The source of the book
This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

دمنة وشتربة PDF - Kamel Kilani
Kamel Kilani • Children's Stories • 31 Pages
(0)
Author
Kamel KilaniCategory
literatureSection
Number Of Downloads
41
Number Of Reads
66
File Size
2.34 MB
Views
975
Quate
Review
Save
Share
Book Description
دمنة وشتربة للكاتب كامل كيلاني هي واحدة من قصص الأطفال العربية التي تجمع بين المتعة والحكمة، وتقدّم للقارئ الصغير حكاية مشوّقة تقوم على الصراع بين الوفاء والخداع، وبين الصداقة الصادقة والكلمة الماكرة التي تفسد القلوب وتغيّر المصائر. تدور القصة حول دمنة، الثعلب الماكر الذي يوقع العداوة بين الأسد أسامة وصديقه الثور شتربة، فتبدأ الأحداث في التحول من علاقة ثقة وطمأنينة إلى شك وخصومة، لتكشف الحكاية في النهاية أثر المكر حين يتسلل إلى النفوس ويهدم الروابط التي كانت تبدو قوية وآمنة.
قصة أطفال عربية بروح الحكاية القديمة
تنتمي قصة دمنة وشتربة إلى ذلك النوع من الحكايات التي تستخدم عالم الحيوان لتقريب المعاني الأخلاقية إلى الأطفال. فالأسد والثور والثعلب ليسوا مجرد شخصيات مسلية، بل رموز حية لصفات إنسانية يعرفها الطفل في حياته اليومية: القوة، الطيبة، الثقة، الغيرة، الخديعة، الندم، وسوء العاقبة. ومن خلال هذا العالم الرمزي، يستطيع القارئ الصغير أن يفهم أن الكلمة ليست شيئًا بسيطًا دائمًا، فقد تكون سببًا في الإصلاح، وقد تتحول إلى أداة للفتنة إذا استخدمها صاحبها في الكذب والتحريض وإثارة الشكوك.
تتميز الحكاية بأنها لا تقدم الموعظة بشكل مباشر وثقيل، بل تضع الطفل داخل حدث قصصي واضح تتدرج فيه المشاعر والمواقف. يبدأ القارئ بالتعرّف إلى الشخصيات، ثم يلاحظ كيف يتدخل دمنة بذكائه الملتوي، وكيف تتغير نظرة كل طرف إلى الآخر حين يدخل الشك بين الأصدقاء. هنا تظهر قيمة القصة بوصفها حكاية تربوية للأطفال؛ فهي لا تكتفي بأن تقول إن المكر سيئ، بل تجعل الطفل يرى أثر المكر في العلاقات، ويدرك أن الخداع قد ينجح لحظة، لكنه يترك وراءه خسارة وندمًا وعقابًا.
أسلوب كامل كيلاني في تبسيط الحكمة للأطفال
يُعد كامل كيلاني من أبرز الأسماء في أدب الطفل العربي، وقد عُرف باهتمامه بتقديم القصص بلغة عربية فصيحة قريبة من الطفل، تجمع بين المتعة والتعليم، وبين السرد المشوّق والقيمة الأخلاقية. وتشير مؤسسة هنداوي في ترجمته إلى أنه اتخذ من أدب الأطفال طريقًا له، وأنه كان حريصًا على الفصحى والجانب التربوي والأخلاقي في قصصه، مع اعتماده على مصادر متنوعة من الأدب الشعبي والعالمي والأساطير والحكايات.
في دمنة وشتربة يظهر هذا الأسلوب بوضوح؛ فالقصة قصيرة نسبيًا، لكنها غنية بالمعاني. لا يحتاج الطفل إلى معرفة مسبقة بعوالم الحكايات القديمة ليستمتع بها، لأن كيلاني يقدم الشخصيات بطريقة مباشرة وسهلة، ويجعل الحدث نفسه هو الطريق إلى الفهم. كما أن اختيار الحيوانات أبطالًا للقصة يساعد على شد انتباه الطفل، ويمنح النص خفة ومرونة، بينما تبقى الرسالة الأخلاقية واضحة: لا ينبغي للإنسان أن يصدّق كل ما يسمع، ولا أن يسمح للوشاة والمفسدين بتخريب علاقاته بمن يحبهم ويثق بهم.
