Main background
Book availability status badge

The source of the book

This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

Book cover of إبليس by Mustafa Mahmoud
Language: ArabicPages: 95Quality: lousy

إبليس PDF - Mustafa Mahmoud

Mustafa Mahmoud • Philosophy • 95 Pages

(0)

Section

Number Of Reads

18

File Size

10.78 MB

Views

23

Quate

Review

Save

Share

Book Description

إبليس – مصطفى محمود

إبليس للدكتور مصطفى محمود كتاب فكري وتأملي يحمل عنوانًا صادمًا ومباشرًا، لكنه لا يقف عند حدود الحديث التقليدي عن الشيطان بوصفه كائنًا غيبيًا يوسوس للإنسان فحسب، بل يتخذه مدخلًا أوسع لفهم الشر، والغرور، والخداع، ومسؤولية الإنسان عن أفعاله. تعرض النبذات المتداولة للكتاب أنه مجموعة من المقالات يثير فيها مصطفى محمود أسئلة عن الفضيلة، والعرف، والدين، وتناقضات المجتمع حين يحرّم أحيانًا ما أحلّه الله أو يحلل ما حرّمه الله تبعًا للعادات والمصالح لا تبعًا للحقيقة.

في هذا الكتاب، لا يبدو إبليس مجرد اسم لشخصية ملعونة في الوعي الديني، بل يتحول إلى رمز واسع لكل ما في الإنسان من كبر، ومراوغة، وتهرّب من المسؤولية، ورغبة في تعليق الأخطاء على شماعة خارجية. فمصطفى محمود يقترب من الفكرة بجرأته المعتادة: هل نحن نلعن إبليس لأننا نكرهه حقًا، أم لأننا نحتاج إلى من نلقي عليه ذنوبنا؟ وهل المشكلة في وسوسة الشيطان وحدها، أم في استعداد الإنسان الداخلي للاستجابة لهذه الوسوسة وتبريرها ثم إنكار مسؤوليته عنها؟

كتاب عن الشر داخل الإنسان لا خارجه فقط

يناقش كتاب إبليس مفهوم الشر من منظور فلسفي وإنساني، حيث لا يكتفي مصطفى محمود بتقديم الشر بوصفه قوة خارجية تهاجم الإنسان، بل يربطه بما في النفس البشرية من ضعف وشهوة وغرور وخوف. بعض الفهارس تصف الكتاب بأنه يستكشف الشر فلسفيًا ويتأمل طبيعته وأشكاله في الإنسان والمجتمع، وهذا ينسجم مع طريقة مصطفى محمود في ربط القضايا الدينية بأسئلة النفس والواقع.

قوة الكتاب تأتي من أنه يضع القارئ أمام منطقة مزعجة من الصراحة. فالإنسان يحب أن يرى نفسه ضحية، ويحب أن يعتقد أن الشر جاءه من الخارج، وأنه لو تُرك وحده لكان بريئًا كاملًا. لكن مصطفى محمود يفتح الباب لسؤال آخر: ماذا لو كان إبليس يجد في داخلنا بابًا مفتوحًا؟ ماذا لو أن الوسوسة لا تنجح إلا لأنها تخاطب رغبة دفينة موجودة بالفعل؟ بهذا المعنى يصبح الكتاب رحلة في تفكيك آليات التبرير، لا مجرد حديث عن الشيطان.

الفضيلة بين الدين والعرف الاجتماعي

من أبرز محاور إبليس لمصطفى محمود نقده للفضيلة حين تتحول إلى مظهر اجتماعي لا إلى حقيقة روحية. فالكاتب يتساءل عن الأساس الذي تُبنى عليه الفضيلة: هل هو الدين الصادق، أم العرف، أم الخوف من الناس، أم رغبة المجتمع في ضبط الأفراد وفق مقاييسه المتقلبة؟ هذا السؤال شديد الأهمية لأن كثيرًا من المجتمعات قد تخلط بين التدين والعادة، وبين الأخلاق والحكم الاجتماعي، وبين الحلال والحرام وبين ما اعتاده الناس وارتاحوا إليه.

هنا يظهر مصطفى محمود في واحد من أكثر وجوهه نقدًا وقلقًا. فهو لا يدعو إلى هدم الأخلاق، بل إلى تحريرها من النفاق والازدواجية. فالأخلاق الحقيقية لا تقوم على الخوف من كلام الناس وحده، ولا على المظاهر التي تخفي فساد الداخل، بل تقوم على وعي صادق بالله وبالنفس وبالمسؤولية. ومن هنا يصبح الكتاب نقدًا اجتماعيًا بقدر ما هو تأمل ديني؛ لأنه يكشف كيف يمكن للمجتمع أن يصنع أقنعة للفضيلة، بينما يترك الجذور الحقيقية للشر دون علاج.

