Main background
Book availability status badge

The source of the book

This book is published for the public benefit under a Creative Commons license, or with the permission of the author or publisher. If you have any objections to its publication, please contact us.

Book cover of جريمة اللورد سافيل by Oscar Wilde
Language: ArabicPages: 34Quality: excellent

جريمة اللورد سافيل PDF - Oscar Wilde

Oscar Wilde • short stories • 34 Pages

(0)

Category

literature

Number Of Downloads

75

Number Of Reads

170

File Size

0.60 MB

Views

1,517

Quate

Review

Save

Share

Book Description

تُعد جريمة اللورد سافيل واحدة من أكثر قصص أوسكار وايلد القصيرة خفةً ودهاءً، فهي عمل يجمع بين الكوميديا السوداء، والسخرية الاجتماعية، ولمسة من الغموض الفيكتوري الذي يحوّل فكرة القدر إلى لعبة ذكية بين الوهم، والواجب، والخوف من المستقبل. نُشرت القصة أولًا في أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر، ثم ارتبطت بمجموعة Lord Arthur Savile’s Crime and Other Stories التي صدرت في صورة مجموعة قصصية عام 1891، إلى جانب قصص أخرى من أشهر أعمال وايلد القصيرة مثل شبح كانترفيل والمليونير النموذجي.

تبدأ الحكاية في أجواء أرستقراطية أنيقة، حيث يحضر اللورد آرثر سافيل سهرة اجتماعية في لندن، وهناك يلتقي قارئ كف يخبره بنبوءة مقلقة: أن مصيره أن يرتكب جريمة قتل. بدلًا من أن يتعامل البطل مع النبوءة بوصفها خرافة أو مزحة عابرة، يستقبلها بمنطق غريب وبارد، فيقرر أن عليه إنجاز هذا “الواجب” قبل أن يتزوج المرأة التي يحبها. من هذه المفارقة يبدأ وايلد في بناء قصة ساخرة، لا تقوم على الجريمة نفسها بقدر ما تقوم على العبث الأخلاقي الذي ينشأ حين يحاول الإنسان تبرير أفعاله باسم القدر أو المسؤولية.

قصة قصيرة عن القدر والسخرية والضمير

في ظاهرها، تبدو جريمة اللورد سافيل قصة عن نبوءة مخيفة ومحاولة رجل أرستقراطي الهروب من ظلها، لكنها في عمقها قراءة ساخرة لفكرة التسليم الأعمى بما يقال لنا عن المستقبل. فوايلد لا يقدّم اللورد آرثر بوصفه شريرًا تقليديًا، بل يجعله شخصية مهذبة، اجتماعية، وواقعة في حب صادق، ومع ذلك ينزلق إلى تفكير مضحك ومقلق في آن واحد: إذا كان القتل مقدرًا، فلماذا لا يتم ترتيبه بسرعة وبأقل قدر من الإزعاج؟

هذه المفارقة هي قلب القصة الحقيقي. القارئ لا يتابع مطاردة بوليسية أو لغزًا جنائيًا بالمعنى التقليدي، بل يتابع كوميديا أخلاقية تكشف هشاشة المنطق حين ينفصل عن الضمير. كل خطوة يتخذها اللورد سافيل تبدو في ذهنه عقلانية ومنظمة، لكنها في عين القارئ تكشف مدى العبث الذي يمكن أن يصل إليه الإنسان عندما يحوّل الخرافة إلى قانون داخلي يحكم قراراته.

أسلوب أوسكار وايلد في أبهى صوره الساخرة

يمتاز أسلوب Oscar Wilde في هذه القصة بخفة لغوية واضحة، وحوار ذكي، وقدرة على تحويل الموقف الغريب إلى نقد اجتماعي ناعم. كان وايلد أحد أبرز وجوه الحركة الجمالية في أواخر القرن التاسع عشر، واشتهر بذكائه الأدبي واهتمامه بفكرة الفن والأناقة والعبارة اللامعة، وهي سمات تظهر بوضوح في هذه القصة من خلال المزج بين الطرافة والمرارة.

