The source of the book
This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

ليالي السهاد PDF - Najeeb Al Kilani
Najeeb Al Kilani • Literary novels • 250 Pages
(0)
Author
Najeeb Al KilaniCategory
literatureSection
Number Of Downloads
58
Number Of Reads
173
File Size
3.47 MB
Views
1,339
Quate
Review
Save
Share
Book Description
تقدّم رواية ليالي السهاد للكاتب المصري نجيب الكيلاني عملاً سرديًا عميقًا ينتمي إلى فضاء الرواية العربية السياسية وأدب السجون، حيث ترصد حياة الإنسان لا داخل المعتقل فقط، بل بعد الخروج منه أيضًا؛ في تلك المساحة القاسية التي يظن الناس أنها بداية الحرية، بينما تكون في الحقيقة بداية امتحان جديد. تدور الرواية حول شخصية عبد القادر، الرجل الذي يخرج من تجربة سياسية مريرة ليجد أن آثار السجن لم تنتهِ عند باب الزنزانة، بل امتدت إلى العمل، والأسرة، والعلاقات الاجتماعية، والقدرة على السفر، والإحساس بالأمان. وقد وُصفت الرواية في أكثر من مصدر بأنها تتناول حياة المواطن العربي بعد المعتقل من خلال عبد القادر والشخصيات المحيطة به، مع حضور واضح لتجربة الاضطهاد السياسي والاغتراب وحرب 1967.
رواية سياسية بنَفَس إنساني واجتماعي
لا تعتمد ليالي السهاد على السياسة بوصفها خطابًا مباشرًا أو مادة نظرية جامدة، بل تجعلها جزءًا من حياة الناس اليومية: وظيفة تضيع، بيت يختنق بالانتظار، زوجة تتحمل الصمت، ابنة تكبر تحت ظل الغياب، ورجل يحاول أن يستعيد مكانه في عالم لم يعد يعترف به بسهولة. هنا يظهر تميز نجيب الكيلاني في تحويل التجربة العامة إلى حكاية إنسانية قريبة من القارئ؛ فالقضية ليست مجرد اعتقال أو منع أو مطاردة، بل هي سؤال أوسع عن معنى الكرامة حين تصبح الحياة العادية نفسها معركة طويلة.
تتحرك الرواية في منطقة حساسة بين الفرد والمجتمع، وبين الحلم الشخصي والضغط السياسي، وبين الإيمان الداخلي والضعف البشري. عبد القادر ليس بطلاً أسطوريًا لا يخطئ، بل إنسان مأزوم يحمل جراحه ويحاول النجاة بقرارات قد تبدو مفهومة أحيانًا ومؤلمة أحيانًا أخرى. ومن خلال هذا البناء، تصبح رواية ليالي السهاد قراءة في هشاشة الإنسان حين يُدفع إلى الحافة، وفي قدرة الظروف القاسية على كشف المعادن الحقيقية للشخصيات.
عبد القادر ومعاناة ما بعد السجن
من أهم ما يميز الرواية أنها لا تكتفي بتصوير السجن كحدث عابر في الماضي، بل تكشف أن المعتقل قد يستمر داخل صاحبه حتى بعد الخروج. فعبد القادر يعود إلى الحياة وهو محاصر بذاكرة الألم، وبنظرة المجتمع، وبقيود إدارية واجتماعية تجعله غريبًا في وطنه. تشير بعض النبذات المنشورة عن الكتاب إلى أن البطل دخل السجن بسبب شبهة سياسية، ثم واجه بعد خروجه صعوبات في العمل والسفر، وهو ما يجعل الرواية قريبة من أدب التجربة السياسية والاجتماعية في العالم العربي.
هذا التركيز على مرحلة ما بعد المعتقل يمنح الرواية قيمتها الخاصة؛ لأنها تسأل عمّا يحدث للإنسان حين ينجو جسديًا لكنه يبقى محاصرًا نفسيًا ومعيشيًا. كيف يعيد بناء علاقته بزوجته؟ كيف ينظر إلى ابنته؟ كيف يتعامل مع مجتمع يريد منه أن يصمت، ومع سلطة لا تريد له أن يبدأ من جديد؟ في هذه الأسئلة تكمن قوة ليالي السهاد، فهي رواية عن السهر الطويل بمعناه النفسي والوجودي، لا عن الأرق الجسدي وحده.
المجتمع المصري بين الأحلام والانكسارات
تضع الرواية حكاية عبد القادر داخل سياق أوسع من التحولات والانكسارات التي عرفها المجتمع المصري والعربي، خصوصًا مع حضور أجواء نكسة 1967 بوصفها لحظة كاشفة للأحلام الكبرى حين تصطدم بالواقع. لا تأتي النكسة هنا مجرد خلفية تاريخية، بل تظهر كمرآة لخيبات الفرد والجماعة معًا؛ فكما ينكسر الإنسان في حياته الخاصة، تنكسر الجماعات أيضًا حين تكتشف الفجوة بين الشعارات والنتائج. وتذكر بعض التعريفات بالكتاب أنه يصوّر أحلامًا وآمالًا وانتكاسات في المجتمع المصري، مع ربط تجربة البطل بمناخ سياسي واجتماعي مضطرب.
