The source of the book
This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

قاتل حمزة PDF - Najeeb Al Kilani
Najeeb Al Kilani • Literary novels • 272 Pages
(0)
Author
Najeeb Al KilaniCategory
literatureSection
Number Of Downloads
69
Number Of Reads
184
File Size
3.92 MB
Views
1,589
Quate
Review
Save
Share
Book Description
تأتي رواية قاتل حمزة للكاتب المصري نجيب الكيلاني بوصفها واحدة من الأعمال التي تمزج بين الرواية التاريخية الإسلامية والتأمل النفسي العميق في الإنسان حين يقف بين ماضيه وندائه الداخلي نحو التوبة والخلاص. لا تكتفي الرواية باستعادة واقعة معروفة من السيرة النبوية، بل تنظر إلى ما وراء الحدث، إلى النفس التي حملت عبء الفعل، وإلى الصراع الذي يتولد حين يكتشف الإنسان أن الحرية الحقيقية لا تتحقق بمجرد كسر القيود الظاهرة، بل بتحرر القلب من الخوف والذنب والضياع.
تدور الرواية حول شخصية وحشي بن حرب، الرجل الذي ارتبط اسمه بمقتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، عمّ النبي صلى الله عليه وسلم وسيد الشهداء. ومن خلال هذه الشخصية الشائكة، يفتح نجيب الكيلاني بابًا واسعًا للتأمل في معنى الاختيار، والعبودية، والندم، والمصير. فالقارئ لا يواجه هنا شخصية تاريخية جامدة، بل إنسانًا يحمل ضعف البشر، وترددهم، ورغبتهم في النجاة، وقدرتهم في الوقت نفسه على السقوط ثم النهوض.
رواية تاريخية بروح إنسانية
ينتمي كتاب قاتل حمزة إلى نوع من الأدب الذي عُرف به نجيب الكيلاني، وهو الأدب الذي يستلهم التاريخ الإسلامي لا من أجل سرد الوقائع وحدها، بل من أجل إحياء أسئلته الأخلاقية والإنسانية. فالرواية تستحضر أجواء الصراع في صدر الإسلام، لكنها تركز على الداخل الإنساني أكثر مما تركز على المشهد الخارجي. المعركة ليست فقط بين جبهتين، بل داخل نفس تبحث عن قيمة وجودها، وتظن أحيانًا أن الحرية تمنح من الخارج، قبل أن تكتشف أن الطريق الأصعب هو التحرر من عبودية النفس والندم والهوى.
ما يميز هذه الرواية أن الكيلاني لا يقدم الشخصية المحورية في صورة مسطحة أو جاهزة للحكم السريع. فهو يقترب من وحشي بن حرب باعتباره إنسانًا محاصرًا بظروفه وماضيه ومكانته الاجتماعية، ثم يتتبع أثر الفعل الكبير في وجدانه. ومن هنا تتحول الرواية إلى رحلة نفسية وأخلاقية، تجعل القارئ يتأمل كيف يمكن لحدث واحد أن يغير مسار حياة كاملة، وكيف يصبح الندم بداية وعي جديد لا مجرد شعور عابر.
بين الحرية الظاهرة والحرية الحقيقية
من أبرز الأفكار التي تمنح رواية قاتل حمزة عمقها فكرة البحث عن الحرية. فالشخصية الرئيسية لا تتحرك فقط بدافع مادي أو رغبة عابرة، بل داخل شبكة معقدة من القيود الاجتماعية والنفسية. الحرية في الرواية ليست شعارًا بسيطًا، بل سؤال مؤلم: هل يكون الإنسان حرًا إذا تحرر جسده وبقي قلبه أسيرًا؟ وهل تكفي المكافأة أو النجاة الظاهرة لكي يصمت الضمير؟
يطرح نجيب الكيلاني هذه الأسئلة من خلال نسيج روائي هادئ ومؤثر، حيث يصبح الندم قوة كاشفة. فالفعل الذي كان يبدو طريقًا إلى الخلاص يتحول إلى عبء داخلي، والإنسان الذي ظن أنه يملك مصيره يجد نفسه أمام محكمة الضمير. بذلك تقدم الرواية قراءة إنسانية عميقة لمعنى الحرية، وتربطها بالإيمان والمسؤولية والقدرة على مواجهة الذات.
