The source of the book
This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

على السَّفود PDF - Mustafa Sadiq Al-Rafi'i
Mustafa Sadiq Al-Rafi'i • Thematic articles • 504 Pages
(0)
Author
Mustafa Sadiq Al-Rafi'iCategory
EssaysSection
Number Of Downloads
58
Number Of Reads
236
File Size
3.13 MB
Views
1,665
Quate
Review
Save
Share
Book Description
وصف كتاب على السَّفود لمصطفى صادق الرافعي
يُعد كتاب على السَّفود للأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي من أشهر كتب المعارك الأدبية في تاريخ الأدب العربي الحديث، ومن أكثر أعمال الرافعي حدّةً في النقد والجدل والردود الأدبية. فالكتاب لا ينتمي إلى أدب الحب والوجدان الذي نجده في رسائل الأحزان أو أوراق الورد، ولا إلى المقالات التأملية الواسعة كما في وحي القلم، بل هو كتاب نقد أدبي جدلي ارتبط بالخلاف الشهير بين الرافعي وعباس محمود العقاد، وصار شاهدًا على مرحلة كانت فيها الحياة الثقافية العربية تموج بالصراعات الفكرية واللغوية والأدبية. وقد صدر الكتاب عام 1930، وتصنفه مؤسسة هنداوي ضمن النقد الأدبي، وتصفه بأنه يجسد واحدة من أشهر المعارك الأدبية بين الرافعي والعقاد.
يقوم على السَّفود على مقالات نقدية لاذعة كتبها الرافعي في سياق سجال حاد مع العقاد، فجاءت لغته قوية، ساخرة، هجومية، ومشحونة بروح الخصومة الأدبية. والعنوان نفسه يحمل دلالته؛ فالسَّفود هو الحديدة التي يُشوى عليها اللحم، وقد اختاره الرافعي ليعبّر عن طبيعة النقد المؤلم الذي أراد أن يوجهه إلى خصمه الأدبي. لذلك لا يقرأ هذا الكتاب بوصفه نقدًا هادئًا محايدًا، بل بوصفه نصًا من نصوص المعارك، حيث تمتزج الحجة بالتهكم، والتحليل بالسخرية، والبيان البلاغي بالرغبة في الهجوم والمواجهة.
كتاب في النقد الأدبي والمعارك الفكرية
يمثل كتاب على السَّفود نموذجًا واضحًا للنقد الأدبي حين يتحول إلى معركة شخصية وفكرية في آن واحد. فالرافعي لا يناقش العقاد من زاوية فنية باردة فقط، بل يدخل معه في مواجهة مفتوحة تمس الأسلوب، والذوق، والمنهج، والثقافة، والمكانة الأدبية. وقد أشار وصف هنداوي إلى أن من أسباب نشر هذه المقالات رغبة الرافعي في تحرير النقد من “عبودية الأشخاص”، كما ارتبط الأمر بما رآه الرافعي دفاعًا عن نفسه وعن كتابه إعجاز القرآن والبلاغة النبوية بعد اتهامات وخصومات دارت بينه وبين العقاد.
ولهذا فإن قيمة الكتاب لا تكمن في مضمونه النقدي وحده، بل في كونه وثيقة من وثائق الحياة الأدبية في مصر والعالم العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين. فقد كانت تلك المرحلة تشهد صعود تيارات فكرية وأدبية مختلفة، واشتباكًا بين مدارس في اللغة والنقد والشعر والثقافة. ومن داخل هذا المناخ ظهر على السَّفود بوصفه نصًا حادًا يكشف طبيعة المنافسة بين كبار الأدباء، ويبين كيف كانت الصحافة والمجلات الأدبية ساحة مفتوحة للمواجهة والرد والنقاش.
الرافعي والعقاد في مواجهة أدبية شهيرة
يرتبط اسم على السَّفود ارتباطًا مباشرًا باسم عباس محمود العقاد، إذ تدور مقالاته حول نقد العقاد وأدبه وشعره. وتذكر بعض بيانات النشر أن هذه المقالات نُشرت في مجلة العصور خلال عامي 1929 و1930، وأنها جاءت في صورة مقالات سبعة في نقد العقاد وأدبه، مع نبرة شديدة يشي بها عنوان الكتاب نفسه.
ومن هنا يصبح الكتاب مهمًا لكل من يريد فهم العلاقة بين الرافعي والعقاد، لا باعتبارها خلافًا عابرًا بين أديبين، بل بوصفها جزءًا من صراع أكبر حول معنى الأدب، ووظيفة النقد، وقيمة اللغة، وحدود التجديد، ومكانة الشخصية الأدبية في الحياة العامة. فالرافعي كان يمثل تيارًا شديد الاعتزاز بالبيان العربي والذوق التراثي، بينما كان العقاد واحدًا من أبرز دعاة النقد الحديث والثقافة العقلية الواسعة، ولذلك حملت المواجهة بينهما أبعادًا فكرية وأسلوبية تتجاوز الأشخاص.