ومن خلال هذا التداخل بين الخاص والعام، تتحول ليالي السهاد إلى أكثر من رواية عن رجل واحد. إنها رواية عن زمن كامل، وعن طبقة من الناس وجدت نفسها بين الخوف والرغبة في الحياة، بين الوفاء للمبادئ والبحث عن لقمة العيش، وبين البقاء في وطن يضيق بأبنائه أو الرحيل إلى مكان يمنحهم فرصة جديدة. لذلك يستطيع قارئ الروايات العربية السياسية أن يجد في العمل مادة غنية لفهم العلاقة بين السلطة والمواطن، وبين الهزيمة العامة والهزيمة الشخصية.
نجيب الكيلاني وأدب الالتزام
ينتمي نجيب الكيلاني إلى أبرز الأسماء المرتبطة بـ الأدب الإسلامي المعاصر والرواية العربية ذات البعد القيمي؛ فقد كان طبيبًا وأديبًا وروائيًا مصريًا، وُلد عام 1931 وتوفي عام 1995، وتذكره مصادر متعددة بوصفه من رواد القصة الإسلامية المعاصرة. هذا الحضور الفكري والأدبي يظهر في ليالي السهاد من خلال اهتمام الكاتب بالضمير، والاختيار الأخلاقي، وصراع الإنسان مع الخوف والإغراء والضعف، دون أن يلغي ذلك البعد الفني للحكاية أو يحول الشخصيات إلى رموز جامدة.
أسلوب الكيلاني في هذه الرواية يميل إلى الوضوح والتوتر الداخلي أكثر من الزخرفة اللغوية. إنه يكتب للقارئ الذي يريد حكاية مفهومة ومؤثرة، لكنه في الوقت نفسه يفتح أمامه مساحة للتفكير في العدالة، والحرية، والكرامة، ومعنى أن يعيش الإنسان وفي داخله جرح لا يراه الآخرون. لذلك تبدو الرواية مناسبة لمن يبحث عن روايات نجيب الكيلاني التي تجمع بين السرد الاجتماعي والهم السياسي والرؤية الأخلاقية، وكذلك لمن يهتم بـ الروايات العربية عن السجن والمنفى والاغتراب.
قراءة نفسية للأسرة والاختيار والضعف
لا تقف ليالي السهاد عند حدود علاقة الفرد بالسلطة، بل تدخل إلى البيت وتراقب أثر القهر على الأسرة. فالزوجة ليست تفصيلًا هامشيًا في الحكاية، بل جزء أساسي من المعاناة؛ تتحمل الغياب، والقلق، والانتظار، وتدفع ثمن قرارات لم تكن دائمًا صاحبة الاختيار فيها. ومن خلال العلاقات العائلية، يوضح نجيب الكيلاني أن الاضطهاد السياسي لا يصيب الشخص وحده، بل يمتد إلى من يحبونه ويعتمدون عليه.
كما تطرح الرواية سؤالًا دقيقًا عن الضعف الإنساني. ماذا يفعل الإنسان حين تُغلق أمامه الأبواب؟ هل تبقى المبادئ ثابتة دائمًا أمام الحاجة؟ وهل يمكن الحكم على المقهورين بسهولة من خارج تجربتهم؟ هذه الأسئلة تمنح الرواية عمقها النفسي، لأنها لا تقدم العالم بلون واحد، بل تترك للقارئ فرصة أن يرى التردد، والتعب، والندم، والرغبة في النجاة. ومن هنا تأتي أهمية العنوان نفسه: ليالي السهاد؛ فهو يوحي بحياة لا ينام أصحابها مطمئنين، لأن الماضي يطرق الذاكرة، والحاضر يضغط، والمستقبل يبدو معلقًا على احتمال بعيد.
لمن تصلح رواية ليالي السهاد؟
تناسب رواية ليالي السهاد القراء المهتمين بـ الروايات العربية الجادة التي تمزج بين الحكاية الإنسانية والتحليل الاجتماعي، كما تناسب من يبحث عن أدب السجون بعيدًا عن الوصف المباشر وحده، لأن الرواية تهتم بما بعد التجربة أكثر مما تهتم بوقائعها الظاهرة. وهي أيضًا قراءة مناسبة لدارسي الأدب العربي الحديث، والباحثين في صورة المعتقل السياسي في الرواية، والمهتمين بأعمال نجيب الكيلاني التي تتناول الإنسان المسلم والعربي في مواجهة التحولات العنيفة.
سيجد القارئ في الرواية عملًا مشحونًا بالأسئلة لا بالإجابات السهلة. فهي لا تقدم المتعة السردية بمعناها الخفيف، بل تقدم تجربة قراءة تحمل ألمًا وتأملًا وتوترًا أخلاقيًا. ومع ذلك، لا تخلو من عنصر التشويق الإنساني؛ لأن القارئ يظل متابعًا لمصير عبد القادر، ولقدرته على استعادة حياته، وللثمن الذي يمكن أن يدفعه الإنسان كي يهرب من الخوف أو يبدأ من جديد.