أسلوب نجيب الكيلاني في قاتل حمزة
يعتمد نجيب الكيلاني في هذه الرواية على لغة واضحة قريبة من القارئ، لكنها محملة بدلالات روحية ونفسية. أسلوبه لا يذهب إلى التعقيد المفتعل، بل يبني تأثيره من خلال المشاهد، والحوار، والتدرج الداخلي للشخصيات. وهذا ما يجعل قاتل حمزة رواية مناسبة للقراء الذين يبحثون عن رواية عربية تاريخية سهلة القراءة، لكنها عميقة الأثر، تجمع بين المتعة الأدبية والمعنى الإيماني.
ويظهر في الرواية اهتمام الكيلاني المعروف بالجانب الأخلاقي في الأدب، دون أن تتحول الحكاية إلى خطاب مباشر أو موعظة جافة. فالقيمة هنا تنبع من التجربة الروائية نفسها: من الحيرة، والذنب، والانتقال البطيء من الظلمة إلى الرجاء. ولهذا يمكن للقارئ أن يتفاعل مع العمل بوصفه رواية عن شخصية تاريخية، وفي الوقت نفسه بوصفه نصًا عن النفس البشرية في كل زمان.
لماذا يقرأ القارئ رواية قاتل حمزة؟
تخاطب رواية قاتل حمزة القارئ المهتم بـ الروايات الإسلامية والروايات التاريخية العربية وكتب السيرة التي تُقدَّم في قالب أدبي حي. لكنها لا تقتصر على هذا النوع من القراء وحدهم؛ فكل من يهتم بالتحولات النفسية، وبفكرة التوبة، وبالصراع بين الماضي والمستقبل، سيجد في الرواية مادة غنية للتأمل. إنها رواية عن الإنسان حين يكتشف أن أثقل القيود ليست دائمًا تلك التي يراها الناس، بل تلك التي يحملها في داخله.
كما أن الرواية مناسبة لمن يريد الاقتراب من التاريخ الإسلامي عبر الأدب لا عبر السرد التاريخي المباشر. فهي تمنح القارئ فرصة لرؤية الشخصيات والأحداث من زاوية وجدانية، حيث تتداخل الوقائع الكبرى مع المشاعر الفردية. ومن خلال هذا التداخل، تصبح القراءة تجربة أكثر قربًا وتأثيرًا، لأن التاريخ لا يظهر كزمن بعيد، بل كمرآة لأسئلة الإنسان الدائمة عن الخطأ، والندم، والغفران، وبداية الطريق من جديد.
قيمة الرواية في الأدب الإسلامي
تُعد قاتل حمزة من الأعمال التي تكشف جانبًا مهمًا من مشروع نجيب الكيلاني الأدبي؛ ذلك المشروع الذي سعى إلى تقديم أدب إسلامي قادر على الجمع بين الفن والقيمة، وبين الحكاية والفكرة. لا يتعامل الكيلاني مع التاريخ بوصفه مادة جامدة، بل بوصفه فضاءً إنسانيًا مفتوحًا، يمكن من خلاله فهم النفس والمجتمع والإيمان. لذلك تبدو الرواية قريبة من القارئ المعاصر، رغم أن أحداثها مستلهمة من زمن بعيد.
وتبرز أهمية الرواية أيضًا في اختيارها لشخصية صعبة أدبيًا وأخلاقيًا. فالكتابة عن قاتل حمزة رضي الله عنه ليست مجرد استعادة لواقعة مؤلمة، بل محاولة لفهم مسار إنسان ارتبط اسمه بذنب عظيم، ثم عاش صراعًا داخليًا يحمل معنى التوبة والتحول. هذا الاختيار يمنح العمل قوته الخاصة، لأنه يضع القارئ أمام سؤال واسع: كيف ينظر الأدب إلى الإنسان الخاطئ؟ وهل يمكن للرواية أن تفتح باب الرحمة دون أن تبرر الخطأ؟
قراءة مؤثرة عن الندم والتوبة
في جوهرها، تقدم رواية قاتل حمزة لنجيب الكيلاني تجربة قراءة تمس القلب والعقل معًا. فهي ليست رواية أحداث فقط، بل رواية أثر؛ أثر الذنب في النفس، وأثر الإيمان في إعادة تشكيل الإنسان، وأثر الحرية حين تتحول من مطلب خارجي إلى يقظة داخلية. ومن خلال هذا البناء، تنجح الرواية في أن تكون عملًا تاريخيًا وروحيًا ونفسيًا في آن واحد.