المكر والوشاية في قلب الحكاية
الموضوع الأساسي في كتاب دمنة وشتربة هو خطورة الوشاية حين تلبس ثوب النصيحة. فدمنة لا يستخدم القوة، بل يستخدم الكلام. وهنا تكمن أهمية القصة؛ لأنها تبيّن أن الأذى لا يأتي دائمًا من مواجهة ظاهرة، بل قد يأتي من همسة خفية، أو خبر محرّف، أو تفسير سيئ يُزرع في النفس حتى يكبر ويصبح عداوة. هذه الفكرة تجعل القصة مناسبة جدًا للأطفال في مراحل القراءة الأولى والمتوسطة، لأنها تساعدهم على فهم معنى الصدق، والتثبت من الكلام، وعدم الانسياق خلف من ينقل الأخبار بقصد الإفساد.
ومن خلال شخصية شتربة، تظهر قيمة الطيبة والثقة، بينما تكشف شخصية الأسد أسامة عن الجانب الآخر من الحكاية: خطورة أن تتحول القوة إلى قرار متسرع عندما تتأثر بالخوف أو الشك. أما دمنة، فهو نموذج للشخصية الماكرة التي تظن أن الذكاء يعني القدرة على الإيقاع بين الآخرين، لكن الحكاية تعيد ترتيب المعنى لتؤكد أن الذكاء بلا ضمير يتحول إلى شر، وأن الحيلة إذا استخدمت في الظلم فإنها تقود صاحبها إلى العزلة والندم.
قراءة ممتعة ومفيدة للأطفال والآباء والمعلمين
تصلح دمنة وشتربة لأن تكون قراءة منزلية ممتعة بين الآباء والأطفال، كما تصلح لأن تكون نصًا تربويًا في المدرسة أو المكتبة أو نشاط القراءة الجماعية. فهي تمنح المعلم أو ولي الأمر فرصة لفتح حوار بسيط مع الطفل حول أسئلة مهمة: لماذا صدّق الأسد الكلام الذي قيل له؟ كيف كان يمكن تجنب الفتنة؟ ما الفرق بين النصيحة الصادقة والوشاية؟ وهل يكفي أن يكون الإنسان ذكيًا إذا لم يكن صادقًا وعادلًا؟ مثل هذه الأسئلة تجعل القصة أكثر من مجرد حكاية، وتحولها إلى تدريب على التفكير الأخلاقي وفهم العلاقات الإنسانية.
كما أن القصة مفيدة للأطفال الذين يتعلمون العربية أو يحتاجون إلى نصوص عربية فصيحة ومشوقة في الوقت نفسه. فأسلوب كامل كيلاني يساعد على تنمية الرصيد اللغوي، ويعرّف الطفل بجمل وتراكيب عربية واضحة، دون أن يفقد عنصر التشويق. لذلك يبحث كثير من القراء عن قصص كامل كيلاني للأطفال لأنها تجمع بين اللغة الجميلة والحكاية الهادفة، وتمنح الطفل متعة القراءة مع فائدة تربوية لا تبدو مصطنعة أو منفصلة عن الأحداث.
قيمة القصة في بناء الوعي الأخلاقي
ما يجعل دمنة وشتربة قصة باقية في الذاكرة هو أنها تتناول موضوعًا لا يخص الأطفال وحدهم، بل يخص كل قارئ. فالعلاقات الإنسانية في كل زمان قد تتعرض للفساد بسبب سوء الظن، أو النقل الكاذب، أو الإصغاء إلى من يثير العداوة بين الأصدقاء. ومن هنا تأتي قوة الحكاية: إنها بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في معناها. يستطيع الطفل أن يتابعها بوصفها قصة حيوانات، ويستطيع القارئ الأكبر سنًا أن يراها درسًا في السياسة الصغيرة للعلاقات، وفي أثر الكلام حين يخرج من قلب غير أمين.
تعلّم القصة الطفل أن الصداقة تحتاج إلى ثقة، وأن الحكم على الآخرين لا ينبغي أن يقوم على كلام منقول دون بيّنة، وأن من يزرع الشر قد يحصد عاقبته في النهاية. كما تفتح أمامه بابًا لفهم قيمة الندم، لا بوصفه مجرد شعور بالحزن، بل بوصفه إدراكًا متأخرًا لخطورة الفعل الخاطئ. لذلك تحمل دمنة وشتربة رسالة تربوية مهمة: الإنسان مسؤول عن كلامه، وعن نياته، وعن الأثر الذي يتركه في حياة الآخرين.
