مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

أثقل من رضوى PDF - رضوى عاشور
رضوى عاشور • أدب • ٣٩٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «أثقل من رضوى» من أبرز الأعمال السيرية في الأدب العربي الحديث، وهو من تأليف الكاتبة المصرية رضوى عاشور، وليس الطيب صالح كما ورد في السؤال. نُشر الكتاب بعد وفاة المؤلفة عام 2013 عن دار الشروق في القاهرة، ويُصنَّف ضمن أدب السيرة الذاتية التأملية التي تمزج بين اليوميات والاعترافات الفكرية والإنسانية.
تقوم الفكرة الأساسية للكتاب على توثيق تجربة رضوى عاشور مع المرض في سنواتها الأخيرة، حيث تواجه سرطانًا طويل الأمد، لكنها لا تقدم هذه التجربة بوصفها حكاية مرض فقط، بل بوصفها رحلة عميقة في الذاكرة والكتابة والحياة. يتحول الألم الجسدي إلى مدخل للتأمل في معنى الكتابة، والعلاقة بين الجسد والهوية، وبين الفرد والعالم، وبين الحياة الشخصية والقضايا الكبرى التي شغلت الكاتبة طوال مسيرتها، مثل القضية الفلسطينية والالتزام الثقافي والفكري.
يأخذنا الكتاب عبر سلسلة من المقاطع السردية والتأملات التي لا تعتمد تسلسلاً روائيًا تقليديًا، بل تتشكل كفسيفساء من الذكريات: طفولتها، دراستها، تجربتها الأكاديمية، حياتها مع الشاعر مريد البرغوثي، وأمومتها لابنها تميم البرغوثي، إضافة إلى حضور قوي لفكرة المقاومة الإنسانية في مواجهة الفناء. في خلفية النص، يظهر المرض كقوة ضاغطة، لكنه لا ينجح في إلغاء صوت الكاتبة أو تعطيل وعيها الإبداعي، بل على العكس، يدفعه إلى مزيد من الصفاء والحدة.
يناسب هذا الكتاب القارئ الذي يفضل الأدب التأملي والسير الذاتية العميقة، وكذلك المهتمين بالأدب النسوي العربي، وأدب المرض، والنصوص التي تمزج بين الخاص والعام. كما يعد مناسبًا للقراء الذين يبحثون عن نصوص تحمل بعدًا إنسانيًا وفكريًا، وليس مجرد سرد أحداث.
من أبرز نقاط القوة في «أثقل من رضوى» لغته الشفافة والعميقة في الوقت نفسه، إذ تكتب رضوى عاشور بأسلوب يجمع بين البساطة الشعرية والعمق الفكري، دون تكلف لغوي. كما يتميز الكتاب بقدرته على تحويل التجربة الشخصية إلى تجربة إنسانية عامة، بحيث يشعر القارئ أن ما يُروى لا يخص فردًا بعينه بل يلامس معنى الوجود نفسه. كذلك فإن صدقه العاطفي وجرأته في مواجهة فكرة الموت يمنحانه قوة تأثير كبيرة.
أما من ناحية نقاط الضعف، فقد يرى بعض القراء أن الطابع التأملي المكثف قد يجعل النص أقل جذبًا لمن يفضلون السرد التقليدي أو الحبكات المتسلسلة. كذلك فإن كثافة البُعد الذهني والفلسفي قد تتطلب قارئًا صبورًا ومنخرطًا في القراءة التأملية.
ما يميز هذا الكتاب عن أعمال مشابهة في أدب السيرة الذاتية أنه لا يكتفي بسرد الحياة، بل يعيد التفكير فيها أثناء كتابتها. إنه ليس مجرد تسجيل للذاكرة، بل مساءلة مستمرة لها. كما أن حضور القضية الفلسطينية، ليس كموضوع سياسي مباشر بل كجزء من الوعي الثقافي والإنساني للكاتبة، يمنحه بعدًا إضافيًا يربط الخاص بالعام.
