مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

في النقد التطبيقي: صيادو الذاكرة PDF - رضوى عاشور
رضوى عاشور • أدب • ٢٥٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُنسب كتاب “في النقد التطبيقي” إلى الكاتبة والناقدة المصرية البارزة رضوى عاشور، وهي واحدة من أهم الأصوات الأدبية والنقدية في الأدب العربي الحديث، عُرفت بإسهاماتها السردية والنقدية على حد سواء. يُصنَّف الكتاب ضمن الأعمال النقدية التي تعكس اهتمامها العميق بتحليل النصوص الأدبية وفق أدوات نقدية حديثة، مع ربط الأدب بالسياق الاجتماعي والثقافي. وقد صدر العمل في إطار إنتاجها النقدي الممتد خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وظهر في طبعات مختلفة ضمن دور نشر أكاديمية وثقافية عربية، غير أن بيانات النشر الدقيقة قد تختلف بين طبعة وأخرى بحسب إعادة الإصدار والتحقيق.
الفكرة الرئيسية للكتاب تدور حول ممارسة النقد الأدبي بوصفه “تطبيقاً عملياً” على النصوص، وليس مجرد تنظير تجريدي. تسعى رضوى عاشور إلى تقديم نموذج للقراءة النقدية التي تنطلق من النص ذاته، ثم تتوسع إلى تحليل بنيته اللغوية والجمالية والدلالية، مع عدم إغفال السياق التاريخي والاجتماعي الذي أنتج فيه. لذلك يمكن اعتبار الكتاب محاولة لتقريب النقد الأدبي من القارئ والطالب والباحث، عبر أمثلة تطبيقية توضح كيف يمكن تفكيك النصوص الأدبية وفهم آلياتها الداخلية، بدلاً من الاكتفاء بالمفاهيم النظرية.
يتضمن الكتاب مجموعة من القراءات التطبيقية لنصوص أدبية مختارة، حيث تتناول الكاتبة عناصر مثل البناء السردي، وتوظيف اللغة، وتشكيل الشخصيات، والإيقاع الداخلي للنص، إضافة إلى تحليل الرموز والدلالات. وتظهر فيه منهجيتها المتأثرة بالنقد البنيوي والسيميائي، مع حضور واضح لاهتمامها بالسياق الثقافي العربي، وهو ما يمنح التحليل طابعاً يجمع بين الصرامة الأكاديمية والحس الإنساني. كما يبرز اهتمامها بالعلاقة بين النص والواقع، وكيف يعكس الأدب التحولات الاجتماعية والسياسية في العالم العربي.
الكتاب مناسب بشكل خاص للطلاب في تخصصات اللغة العربية، والأدب المقارن، والدراسات النقدية، وكذلك للقراء المهتمين بفهم كيفية قراءة النصوص الأدبية قراءة تحليلية عميقة. كما يمكن أن يكون مفيداً للكتّاب الشباب الذين يسعون لتطوير وعيهم بالبناء الفني للنصوص. ومع ذلك، قد يجد القارئ غير المتخصص بعض الأجزاء كثيفة من حيث المصطلحات النقدية أو التحليل التفصيلي، مما يتطلب تركيزاً مسبقاً أو معرفة أولية بمفاهيم النقد الأدبي.
من أبرز نقاط القوة في هذا العمل وضوح المنهج التحليلي، والقدرة على تحويل المفاهيم النظرية إلى تطبيقات ملموسة على النصوص، وهو ما يجعل الكتاب جسراً بين النظرية والتطبيق. كما يتميز بأسلوب رضوى عاشور الذي يجمع بين الدقة العلمية واللغة الأدبية الرصينة، مما يجعل القراءة ممتعة رغم طابعها الأكاديمي. أما من نقاط الضعف المحتملة، فيمكن الإشارة إلى أن الطابع الأكاديمي الصارم في بعض المقاطع قد يقلل من جاذبيته للقارئ العام غير المتخصص، إضافة إلى اعتماده على مناهج نقدية قد تبدو تقليدية نسبياً مقارنة ببعض الاتجاهات النقدية المعاصرة الأحدث.