قيمة الرواية في الأدب العربي
تكتسب ليالي السهاد قيمتها من قدرتها على الجمع بين البعد السياسي والبعد النفسي في إطار روائي واضح ومؤثر. إنها من الأعمال التي تجعل القارئ يرى أن السجن ليس مكانًا فقط، بل حالة قد تلاحق الإنسان في الوظيفة، والشارع، والمطار، والبيت، وحتى في النوم. ومن خلال شخصية عبد القادر، يكتب نجيب الكيلاني عن المواطن الذي يحاول أن يحيا بعد أن صارت الحياة نفسها مشروطة بالمراقبة والشك والحرمان.
في النهاية، تبقى رواية ليالي السهاد لنجيب الكيلاني عملًا مهمًا لمن يريد قراءة رواية عربية عن القهر والاغتراب والبحث عن الكرامة. إنها رواية عن الليالي الثقيلة التي يطول فيها الانتظار، وعن الإنسان حين يحاول أن ينتزع لنفسه مساحة من الطمأنينة وسط عالم لا يمنحه الراحة بسهولة. وبقدر ما تفتح الرواية جرحًا سياسيًا واجتماعيًا، فإنها تفتح أيضًا سؤالًا إنسانيًا أعمق: كيف يستطيع المرء أن ينجو من ماضيه، وأن يبدأ حياة جديدة دون أن يفقد روحه في الطريق؟
Najeeb Al Kilani
An Egyptian Islamic scholar and writer. He was born in the village of Sharshaba, in the Zifta district of the Gharbia Governorate in Egypt, in the month of Muharram 1350 AH (June 1, 1931 CE). He was the first child born to his parents. Following the custom in rural areas at that time, Najib al-Kilani enrolled in the village Quranic school (kuttab) at the age of four, remaining there until he was seven, during which time he memorized most of the Quran. After completing his secondary education, he joined the Qasr al-Aini Faculty of Medicine, graduating in 1960 CE. He traveled to the United Arab Emirates in 1968 CE, where he worked as a doctor and later as the Director of Health Education. He then returned to his hometown of Tanta to face a fierce battle with pancreatic cancer, which lasted only six months. He passed away one day after Eid al-Fitr, in Shawwal 1415 AH (March 1995 CE).
His first prose work, published while he was imprisoned in 1956, was the novel "The Long Road," which won the Ministry of Education Award in 1957 and was subsequently adopted for the second year of secondary school in 1959. His other works include "The Promised Day" (1960), which won the Supreme Council for Arts and Letters Award in Egypt that same year; "In the Darkness," which won the same award the following year, 1961; "The Killer of Hamza"; "The Light of God"; "Night and Bars"; "Men and Wolves"; "The Story of Jadallah"; "Processions of the Free"; "Omar Appears in Jerusalem"; "Nights of Turkestan"; "Giants of the North"; and "The Princess of the Mountain."
The late writer Najib al-Kilani succeeded in presenting a vision of the desired Islamic literature, demonstrating its close connection to real life and its ability to stand tall in the face of other literary traditions. He also offered scholarly rebuttals to trivial works, all through a serious life rich in literary contributions, as noted by the scholar Abu al-Hasan al-Nadwi.
He is known as the only writer who took his novel beyond the borders of his country, traveling with it to many other countries and engaging with their diverse environments. He was with the Nigerian revolutionaries in "Giants of the North," in Ethiopia in "The Black Shadow," in Damascus in "Blood for the Matzah of Zion" and "On the Walls of Damascus," in Palestine in "Omar Appears in Jerusalem," in Indonesia in "The Virgin of Jakarta," and in Turkestan in "Nights of Turkestan," in which he predicted the fall of communism more than thirty years ago. A writer, generally speaking, who does not possess this ability foresight and prediction alongside artistic vision, will find little value in much of his work.
Al-Kilani—may God have mercy on him—was able to employ many narrative techniques in his poetry. He used symbolism, persona, dialogue, narration, rapid-fire expression, flashbacks, irony, and snapshots through unique expressive forms and themes, as Dr. [Name] observes. Jaber Qumaiha published his first collection of poems, "Towards Al-Ula," in 1950 while he was a high school student. His last collection, "Pearl of the Gulf," was unfinished. Other collections include "How Can I Meet You," "The Age of Martyrs," "Songs of Strangers," "City of Major Sins," "Migrant," and "Songs of the Long Night." He published his first poetry collection, "Towards Al-Ula," while in his fourth year of high school, and continued to publish thereafter.
Earn Rewards While Reading!
Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.
Read
Rate Now
5 Stars
4 Stars
3 Stars
2 Stars
1 Stars
ليالي السهاد Quotes
Top Rated
Latest
Quate
Be the first to leave a quote and earn 10 points
instead of 3
Comments
Be the first to leave a comment and earn 5 points
instead of 3