شهوة اليقين وخطر العقيدة الزائفة

يلمس كتاب إبليس كذلك جانبًا عميقًا من طبيعة الإنسان، وهو حاجته إلى الاعتقاد واليقين والارتباط بفكرة تمنحه معنى. فالنبذات المتداولة عن الكتاب تشير إلى حديث مصطفى محمود عن شهوة الإنسان إلى عقيدة يؤمن بها، وأن هذه الحاجة قد تقوده أحيانًا إلى تصديق أوهام وخرافات حين يكون ضعيفًا أو خائفًا أو باحثًا عن سند بأي ثمن.

هذه الفكرة من أهم ما يجعل الكتاب قريبًا من قارئ اليوم. فالإنسان لا يعيش بالخبز وحده، ولا تكفيه المتعة وحدها، بل يحتاج إلى معنى. لكن هذه الحاجة قد تصبح خطرة إذا لم يصحبها عقل وتمييز وصدق. فقد يتحول الإيمان إلى تعصب، واليقين إلى كبر، والبحث عن الحقيقة إلى عبادة لفكرة مغلقة. ومن هنا يقترب مصطفى محمود من صورة إبليس بوصفه رمزًا للعقل حين يتكبر، ولليقين حين يتحول إلى غرور، وللمعرفة حين تفقد التواضع أمام الله.

إبليس كرمز للكبرياء والمراوغة

في الرؤية الإيمانية، كانت مأساة إبليس في الكبر قبل أن تكون في المعرفة. لقد عرف، لكنه لم يخضع. فهم، لكنه أبى. وهذا المعنى حاضر في خلفية الكتاب، لأن مصطفى محمود كثيرًا ما يعود في أعماله إلى فكرة أن العلم بلا تواضع قد يصبح حجابًا، وأن العقل إذا انفصل عن الضمير قد يتحول إلى أداة تضليل. لذلك فإن إبليس في هذا الكتاب ليس موضوعًا غيبيًا فقط، بل رمز للإنسان حين يرى نفسه أكبر من الحق.

الكتاب يدعو القارئ إلى أن يفتش عن صور إبليس الصغيرة في حياته اليومية: في لحظة التكبر على النصيحة، في تبرير الخطأ، في احتقار الآخرين، في تحويل الذكاء إلى حيلة، وفي تحويل الحرية إلى تمرد أعمى على كل قيمة. وهذه هي قوة الكتاب؛ أنه لا يترك إبليس بعيدًا في التاريخ أو الغيب، بل يجعله حاضرًا كاحتمال نفسي وأخلاقي في كل إنسان إذا غفل عن نفسه وترك غروره يقوده.

أسلوب مصطفى محمود في إبليس

يمتاز أسلوب مصطفى محمود في إبليس بالوضوح والجرأة والقدرة على طرح الأسئلة الصعبة بلغة قريبة من القارئ. لا يكتب الكاتب هنا بلغة أكاديمية جافة، ولا يقدم موعظة تقليدية، بل يفتح حوارًا فكريًا مع القارئ حول الشر والفضيلة والذنب والضمير. وهذا ما يجعل الكتاب مناسبًا لمن يحبون الأعمال التي تجمع بين الفكر الديني والفلسفة النفسية والنقد الاجتماعي.

لغة مصطفى محمود في هذا النوع من الكتب لا تبحث عن الزينة بقدر ما تبحث عن الصدمة الهادفة. فهو يضع الفكرة أمام القارئ بوضوح، ثم يتركها تعمل في داخله. وربما يختلف القارئ مع بعض الطروحات، أو يتوقف أمام حدتها، لكن هذا جزء من طبيعة الكتاب؛ فهو ليس نصًا مريحًا تمامًا، بل نص يقصد إلى إيقاظ العقل والضمير، وإلى زعزعة الاطمئنان السهل الذي يجعل الإنسان يظن أنه بريء دائمًا وأن الشر كله في الخارج.

لمن يناسب كتاب إبليس؟

يناسب كتاب إبليس القراء المهتمين بـ كتب مصطفى محمود الفكرية، وبخاصة الذين يفضلون كتبه التي تتناول الإنسان من زاوية دينية وفلسفية ونفسية في الوقت نفسه. كما يناسب من يبحث عن كتاب عربي يناقش مفهوم الشر، وحقيقة الشيطان، والنفاق الاجتماعي، ومعنى الفضيلة، ومسؤولية الإنسان عن أفعاله بعيدًا عن الطرح السطحي أو الخطاب الوعظي المباشر.

ويناسب الكتاب أيضًا القارئ الذي يريد أن يفهم لماذا يخطئ الإنسان ثم يبرر، ولماذا يضعف ثم يلوم غيره، ولماذا يحتاج أحيانًا إلى عدو خارجي يحمّله خطاياه بدلًا من أن يواجه نفسه. فهو كتاب لا يقدم الشيطان كحجة لإلغاء مسؤولية الإنسان، بل يجعله مرآة تكشف هشاشة النفس حين تبتعد عن الصدق والتواضع واليقظة.