ما يميز الكتاب عن غيره من كتب النقد التطبيقي في السياق العربي هو ارتباطه الوثيق بخبرة كاتبة تجمع بين الإبداع الروائي والنقد الأكاديمي، وهو ما يمنحه توازناً نادراً بين الحس الفني والتحليل العلمي. فالكاتبة ليست مجرد ناقدة نظرية، بل روائية أيضاً، وهذا ينعكس على طريقة قراءتها للنصوص، حيث تولي اهتماماً خاصاً للبنية السردية والإحساس الداخلي للشخصيات.
من حيث القيمة، يمكن القول إن الكتاب يستحق القراءة لكل من يريد تطوير أدواته في تحليل النصوص الأدبية، خاصة في السياق الجامعي. أما على المستوى الثقافي، فيأتي ضمن مشروع رضوى عاشور الفكري الذي يسعى إلى ترسيخ النقد الأدبي كأداة لفهم الواقع وليس فقط النصوص، وهو ما ينسجم مع توجهات النقد العربي الحديث الذي يربط بين الأدب والمجتمع والتاريخ.
حصلت رضوى عاشور خلال مسيرتها على عدة جوائز وتكريمات مهمة، أبرزها جائزة الدولة التقديرية في مصر في الآداب عام 2007، إلى جانب تقدير واسع في الأوساط الأكاديمية العربية، مما يعكس مكانتها كواحدة من أهم الكاتبات الناقدات في العالم العربي. وبشكل عام، يمثل “في النقد التطبيقي” إضافة مهمة للمكتبة النقدية العربية، خاصة لمن يسعون إلى فهم عملي ومنهجي لكيفية قراءة الأدب وتحليله بعمق.
رضوى عاشور
رضوى عاشور (ولدت في القاهرة، في 26 مايو 1946)، قاصة وروائية و ناقدة أدبيةو أستاذة جامعية مصرية. يتميز مشروعها الأدبي، في شقه الإبداعي، بتيمات التحرر الوطني و الإنساني، إضافة للرواية التاريخية.تتراوح أعمالها النقدية، المنشورة بالعربية و الإنجليزية، بين الإنتاج النظري و الأعمال المرتبطة بتجارب أدبية معينة. تمت ترجمة بعض أعمالها الإبداعية إلى الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والإندونيسية. سيرتها: ولدت رضوى عاشور في القاهرة، سنة 1946. درست اللغة الإنجليزية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وبعد حصولها على شهادة الماجستير في الأدب المقارن، من نفس الجامعة، انتقلت إلى الولايات المتحدة حيث نالت شهادة الدكتوراه من جامعة ماساتشوستس، بأطروحة حول الأدب الإفريقي الأمريكي. في 1977، نشرت رضوى عاشور أول أعمالها النقدية، الطريق إلى الخيمة الأخرى، حول التجربة الأدبية لغسان كنفاني. وفي 1978، صدر لها بالإنجليزية كتاب جبران وبليك، وهي الدراسة نقدية، التي شكلت أطروحتها لنيل شهادة الماجستير سنة 1972. في نوفمبر 1979، وتحت حكم الرئيس أنور السادات، تم منع زوجها الفلسطيني مريد البرغوثي من الإقامة في مصر، مما أدى لتشتيت أسرتها. في 1980، صدرت لها آخر عمل نقدي، قبل أن تلج مجالي الرواية والقصة، والمعنون بالتابع ينهض، حول التجارب الأدبية لغرب إفريقيا. ستتميز تجربتها إلى غاية 2001، بحصرية الأعمال الإبداعية، القصصية والروائية، وكانت أولها أيام طالبة مصرية في أمريكا (1983)، والتي أتبعتها بإصدار ثلاث روايات (حجر دافئ، خديجة وسوسن وسراج) والمجموعة قصصية رأيت النخل، سنة 1989. توجت هذه المرحلة بإصدارها لروايتها التاريخية ثلاثية غرناطة، سنة 1994، والتي حازت، بفضلها، جائزة أفضل كتاب لسنة 1994 على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات في النقد التطبيقي: صيادو الذاكرة
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3