ثقافيًا، يأتي الكتاب في سياق الأدب العربي الحديث الذي شهد تطورًا كبيرًا في كتابة السيرة الذاتية النسوية، حيث أصبحت الكاتبات أكثر جرأة في كشف التجربة الشخصية بوصفها جزءًا من التاريخ الثقافي والاجتماعي. ويعكس العمل أيضًا حضور فكرة «المثقف الملتزم» في العالم العربي، حيث لا تنفصل الكتابة عن القضايا الكبرى.
هل يستحق القراءة؟ نعم، وبقوة، خاصة لمن يبحث عن نص يجمع بين العمق الإنساني والجمالية الأدبية. لكنه ليس كتابًا خفيفًا أو ترفيهيًا، بل تجربة فكرية وعاطفية تتطلب استعدادًا للتأمل.
أما عن الجوائز، فلم يُعرف أن هذا الكتاب تحديدًا حصل على جوائز مستقلة، لكن رضوى عاشور نفسها حازت تقديرًا واسعًا وجوائز أدبية مهمة خلال مسيرتها، نظرًا لإسهامها في الرواية العربية ودراسات الأدب المقارن.
في النهاية، «أثقل من رضوى» ليس مجرد كتاب عن المرض، بل عن كيفية تحويل الألم إلى لغة، والحياة إلى كتابة، والذاكرة إلى مقاومة ضد الفناء. إنه عمل يترك أثرًا طويلًا في القارئ لأنه يضعه أمام أسئلة وجودية صافية حول المعنى، والوقت، والإنسان.
رضوى عاشور
رضوى عاشور (ولدت في القاهرة، في 26 مايو 1946)، قاصة وروائية و ناقدة أدبيةو أستاذة جامعية مصرية. يتميز مشروعها الأدبي، في شقه الإبداعي، بتيمات التحرر الوطني و الإنساني، إضافة للرواية التاريخية.تتراوح أعمالها النقدية، المنشورة بالعربية و الإنجليزية، بين الإنتاج النظري و الأعمال المرتبطة بتجارب أدبية معينة. تمت ترجمة بعض أعمالها الإبداعية إلى الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والإندونيسية. سيرتها: ولدت رضوى عاشور في القاهرة، سنة 1946. درست اللغة الإنجليزية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وبعد حصولها على شهادة الماجستير في الأدب المقارن، من نفس الجامعة، انتقلت إلى الولايات المتحدة حيث نالت شهادة الدكتوراه من جامعة ماساتشوستس، بأطروحة حول الأدب الإفريقي الأمريكي. في 1977، نشرت رضوى عاشور أول أعمالها النقدية، الطريق إلى الخيمة الأخرى، حول التجربة الأدبية لغسان كنفاني. وفي 1978، صدر لها بالإنجليزية كتاب جبران وبليك، وهي الدراسة نقدية، التي شكلت أطروحتها لنيل شهادة الماجستير سنة 1972. في نوفمبر 1979، وتحت حكم الرئيس أنور السادات، تم منع زوجها الفلسطيني مريد البرغوثي من الإقامة في مصر، مما أدى لتشتيت أسرتها. في 1980، صدرت لها آخر عمل نقدي، قبل أن تلج مجالي الرواية والقصة، والمعنون بالتابع ينهض، حول التجارب الأدبية لغرب إفريقيا. ستتميز تجربتها إلى غاية 2001، بحصرية الأعمال الإبداعية، القصصية والروائية، وكانت أولها أيام طالبة مصرية في أمريكا (1983)، والتي أتبعتها بإصدار ثلاث روايات (حجر دافئ، خديجة وسوسن وسراج) والمجموعة قصصية رأيت النخل، سنة 1989. توجت هذه المرحلة بإصدارها لروايتها التاريخية ثلاثية غرناطة، سنة 1994، والتي حازت، بفضلها، جائزة أفضل كتاب لسنة 1994 على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات أثقل من رضوى
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3