إنها رواية مناسبة لكل قارئ يبحث عن كتاب يجمع بين السيرة النبوية في قالب روائي، والأدب العربي الإسلامي، والتأمل في أعماق النفس البشرية. وبأسلوب نجيب الكيلاني الهادئ والمؤثر، تصبح قاتل حمزة أكثر من حكاية عن الماضي؛ إنها دعوة إلى التفكير في الطريق الطويل بين السقوط والنهوض، وبين الذنب والرجاء، وبين الحرية التي يطلبها الإنسان من الناس والحرية التي يجدها حين يواجه نفسه بصدق.
Najeeb Al Kilani
An Egyptian Islamic scholar and writer. He was born in the village of Sharshaba, in the Zifta district of the Gharbia Governorate in Egypt, in the month of Muharram 1350 AH (June 1, 1931 CE). He was the first child born to his parents. Following the custom in rural areas at that time, Najib al-Kilani enrolled in the village Quranic school (kuttab) at the age of four, remaining there until he was seven, during which time he memorized most of the Quran. After completing his secondary education, he joined the Qasr al-Aini Faculty of Medicine, graduating in 1960 CE. He traveled to the United Arab Emirates in 1968 CE, where he worked as a doctor and later as the Director of Health Education. He then returned to his hometown of Tanta to face a fierce battle with pancreatic cancer, which lasted only six months. He passed away one day after Eid al-Fitr, in Shawwal 1415 AH (March 1995 CE).
His first prose work, published while he was imprisoned in 1956, was the novel "The Long Road," which won the Ministry of Education Award in 1957 and was subsequently adopted for the second year of secondary school in 1959. His other works include "The Promised Day" (1960), which won the Supreme Council for Arts and Letters Award in Egypt that same year; "In the Darkness," which won the same award the following year, 1961; "The Killer of Hamza"; "The Light of God"; "Night and Bars"; "Men and Wolves"; "The Story of Jadallah"; "Processions of the Free"; "Omar Appears in Jerusalem"; "Nights of Turkestan"; "Giants of the North"; and "The Princess of the Mountain."
The late writer Najib al-Kilani succeeded in presenting a vision of the desired Islamic literature, demonstrating its close connection to real life and its ability to stand tall in the face of other literary traditions. He also offered scholarly rebuttals to trivial works, all through a serious life rich in literary contributions, as noted by the scholar Abu al-Hasan al-Nadwi.
He is known as the only writer who took his novel beyond the borders of his country, traveling with it to many other countries and engaging with their diverse environments. He was with the Nigerian revolutionaries in "Giants of the North," in Ethiopia in "The Black Shadow," in Damascus in "Blood for the Matzah of Zion" and "On the Walls of Damascus," in Palestine in "Omar Appears in Jerusalem," in Indonesia in "The Virgin of Jakarta," and in Turkestan in "Nights of Turkestan," in which he predicted the fall of communism more than thirty years ago. A writer, generally speaking, who does not possess this ability foresight and prediction alongside artistic vision, will find little value in much of his work.
Al-Kilani—may God have mercy on him—was able to employ many narrative techniques in his poetry. He used symbolism, persona, dialogue, narration, rapid-fire expression, flashbacks, irony, and snapshots through unique expressive forms and themes, as Dr. [Name] observes. Jaber Qumaiha published his first collection of poems, "Towards Al-Ula," in 1950 while he was a high school student. His last collection, "Pearl of the Gulf," was unfinished. Other collections include "How Can I Meet You," "The Age of Martyrs," "Songs of Strangers," "City of Major Sins," "Migrant," and "Songs of the Long Night." He published his first poetry collection, "Towards Al-Ula," while in his fourth year of high school, and continued to publish thereafter.
Earn Rewards While Reading!
Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.
Read
Rate Now
5 Stars
4 Stars
3 Stars
2 Stars
1 Stars
قاتل حمزة Quotes
Top Rated
Latest
Quate
Be the first to leave a quote and earn 10 points
instead of 3
Comments
Be the first to leave a comment and earn 5 points
instead of 3