاته من زاوية إنسانية واعية تحترم عقل القارئ وتدعوه إلى التفكير في معنى المسؤولية والعدل والإيمان.
Najeeb Al Kilani
An Egyptian Islamic scholar and writer. He was born in the village of Sharshaba, in the Zifta district of the Gharbia Governorate in Egypt, in the month of Muharram 1350 AH (June 1, 1931 CE). He was the first child born to his parents. Following the custom in rural areas at that time, Najib al-Kilani enrolled in the village Quranic school (kuttab) at the age of four, remaining there until he was seven, during which time he memorized most of the Quran. After completing his secondary education, he joined the Qasr al-Aini Faculty of Medicine, graduating in 1960 CE. He traveled to the United Arab Emirates in 1968 CE, where he worked as a doctor and later as the Director of Health Education. He then returned to his hometown of Tanta to face a fierce battle with pancreatic cancer, which lasted only six months. He passed away one day after Eid al-Fitr, in Shawwal 1415 AH (March 1995 CE).
His first prose work, published while he was imprisoned in 1956, was the novel "The Long Road," which won the Ministry of Education Award in 1957 and was subsequently adopted for the second year of secondary school in 1959. His other works include "The Promised Day" (1960), which won the Supreme Council for Arts and Letters Award in Egypt that same year; "In the Darkness," which won the same award the following year, 1961; "The Killer of Hamza"; "The Light of God"; "Night and Bars"; "Men and Wolves"; "The Story of Jadallah"; "Processions of the Free"; "Omar Appears in Jerusalem"; "Nights of Turkestan"; "Giants of the North"; and "The Princess of the Mountain."
The late writer Najib al-Kilani succeeded in presenting a vision of the desired Islamic literature, demonstrating its close connection to real life and its ability to stand tall in the face of other literary traditions. He also offered scholarly rebuttals to trivial works, all through a serious life rich in literary contributions, as noted by the scholar Abu al-Hasan al-Nadwi.
He is known as the only writer who took his novel beyond the borders of his country, traveling with it to many other countries and engaging with their diverse environments. He was with the Nigerian revolutionaries in "Giants of the North," in Ethiopia in "The Black Shadow," in Damascus in "Blood for the Matzah of Zion" and "On the Walls of Damascus," in Palestine in "Omar Appears in Jerusalem," in Indonesia in "The Virgin of Jakarta," and in Turkestan in "Nights of Turkestan," in which he predicted the fall of communism more than thirty years ago. A writer, generally speaking, who does not possess this ability foresight and prediction alongside artistic vision, will find little value in much of his work.
Al-Kilani—may God have mercy on him—was able to employ many narrative techniques in his poetry. He used symbolism, persona, dialogue, narration, rapid-fire expression, flashbacks, irony, and snapshots through unique expressive forms and themes, as Dr. [Name] observes. Jaber Qumaiha published his first collection of poems, "Towards Al-Ula," in 1950 while he was a high school student. His last collection, "Pearl of the Gulf," was unfinished. Other collections include "How Can I Meet You," "The Age of Martyrs," "Songs of Strangers," "City of Major Sins," "Migrant," and "Songs of the Long Night." He published his first poetry collection, "Towards Al-Ula," while in his fourth year of high school, and continued to publish thereafter.
Earn Rewards While Reading!
Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.
Read
Rate Now
5 Stars
4 Stars
3 Stars
2 Stars
1 Stars
ملكة العنب Quotes
Top Rated
Latest
Quate
Be the first to leave a quote and earn 10 points
instead of 3
Comments
Be the first to leave a comment and earn 5 points
instead of 3