The source of the book
This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

تذكرة المؤتسي فيمن حدث ونسي PDF - Jalal Al-Din Al-Suyuti
Jalal Al-Din Al-Suyuti • Islam • 49 Pages
(0)
Quate
Review
Save
Share
Book Description
صدر كتاب «تذكرة المؤتسي فيمن حدث ونسي» للإمام جلال الدين السيوطي، واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر، المتوفى سنة 911هـ، في طبعة محققة بعناية صبحي البدري السامرائي عن الدار السلفية في الكويت، الطبعة الأولى سنة 1404هـ، وجاء في نحو خمس وثلاثين صفحة بحسب بيانات النسخة المطبوعة المفهرسة في المكتبة الشاملة. والكتاب رسالة حديثية موجزة تنتمي إلى مؤلفات السيوطي الصغيرة التي تعالج مسألة دقيقة من مسائل الرواية والنقل، وهي وقوع النسيان من بعض الرواة أو المحدثين، وكيف تعامل أهل العلم مع من روى حديثًا ثم نسيه أو احتاج إلى تذكير به. ولا يقدم الكتاب مادة قصصية أو سردًا روائيًا، بل يعرض قضية علمية مرتبطة بعلوم الحديث، وبخاصة ضبط الرواية، وثقة الناقل، والعلاقة بين الحفظ والسماع والتحديث.
يُعد جلال الدين السيوطي من أشهر علماء القرن التاسع الهجري، وقد عُرف بكثرة التأليف في التفسير والحديث والفقه واللغة والتاريخ. ويمثل كتاب «تذكرة المؤتسي فيمن حدث ونسي» جانبًا من اهتمامه الواسع بعلوم الحديث ورجاله وآداب الرواية. عنوان الكتاب نفسه يكشف غايته: فهو «تذكرة» لمن يريد الاقتداء بمنهج العلماء، و«المؤتسي» هو من يتأسى بأهل العلم في قبول الحق والرجوع إليه، أما موضوع «من حدث ونسي» فيشير إلى الحالات التي يروي فيها الشيخ أو العالم حديثًا، ثم ينساه لاحقًا، أو يرويه عنه غيره فيتذكره عن طريق تلاميذه أو من سمعه منه.
يلخص الكتاب فكرة مهمة في علم الحديث، وهي أن النسيان البشري لا يساوي بالضرورة سقوط العدالة أو بطلان الرواية، ما دام الأصل ثابتًا بالسماع والحفظ، وما دام النقل قائمًا على طرق معتبرة. يبدأ السيوطي بجمع شواهد وأخبار عن رواة وعلماء وقع لهم شيء من هذا الباب، فيذكر نماذج لمن حفظ عنه تلاميذه حديثًا، ثم نسيه الشيخ نفسه، أو رواه لاحقًا بواسطة من أخذه عنه. ومن خلال هذه الأمثلة، يبين أن مثل هذه الوقائع معروفة عند المحدثين، وأنها لا تُفهم بمعزل عن قواعدهم الدقيقة في التثبت من السند والمتن.
محتوى الكتاب يقوم على عرض آثار وأخبار بأسانيد أو عزو إلى مصادر سابقة، ومنها ما يتعلق بمن نسي حديثًا كان قد حدث به، ثم عاد فرواه عمن سمعه منه. وتشير فهارس النسخ المتداولة إلى أن من أوائل مباحثه: «ذكر من نسي حديثًا حفظ عنه فرواه عمن سمعه منه»، وهو ما يوضح أن السيوطي لا يناقش النسيان باعتباره عيبًا مطلقًا، بل بوصفه واقعة علمية تحتاج إلى ضبط وفهم في سياق تاريخ الرواية. لذلك تظهر قيمة الرسالة في أنها تجمع حالات عملية تساعد طالب الحديث على إدراك مرونة المنهج الحديثي ودقته في آن واحد؛ فهو منهج لا يغفل الطبيعة البشرية للرواة، لكنه لا يترك الرواية بلا ميزان.
كما يكشف الكتاب عن جانب تربوي في تراث المحدثين، إذ يرسخ أدب الاعتراف بالنسيان وعدم الاستنكاف من التلقي عمن هو دون العالم سنًا أو منزلة، متى ثبتت الرواية وصح السماع. فالعالم قد ينسى، والتلميذ قد يحفظ عن شيخه ما غاب عن ذاكرة الشيخ بعد زمن، وفي ذلك درس في التواضع العلمي واحترام الأمانة المعرفية. وهذا المعنى يجعل الكتاب نافعًا ليس للمختصين في الحديث فقط، بل لكل قارئ مهتم بتاريخ المعرفة الإسلامية وطريقة العلماء في صيانة النصوص.
ورغم صغر حجمه، فإن «تذكرة المؤتسي فيمن حدث ونسي» يقدم خلاصة مركزة في مسألة نادرة التناول، ويعكس منهج السيوطي في جمع المتفرق من الأخبار وربطه بقاعدة علمية محددة. إنه كتاب تراثي مختصر، لكنه مفيد للباحثين في مصطلح الحديث، وتاريخ الرواية، ومناهج التوثيق عند المسلمين. ومن يقرأه يجد أن السيوطي لا يسعى إلى الإطالة، بل إلى تثبيت فكرة محددة: أن النسيان قد يقع من الثقات، وأن العبرة عند المحدثين ليست بالانطباع العام، بل بالتحقيق، والمقارنة، ومعرفة الطرق، وفهم أحوال الرواة في ضوء قواعد العلم.
Jalal Al-Din Al-Suyuti
Abd al-Rahman ibn Kamal al-Din Abi Bakr ibn Muhammad Sabiq al-Din Khader al-Khudairi al-Asyouti, better known as Jalal al-Din al-Suyuti, (Cairo 849 AH / 1445 AD - Cairo 911 AH / 1505 AD) was a prominent Muslim scholar. Al-Suyuti was from a Persian family. He was born on the evening of Sunday, the first of Rajab, in the year 849 AH, corresponding to September of the year 1445 AD, in Cairo, of an Arab mother. His father left Assiut to study science and he is proud of her and his roots. His name is Abd al-Rahman ibn Abi Bakr ibn Muhammad al-Khudairi al-Asyuti, and he was the descendant of a family famous for science. He was religious, and his father was one of the righteous scholars with a high scientific status, which made some of the sons of scholars and notables receive knowledge from him. Al-Suyuti’s father and son died at the age of six, and the child grew up an orphan, and turned to memorizing the Qur’an, so he completed it while he was under eight, then he memorized some books at that early age, such as the mayor, the curriculum of jurisprudence and the principles of jurisprudence and the millennium of Ibn Malik, so his perceptions expanded and his knowledge increased. Al-Suyuti was the subject of care and care from a number of scholars from his father’s companions, and some of them took the matter of guardianship over him, including al-Kamal ibn al-Hamam al-Hanafi, one of the senior jurists of his time, and the boy was greatly affected by him, especially in his distance from the sultans and the rulers of the state. And he made several scientific trips that included the countries of the Hijaz, the Levant, Yemen, India and the Islamic Maghreb. Then he taught hadith at the Sheikhuniyya school. Then stripped of worship and authoring when it reached the age of forty.
Earn Rewards While Reading!
Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.
Read
Rate Now
5 Stars
4 Stars
3 Stars
2 Stars
1 Stars
تذكرة المؤتسي فيمن حدث ونسي Quotes
Top Rated
Latest
Quate
Be the first to leave a quote and earn 10 points
instead of 3
Comments
Be the first to leave a comment and earn 5 points
instead of 3