لا تعتمد القصة على الرعب أو التشويق الصاخب، بل على المفارقة الساخرة. المجتمع الراقي الذي يصوّره وايلد يبدو منشغلًا بالمظاهر، بالصالونات، بالزواج، بالألقاب، وبالنزوات الفكرية العابرة مثل قراءة الكف والتنجيم. ومن خلال هذه البيئة، ينتقد الكاتب انجذاب الطبقات الراقية إلى الخرافة حين تأتي في شكل أنيق ومقبول اجتماعيًا. فالعبث لا يظهر هنا في الأزقة المظلمة، بل في قاعات الاستقبال اللامعة وبين أصحاب الألقاب.

لماذا تجذب القصة القارئ المعاصر؟

رغم أن جريمة اللورد سافيل تنتمي إلى الأدب الفيكتوري، فإن فكرتها لا تزال قريبة من القارئ المعاصر. فالأسئلة التي تطرحها القصة تتجاوز زمنها: هل يصنع الإنسان مصيره أم يسمح للآخرين بصناعته بدلًا منه؟ كيف يمكن لكلمة واحدة أو نبوءة أو تشخيص أو حكم اجتماعي أن تغيّر سلوك شخص كامل؟ وهل يصبح الإنسان أقل مسؤولية عن أفعاله إذا أقنع نفسه بأنه ينفّذ قدرًا لا يستطيع مقاومته؟

بهذا المعنى، يمكن قراءة القصة بوصفها عملًا عن قوة الإيحاء وتأثير التصديق الأعمى. اللورد سافيل لا يُدفع إلى الجريمة بدافع الكراهية، بل بدافع فكرة مزروعة في عقله. وهذا ما يجعل القصة أكثر ذكاءً من حكاية جريمة عادية؛ فهي تكشف كيف يمكن للعقل أن يخترع المبررات، وكيف يمكن للضمير أن يُعاد تشكيله عندما يلبس الخطأ ثوب الواجب.

قراءة مناسبة لمحبي الأدب الكلاسيكي والقصص القصيرة

هذه القصة مناسبة للقراء الذين يبحثون عن قصة قصيرة كلاسيكية تجمع بين المتعة الفكرية واللغة الساخرة والحبكة غير التقليدية. وهي أيضًا اختيار ملائم لمن يريد التعرف إلى جانب مختلف من أوسكار وايلد بعيدًا عن روايته الشهيرة صورة دوريان غراي أو مسرحياته الاجتماعية، إذ تكشف القصة عن قدرته على تكثيف النقد والفكاهة داخل مساحة سردية قصيرة ومتماسكة.

سيجد محبو الأدب الإنجليزي الكلاسيكي في هذا العمل ملامح واضحة من روح وايلد: المجتمع الأرستقراطي، الحوار الذكي، السخرية من الأخلاق الشكلية، والنظر إلى الحياة بوصفها مسرحًا كبيرًا للأدوار والأقنعة. أما قراء القصص ذات الطابع الغامض فسيجدون فيها حبكة مبنية على توتر لطيف، لا يسعى إلى إثارة الخوف بقدر ما يسعى إلى إثارة الابتسام والتفكير.

بين الجريمة والكوميديا السوداء

من أهم ما يميز جريمة اللورد سافيل أنها تتعامل مع موضوع خطير بطريقة ساخرة دون أن تفقد حسها النقدي. فالقتل في القصة ليس مادة للإثارة الدموية، بل وسيلة أدبية لكشف تناقضات الشخصية والمجتمع. وايلد يضع القارئ أمام موقف غير منطقي، ثم يجعله يبدو منطقيًا داخل عقل البطل، وهنا تنشأ الكوميديا السوداء: نحن نضحك من ترتيب الجريمة كما لو كانت مهمة منزلية مؤجلة، لكننا في الوقت نفسه نرى خطورة العقل الذي يستطيع تحويل الشر إلى إجراء منظم.

هذه النبرة تجعل القصة جذابة للقراء الذين يفضلون الأعمال التي لا تمنح إجابات مباشرة. فهي ليست موعظة أخلاقية تقليدية، وليست قصة بوليسية محكمة بالمعنى المعتاد، بل نص أدبي ساخر يترك أثره من خلال المفارقة. وكلما بدت تصرفات البطل أكثر هدوءًا وتهذيبًا، ازداد الإحساس بأن وايلد يسخر من مجتمع يخلط بين الأخلاق والمظهر، وبين النبل الحقيقي والنبل الوراثي.

