مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

سعار PDF - بثينة العيسى
بثينة العيسى • روايات أدبية • ٤١٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
رواية «سعار» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى هي عمل روائي عربي مبكر في مسيرة المؤلفة، وتُعد روايتها الثانية بعد «ارتطامٌ.. لم يسمع له دوي». صدرت الرواية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت عام 2005 بحسب قوائم أعمال المؤلفة ومراجعات صدورها، بينما تسجل Google Books نسخة مفهرسة لدى AIRP عام 2006 في 203 صفحات، لذلك يُشار إليها غالبًا بوصفها رواية صادرة في منتصف العقد الأول من الألفية.
تدور رواية «سعار» لبثينة العيسى حول سعاد، الفتاة التي تحمل داخلها تاريخًا مضطربًا من الأسئلة والخوف والرغبة في النجاة، ومشعل، الشاب الذي أحبها حبًا طويلًا ومؤلمًا. تبدأ الرواية من نقطة تبدو أقرب إلى النهاية: سعاد تعود إلى مشعل، حبيبها السابق، لتعرض عليه الزواج. هذا الموقف المفاجئ يفتح الباب أمام استعادة الماضي، لا بوصفه خلفية بسيطة للعلاقة، بل باعتباره الجذر الحقيقي للجرح الذي يحكم الشخصيات. من هنا تتحرك الرواية إلى الوراء، عبر الذكريات والرسائل واللقاءات الأولى، لتكشف كيف نشأت علاقة مشعل بسعاد، وكيف تحول إعجابه بها إلى تعلق قاسٍ لا يخلو من العجز والارتباك.
لا تعتمد «سعار» على حبكة تقليدية تتقدم بخط مستقيم، بل تبني عالمها من الداخل: ذاكرة، توتر، أسئلة وجودية، وخوف من السلطة بأشكالها العائلية والاجتماعية والذكورية. سعاد ليست بطلة رومانسية سهلة القراءة؛ فهي شخصية قلقة، حادة، وممتلئة بالتناقضات. تبدو أحيانًا باردة أو متعالية في نظر مشعل، لكنها في العمق تحاول فهم نفسها وحماية ما تبقى من حريتها. أما مشعل فيظهر بوصفه رجلًا طيبًا ومهزومًا في الوقت نفسه، يحب سعاد لكنه لا يستطيع امتلاك معناها أو الوصول إلى جوهرها. لهذا يصبح الحب في الرواية مساحة اختبار مؤلمة، لا وعدًا بالخلاص.
يكشف السرد أن طفولة سعاد كانت نقطة الانكسار الأولى. فقد عاشت طفولة كادت تبدو عادية، لولا ذلك «الدولاب» أو الباب السري الذي منحها فرصة التلصص على عالم الكبار. من خلال هذا المكان الضيق والمخيف، كانت تستمع إلى أحاديث والدها وضيوفه، فتدخل مبكرًا إلى منطقة أكبر من براءتها. هذه المعرفة المبكرة لا تمنحها قوة كاملة، بل تزرع داخلها ارتيابًا دائمًا من العالم. ثم يظهر صديق الأب، الذي يتحول تدريجيًا من رجل حاضر في محيط العائلة إلى ناصح ومعلّم ورفيق، ثم إلى رجل يريد امتلاكها. وتبلغ العلاقة معه ذروتها القاسية حين ينكشف وجهه العنيف بمحاولة الاعتداء عليها، وهي لحظة تفسر كثيرًا من خوف سعاد اللاحق من الحب، ومن الجسد، ومن سلطة الرجال.
تطرح بثينة العيسى في رواية «سعار» أسئلة عن الحرية والأنوثة والذاكرة، وعن قدرة الإنسان على إيذاء من يحبهم أو يدعي حمايتهم. كما تلامس الرواية قضايا المرأة في المجتمع العربي، خصوصًا حين تصبح الحياة الشخصية محكومة بالمراقبة والتقاليد والخوف من الفضيحة. لذلك لا تبدو علاقة سعاد ومشعل مجرد قصة حب فاشلة، بل مرآة لصراع أعمق بين الرغبة في العيش بحرية وبين القيود التي تصنعها العائلة والمجتمع والذاكرة. وقد وصفت قراءات نقدية الرواية بأنها نص مفتوح على قلق وجودي وسخرية سوداء، وبأنها تطرح قضايا إنسانية ووطنية ومعادية للإلغاء والسلطة. (كتوباتي
في النهاية، تمنح «سعار» قارئها تجربة مكثفة ومؤلمة أكثر من كونها حكاية حب تقليدية. الرواية تسأل: ماذا يحدث لامرأة عرفت الخوف مبكرًا؟ وكيف يمكن للذاكرة أن تتحول إلى سعار داخلي يلتهم الطمأنينة؟ ومن خلال سعاد ومشعل، تكتب بثينة العيسى نصًا عن الجرح والرغبة والخذلان، وعن محاولة الإنسان أن يعثر على معنى وسط عالم لا يكف عن الضغط عليه.