لماذا يستحق كتاب دمنة وشتربة القراءة؟
يستحق كتاب دمنة وشتربة لكامل كيلاني القراءة لأنه يقدم للأطفال حكاية قصيرة وغنية، تجمع بين التشويق والرمز والحكمة. إنه كتاب مناسب لمحبي قصص الأطفال العربية، ولقراء الحكايات الأخلاقية، ولمن يبحثون عن نصوص تساعد الطفل على فهم الصداقة والصدق والحذر من الخداع. وبفضل لغته الفصيحة وروحه التربوية، يظل هذا العمل اختيارًا جيدًا لكل من يريد أن يقدّم للطفل قصة ممتعة لا تنتهي بانتهاء القراءة، بل تترك وراءها سؤالًا ومعنى وتأملًا في السلوك الإنساني.
في النهاية، لا تبدو دمنة وشتربة مجرد حكاية عن ثعلب وثور وأسد، بل قصة عن الكلمة حين تفسد، وعن الثقة حين تهتز، وعن العاقبة التي تنتظر من يستخدم الذكاء في الأذى بدل الخير. إنها واحدة من قصص كامل كيلاني التي تحافظ على جاذبية الحكاية القديمة، وتعيد تقديمها بروح عربية تربوية تجعلها صالحة للقراءة والمتعة والتعلّم في كل وقت.
Kamel Kilani
Kamel Kilani was an Egyptian author, translator, journalist, and cultural pioneer whose name is inseparable from the rise of modern Arabic children’s literature. Born in Cairo in 1897 as Kamel Kilani Ibrahim Kilani, he grew up in a learned environment, memorized the Qur’an in childhood, studied at Umm Abbas Primary School and Cairo Secondary School, and later joined the old Egyptian University in 1917, where his exposure to English, French, Arabic grammar, logic, literature, and classical culture helped form the wide intellectual foundation that shaped his career. Kilani is widely known as the “pioneer of children’s literature” in the Arab world because he treated writing for young readers as a serious literary and educational mission rather than a minor or simplified branch of adult literature. His stories brought together entertainment, moral insight, linguistic refinement, cultural memory, and imaginative adventure, offering children works that were enjoyable without being shallow and instructive without becoming dry or openly sermon-like. Alongside his literary activity, Kilani worked for the Egyptian Ministry of Awqaf for many years, eventually rising to the position of secretary of the Supreme Council of Endowments; he also participated in journalism, literary societies, and artistic circles, serving as secretary of the Arab Literature Association and leading cultural platforms such as Al-Rajaa newspaper and the Modern Acting Club. His importance lies not only in the number of works he produced, but also in the method he developed: he drew from Arabic heritage, One Thousand and One Nights, popular tales, mythology, Persian, Indian, Chinese, Western, and classical sources, then reshaped those materials for children in elegant Arabic prose. He was especially committed to Modern Standard Arabic, believing that young readers should be introduced to a clear, beautiful, accessible form of the language that would connect them to their cultural history while still speaking naturally to their imagination. His books often combined prose, dialogue, poetry, vivid scenes, and memorable characters, and they used adventure as a path toward values such as courage, honesty, wisdom, generosity, self-control, and respect for knowledge. Among the works and story traditions associated with him are retellings of “Aladdin and the Magic Lamp,” “Sinbad the Sailor,” and “Ali Baba and the Forty Thieves,” while his broader literary and historical interests appeared in works such as “The Deaths of the Caliphs,” “The Deaths of Notables,” “The Kings of the Taifa States,” “Views on the History of Andalusian Literature,” and “Standards of Literary Criticism.” Kilani also translated, wrote about history and travel, and contributed to the formation of a modern Arab reading culture for children at a time when few major writers specialized in this field. His works were translated into several languages, including Chinese, Russian, Spanish, English, and French, reflecting the reach of his storytelling and the universal appeal of the tales he adapted. He is also remembered as one of the earliest figures to address children through radio and as an important founder of children’s library culture in Egypt. Kamel Kilani died in 1959, leaving behind a vast legacy that continues to influence Arab children’s books, school libraries, family reading, and the idea that children deserve literature of artistic beauty, ethical depth, and linguistic dignity.
Earn Rewards While Reading!
Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.
Read
Rate Now
5 Stars
4 Stars
3 Stars
2 Stars
1 Stars
دمنة وشتربة Quotes
Top Rated
Latest
Quate
Be the first to leave a quote and earn 10 points
instead of 3
Comments
Be the first to leave a comment and earn 5 points
instead of 3