قيمة الكتاب في صفحة القارئ العربي

بالنسبة للقارئ العربي، تقدم جريمة اللورد سافيل مدخلًا ممتعًا إلى عالم أوسكار وايلد القصصي، خصوصًا لمن يبحث عن روايات وقصص عالمية مترجمة أو أعمال قصيرة من الأدب الإنجليزي تجمع بين السرد الذكي والرمزية الخفيفة. القصة لا تحتاج إلى معرفة مسبقة كبيرة بالسياق الفيكتوري كي يستمتع بها القارئ، لكنها تمنح متعة إضافية لمن يقرأها بوصفها نقدًا لعادات الطبقة الراقية وهوسها بالمظاهر والنبوءات والالتزام الاجتماعي.

كما أن حجمها القصير يجعلها مناسبة للقراءة السريعة، بينما يجعل عمقها الساخر منها نصًا قابلًا لإعادة القراءة. ففي القراءة الأولى قد ينجذب القارئ إلى غرابة الموقف وطرافة الحبكة، أما في قراءة ثانية فسيظهر بوضوح نقد وايلد لفكرة القدر المصطنع، وللطريقة التي يمكن بها للمجتمع أن يجعل السلوك غير المعقول يبدو مقبولًا إذا ارتدى ملابس أنيقة وتحدث بلغة مهذبة.

عمل ساخر يبقى حيًا بعد أكثر من قرن

تظل جريمة اللورد سافيل لأوسكار وايلد قصة لامعة لأنها لا تعتمد على حدثها وحده، بل على الطريقة التي يُروى بها الحدث. إنها حكاية عن رجل يظن أنه يطيع مصيره، بينما يكشف للقارئ كيف يمكن للإنسان أن يصبح أسير فكرة واحدة. وبين الطرافة والتهكم والقلق الخفيف، يقدّم وايلد نصًا قصيرًا لكنه غني بالدلالات، يصلح لمحبي الكلاسيكيات العالمية، والقصص الساخرة، والأدب الفيكتوري، وكل قارئ يبحث عن عمل ذكي يبتسم له في الظاهر ويدفعه إلى التفكير في العمق.

Oscar Wilde

Oscar Wilde (1854-1900) was an Irish playwright, poet, and novelist who is widely regarded as one of the greatest writers of the Victorian era. He was born in Dublin, Ireland, and educated at Trinity College, Dublin, and Magdalen College, Oxford. Wilde was a flamboyant figure in Victorian society, known for his wit, dandyism, and homosexuality, which was then considered a crime.

Wilde's literary career began in the 1880s, when he gained popularity with his comedic plays, including "Lady Windermere's Fan," "A Woman of No Importance," and "The Importance of Being Earnest." These plays were known for their clever wordplay, social commentary, and satirical portrayal of Victorian society.

In addition to his plays, Wilde also wrote novels, including "The Picture of Dorian Gray," which tells the story of a beautiful young man who makes a Faustian pact to remain young and beautiful while his portrait ages and becomes ugly. The novel caused controversy when it was first published in 1890 because of its decadent themes and homoerotic undertones.

Despite his literary success, Wilde's personal life was tumultuous. In 1895, he was convicted of homosexual acts and sentenced to two years of hard labor. The trial and subsequent imprisonment destroyed his reputation and health, and he died in Paris in 1900, at the age of 46.

Wilde's legacy lives on through his works, which continue to be celebrated for their wit, humor, and social commentary. His writing has influenced generations of writers, and his plays continue to be performed and adapted for film and television. Today, Wilde is remembered not only as a great writer, but also as a symbol of resistance against Victorian moralism and hypocrisy.

Read More

Earn Rewards While Reading!

Read 10 Pages
+5 Points

Every 10 pages you read and spent 30 seconds on every page, earns you 5 reward points! Keep reading to unlock achievements and exclusive benefits.

Book icon

Read

Rate Now

5 Stars

4 Stars

3 Stars

2 Stars

1 Stars

Comments

User Avatar
Illustration encouraging readers to add the first comment

Be the first to leave a comment and earn 5 points

instead of 3

جريمة اللورد سافيل Quotes

Top Rated

Latest

Quate

Illustration encouraging readers to add the first quote

Be the first to leave a quote and earn 10 points

instead of 3

Other books by Oscar Wilde

الفوضويون
امرأة بلا أهمية
صورة دوريان جراي
الأمير السعيد وحكايات أخرى

Other books like جريمة اللورد سافيل

الشيطان يعظ
Copyright
القرار الاخير
Copyright
خمارة القط الأسود
رأيت فيما يرى النائم