أسلوب مصطفى صادق الرافعي في على السَّفود
يمتاز أسلوب مصطفى صادق الرافعي في هذا الكتاب بالقوة والحدة والبلاغة الساخرة. فهو لا يستخدم اللغة هنا للتأمل الهادئ أو البوح الوجداني، بل يجعلها أداة صدام ومواجهة. عباراته مشحونة بالتوتر، وصوره قاسية، ونبرته لا تخفي غضبها أو سخريتها. وهذا ما جعل آراء القراء والنقاد تختلف حول الكتاب؛ فهناك من رأى فيه خروجًا عن حدود النقد الهادئ، وهناك من رأى فيه نموذجًا قويًا من الإصابة في القول والهجاء الأدبي الحاد، وهو تباين أشارت إليه مؤسسة هنداوي في وصفها للكتاب.
ولا يمكن فهم هذا الأسلوب إلا في سياق أدب المعارك؛ فهذا النوع من الكتابة لا يطلب الحياد الكامل بقدر ما يكشف حرارة الصراع وبلاغة الخصومة. لذلك قد يفاجأ القارئ الذي يعرف الرافعي من خلال كتبه الوجدانية برؤية وجه آخر له هنا: وجه الناقد المهاجم، والكاتب الذي يستخدم ثقافته الواسعة ولغته العالية في الرد والتشريح والسخرية. ومع ذلك تبقى بصمة الرافعي واضحة في كل صفحة: اعتزاز بالفصحى، قدرة على التصوير، إحكام في العبارة، وميل إلى تحويل الخلاف الأدبي إلى نص بلاغي مكثف.
موضوعات الكتاب ومحتواه
يتضمن الكتاب مقدمات وفصولًا تحمل عناوين لافتة تكشف طبيعة نبرته، مثل عباس محمود العقاد، وعضلات من “شراميط”، وجبار الذهن المضحك، و**“مفتاح نفسه” وقُفل نفسه**، والشعرور!!!، والفيلسوف، وذبابة!! ولكن من طراز “زبلن”، وهي عناوين تظهر مقدار السخرية والحدة التي اعتمدها الرافعي في بناء مقالاته.
وتدور هذه الفصول حول نقد شخصية العقاد الأدبية، وطريقته في التفكير، وأسلوبه في الشعر والنثر، وموقف الرافعي من ثقافته ومنهجه. ومن المهم أن يقرأ القارئ هذا الكتاب بوعي نقدي؛ فهو ليس مرجعًا محايدًا عن العقاد، بل نص خصومة أدبية صريح. قيمته الكبرى أنه يكشف طريقة الرافعي في الهجوم والجدل، ويقدم صورة حيّة لطبيعة السجالات الأدبية في ذلك العصر، لا أنه يقدّم حكمًا نهائيًا متوازنًا على العقاد وأدبه.
الفرق بينه وبين كتب الرافعي الأخرى
يختلف على السَّفود عن معظم كتب مصطفى صادق الرافعي المعروفة. ففي حديث القمر وأوراق الورد ورسائل الأحزان نجد الرافعي شاعر الروح والحب والجمال، وفي كتاب المساكين نجده أديب الرحمة والفقر والإنسانية، وفي وحي القلم نجده صاحب المقالة الأدبية الرفيعة والتأمل الاجتماعي والديني، أما في على السَّفود فنراه مقاتلًا أدبيًا في ميدان النقد والهجاء والردود.
ولهذا فإن تصنيف الكتاب الأنسب هو نقد أدبي أو أدب عربي حديث أو معارك أدبية. ولا يُنصح بتصنيفه ضمن الرواية أو القصة أو الخواطر الوجدانية، لأنه في جوهره كتاب مقالات نقدية جدلية، مرتبط بخصومة أدبية محددة، وبسياق ثقافي معروف في تاريخ الأدب العربي الحديث.
لمن يناسب كتاب على السَّفود؟
يناسب كتاب على السَّفود القراء المهتمين بتاريخ الأدب العربي الحديث، وطلاب اللغة العربية وآدابها، والباحثين في المعارك الأدبية بين كبار الكتّاب، وكل من يريد فهم جانب الجدل والنقد الحاد في شخصية مصطفى صادق الرافعي. كما يناسب من يدرس العلاقة بين الرافعي والعقاد، أو يبحث عن نصوص تكشف طبيعة السجال الثقافي في الصحافة الأدبية القديمة.
كما يمكن أن يكون الكتاب مهمًا لمحبي الرافعي الذين يريدون قراءة وجه مختلف من وجوهه؛ فبدل الرافعي الوجداني أو الرافعي المتأمل، سيجدون هنا الرافعي الساخر، الغاضب، المدافع عن مكانته ورؤيته الأدبية، والمستخدم للغة بوصفها سلاحًا في معركة. أما محبو العقاد فينبغي أن يقرؤوه باعتباره نصًا من نصوص الخصومة، لا باعتباره حكمًا منصفًا أو دراسة نقدية متزنة.