بثينة العيسى
بثينة العيسى كاتبة وروائية كويتية بارزة تُعد من الأسماء المهمة في الأدب العربي المعاصر، ومن الأصوات الخليجية التي استطاعت أن تمنح الرواية العربية حضورًا مختلفًا يجمع بين الحساسية الإنسانية، والوعي الاجتماعي، والاشتغال الجمالي على اللغة. وُلدت في الكويت عام 1982، ودرست في جامعة الكويت، حيث ارتبط تكوينها المعرفي بمجال الإدارة والتمويل، قبل أن تتحول الكتابة لديها إلى مشروع أدبي وثقافي واسع يتجاوز حدود التأليف الفردي إلى صناعة بيئة كاملة للقراءة والنشر والتدريب على الكتابة. عُرفت بثينة العيسى بقدرتها على بناء عوالم روائية مشحونة بالأسئلة، فهي لا تكتب الحكاية بوصفها تسلية عابرة، بل بوصفها مساحة لاختبار الخوف والذاكرة والهوية والرقابة والعائلة والمرأة والطفولة والمعنى. في أعمالها يظهر القارئ أمام لغة مكثفة، سلسة في ظاهرها، لكنها محملة بطبقات نفسية وفكرية تجعل النص قريبًا من التجربة اليومية، وفي الوقت نفسه مفتوحًا على التأويل والرمز. من أبرز رواياتها «كبرت ونسيت أن أنسى»، و«خرائط التيه»، و«حارس سطح العالم»، و«عائشة تنزل إلى العالم السفلي»، و«قيس وليلى والذئب»، و«السندباد الأعمى»، و«دار خولة»، إلى جانب كتب في الكتابة وأعمال أخرى أسهمت في ترسيخ حضورها لدى قراء الرواية العربية. تتميز بثينة العيسى بأنها تكتب عن الإنسان حين يكون محاصرًا بأسئلة أكبر منه: سؤال الجسد، وسؤال المدينة، وسؤال الأسرة، وسؤال الحكاية نفسها. ولذلك تبدو شخصياتها غالبًا قلقة، مترددة، جريحة، لكنها تملك رغبة عميقة في النجاة أو الفهم أو استعادة الصوت. وقد ساعد هذا الأسلوب على جعلها قريبة من القراء الشباب ومن المهتمين بالرواية النفسية والاجتماعية، كما منحها مكانة واضحة في مشهد الأدب الكويتي والخليجي. أسست بثينة العيسى مشروع «تكوين»، وهو مشروع ثقافي يضم مكتبة ودار نشر ومنصة تهتم بالكتب والكتابة الإبداعية، وقد ارتبط اسمها من خلاله بنشر ثقافة القراءة وتنظيم ورش الكتابة وتقديم محتوى معرفي يسعى إلى بناء قارئ وكاتب في الوقت نفسه. هذا الدور الثقافي مهم لفهم سيرتها؛ فهي ليست روائية فقط، بل فاعلة في صناعة المشهد الأدبي، ومدافعة عن الكتاب، ومهتمة بحرية النشر وتوسيع المجال العام للقراءة. حازت أعمالها اهتمامًا عربيًا ودوليًا، وترجمت بعض رواياتها إلى الإنجليزية، منها «كبرت ونسيت أن أنسى» التي صدرت بالإنجليزية بعنوان «All That I Want to Forget»، و«خرائط التيه» التي عُرفت في الترجمة الإنجليزية بعنوان «Lost in Mecca»، و«حارس سطح العالم» التي صدرت بالإنجليزية بعنوان «The Book Censor’s Library». وقد فازت «حارس سطح العالم» بجائزة الشارقة للإبداع العربي في فئة الرواية عام 2021، ثم وصلت ترجمتها الإنجليزية إلى نهائيات جائزة الكتاب الوطني الأمريكية للأدب المترجم عام 2024، مما عزز حضور بثينة العيسى عالميًا وفتح أعمالها أمام قراء جدد خارج العالم العربي. تكتب بثينة العيسى بأسلوب يجمع بين السرد المشوق والتأمل الفلسفي، وبين البنية الحكائية الواضحة والجرأة في طرح القضايا الحساسة، ولهذا يمكن وصف مشروعها بأنه مشروع روائي يسعى إلى مساءلة السلطة بأشكالها المختلفة: سلطة المجتمع، وسلطة الذاكرة، وسلطة اللغة، وسلطة الرقيب، وسلطة الخوف الداخلي. وبالنسبة إلى مواقع الكتب ومحركات البحث، فإن اسم بثينة العيسى يرتبط اليوم بالرواية الكويتية الحديثة، والأدب النسائي العربي، والخيال الرمزي، والرواية الاجتماعية، والكتابة عن الرقابة والحرية والهوية. إنها كاتبة استطاعت أن تجعل من الأدب مساحة للحوار لا للوعظ، ومن الحكاية طريقًا لفهم الإنسان حين يكون عالقًا بين ما يريد قوله وما يُسمح له بقوله.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات سعار
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3