قيمة الكتاب في مكتبة مصطفى محمود

تأتي قيمة إبليس من أنه يختصر جانبًا مهمًا من مشروع مصطفى محمود: البحث في الإنسان لا من الخارج فقط، بل من الداخل؛ في دوافعه، وأوهامه، ومخاوفه، وشهواته، وقدرته العجيبة على خداع نفسه. إنه كتاب عن الشر، لكنه في العمق كتاب عن الحرية والمسؤولية. فالإنسان لا يكون حرًا لأنه يفعل ما يريد فقط، بل لأنه يعرف ما يفعل، ويدرك عواقبه، ويتحمل مسؤوليته أمام الله وأمام ضميره.

في النهاية، إبليس لمصطفى محمود كتاب يزعج القارئ بالقدر الذي ينفعه. فهو لا يسمح له بأن يكتفي بلعن الشر من بعيد، بل يدعوه إلى أن يسأل عن جذوره في النفس والمجتمع والفكر والعادة. ومن خلال عنوانه القوي وأسئلته المباشرة، يظل الكتاب قراءة مهمة لكل من يريد أن يقترب من عالم مصطفى محمود في جانبه الأكثر جدلًا وتأملًا، حيث يتحول الحديث عن إبليس إلى حديث عن الإنسان نفسه: غروره، ضعفه، حريته، وخلاصه الممكن حين يواجه الحقيقة بدلًا من الهروب منها.

Mustafa Mahmoud

Mustafa Mahmoud is one of the most influential Egyptian and Arab intellectual figures of the twentieth century, remembered as a physician, author, philosopher, television presenter, and public thinker whose work brought together science, faith, literature, and existential inquiry. Born Mustafa Kamal Mahmoud Hussein in 1921, he studied medicine and worked as a doctor, specializing in chest diseases, before becoming widely known for his prolific writing and for his ability to translate complex scientific, philosophical, and spiritual questions into clear, accessible language. Mustafa Mahmoud’s reputation rests not only on the number of books he wrote, but also on the unusual range of his interests: he wrote about religion, doubt, belief, physics, the human body, psychology, social change, ethics, political life, and the inner struggles of modern humanity. His most famous work, “My Journey from Doubt to Faith,” became a landmark in Arabic intellectual literature because it framed belief not as an inherited slogan, but as the result of questioning, reflection, intellectual honesty, and a long personal search for meaning. In that book and in others such as “Dialogue with My Atheist Friend,” “God and Man,” “The Qur’an: An Attempt at a Modern Understanding,” “I Saw God,” and “Einstein and Relativity,” he explored the tension between materialist explanations of life and the spiritual hunger that he believed remained at the core of the human condition. His writing style is direct, reflective, and often dramatic; he uses examples from science, everyday life, and personal observation to make abstract ideas feel immediate and emotionally relevant. For readers interested in Arabic nonfiction, Islamic thought, popular science, and modern spiritual literature, Mustafa Mahmoud remains a central figure because he helped create a bridge between the educated public and subjects that might otherwise have seemed remote or difficult. His television program “Science and Faith” gave him an even broader audience, turning him into a familiar voice in Arab households for decades. Through the program, he presented scientific wonders related to the universe, nature, biology, animals, medicine, and technology, then connected those wonders to reflections on divine wisdom, order, and human responsibility. The program’s success came from its distinctive combination of documentary curiosity, spiritual contemplation, and calm explanation, and it helped shape the way generations of viewers thought about science as a path to wonder rather than as a purely mechanical body of facts. Mustafa Mahmoud also wrote fiction, plays, essays, and social criticism, showing that his literary identity was not limited to religious or scientific topics. His stories and dramatic writings often reveal a concern with moral conflict, alienation, freedom, class tension, and the search for authenticity in a rapidly changing society. He was not a conventional preacher, nor was he a narrowly academic philosopher; his appeal came from his restless questioning and from his willingness to speak to ordinary readers without reducing the seriousness of the issues he addressed. His legacy also includes charitable and social work associated with the mosque and foundation bearing his name in Cairo, which strengthened his public image as a figure who linked thought with service. Although some of his views generated debate, his importance in Arab cultural history remains substantial. Mustafa Mahmoud continues to be read because his books speak to readers who are trying to reconcile reason with faith, science with spirituality, and personal doubt with the desire for certainty. As an author biography, his name stands for a distinctive blend of medical knowledge, literary craft, philosophical curiosity, and a deep commitment to making knowledge meaningful for the widest possible audience.

Read More

Earn Rewards While Reading!

Read 10 Pages
+5 Points

Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.

Book icon

Read

Rate Now

5 Stars

4 Stars

3 Stars

2 Stars

1 Stars

Comments

User Avatar
Illustration encouraging readers to add the first comment

Be the first to leave a comment and earn 5 points

instead of 3

إبليس Quotes

Top Rated

Latest

Quate

Illustration encouraging readers to add the first quote

Be the first to leave a quote and earn 10 points

instead of 3

Other books by Mustafa Mahmoud

اكذوبة اليسار الاسلامى
اكل عيش
الإسلام في خندق
الافيون

Other books like إبليس

Copyright
نظام الأثينيين
الطوفان
Copyright
تجليات الفلسفة العربية
Copyright
إصلاح العقل في الفلسفة العربية