قيمة كتاب على السَّفود في المكتبة العربية
تنبع قيمة على السَّفود لمصطفى صادق الرافعي من كونه وثيقة أدبية تكشف جانبًا مهمًا من تاريخ النقد العربي الحديث، حين كانت المعارك بين الأدباء جزءًا من صناعة الرأي الثقافي وإثارة الأسئلة حول اللغة والشعر والمنهج والمكانة. إنه كتاب حاد، قاسٍ، صادم أحيانًا، لكنه في الوقت نفسه غني بالبيان، ومهم لفهم طبيعة الرافعي وموقعه في معارك عصره.
لذلك يبقى كتاب على السَّفود عملًا ضروريًا لمن يريد قراءة الرافعي قراءة كاملة، لا تقتصر على كتبه الوجدانية والبلاغية، بل تشمل كذلك نصوصه الجدلية والنقدية. فهو كتاب يضع القارئ أمام قلم الرافعي في أقصى درجات حدته، ويكشف كيف يمكن للأدب أن يتحول إلى ساحة مواجهة، وكيف يمكن للكلمة أن تكون نقدًا، وهجاءً، ودفاعًا عن الذات، ووثيقة من وثائق الصراع الثقافي في آن واحد.
Mustafa Sadiq Al-Rafi'i
Mustafa Sadiq Al-Rafi'i is one of the most distinguished figures of modern Arabic literature, an Egyptian writer, poet, critic, and essayist whose name remains closely associated with eloquence, classical Arabic prose, literary dignity, and the defense of cultural identity. His work occupies an important place in the history of Arabic writing because he represented a powerful bridge between the inherited beauty of classical expression and the intellectual concerns of the modern age. Al-Rafi'i grew up in a family environment shaped by learning, law, religion, and respect for language, and these influences helped form a writer who considered Arabic not merely a tool of communication but a living vessel of faith, civilization, memory, and artistic refinement. His literary voice became known for its density, musical rhythm, moral seriousness, and emotional depth, giving his prose a character that often feels poetic while remaining disciplined, argumentative, and intellectually precise.
Mustafa Sadiq Al-Rafi'i gained lasting recognition through major works that continue to be read by students, scholars, and lovers of Arabic literature. Among his best-known books is “Wahy Al-Qalam,” often translated as “The Inspiration of the Pen,” a collection of literary essays, reflections, stories, and meditations that reveal his mastery of language and his sensitivity to human feeling. The book moves between social observation, spiritual insight, ethical criticism, and artistic beauty, making it one of the central works for readers who want to understand the grandeur of Arabic prose in the twentieth century. His book “I'jaz Al-Qur'an wa Al-Balaghah Al-Nabawiyyah,” or “The Inimitability of the Qur'an and Prophetic Eloquence,” reflects his deep engagement with the linguistic and rhetorical miracle of the Qur'an and with the expressive power of Prophetic speech. He also wrote “Tarikh Adab Al-Arab,” “Under the Banner of the Qur'an,” “Hadith Al-Qamar,” “Letters of Sorrow,” “The Red Cloud,” and “Rose Leaves,” works that show the range of his interests, from literary history and criticism to love, longing, faith, and the defense of tradition.
Al-Rafi'i’s style is notable for its elevated diction, compact sentences, strong imagery, and rhythmic movement. He did not write in a plain journalistic manner, nor did he seek easy popularity through simplification. Instead, he developed a prose style that demands attention and rewards careful reading. His paragraphs often unfold like carefully carved structures, where each word is chosen for sound, meaning, and emotional effect. This made him a central figure for readers who value the expressive resources of classical Arabic and who see literature as a moral and aesthetic calling. His intellectual battles, especially his defense of the Qur'an, classical Arabic, and Arab-Islamic heritage, gave his writing a public significance beyond personal creativity. He engaged with the questions of his era while refusing to separate modernity from linguistic authenticity or cultural continuity.
The personal dimension of Al-Rafi'i’s life also adds depth to his literary legacy. Despite physical difficulty, including his well-known struggle with impaired hearing, he built a vast inner world through reading, contemplation, discipline, and spiritual strength. His life suggests that creative greatness can grow from solitude, patience, and devotion to craft. Today, Mustafa Sadiq Al-Rafi'i remains an essential author for anyone interested in Arabic literary biography, classical Arabic style, Egyptian intellectual history, Islamic literary thought, and the evolution of modern Arabic prose. His writings continue to attract readers because they combine beauty with conviction, emotion with structure, and artistic brilliance with a profound belief in the enduring power of language.
Earn Rewards While Reading!
Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.
Read
Rate Now
5 Stars
4 Stars
3 Stars
2 Stars
1 Stars
على السَّفود Quotes
Top Rated
Latest
Quate
Be the first to leave a quote and earn 10 points
instead of 3
Comments
Be the first to leave a comment and earn 5 points
instead of 3