مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

تنوير الحلك في رؤية النبي والملك PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ١٠٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك» من الرسائل العقدية والحديثية المختصرة التي ألّفها الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، أحد أشهر علماء القرن التاسع الهجري، والمتوفى سنة 911هـ. والكتاب ليس رواية ذات أحداث وشخصيات، بل رسالة علمية تراثية تبحث مسألة دقيقة شغلت بعض أهل العلم والتصوف، وهي إمكان رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة بعد رؤيته في المنام، وكذلك إمكان رؤية الملك. وقد ذكر النص المتداول ضمن «الحاوي للفتاوي» أن السيوطي ألّف هذه الرسالة يوم السبت الثامن من محرم سنة 883هـ، أما بيانات النشر الحديثة فتختلف بحسب الطبعات؛ ومن الطبعات المعاصرة طبعة دار الكتب العلمية بتحقيق حسين محمد علي شكري، وقد صدرت سنة 1441هـ/2020م في مجلد واحد يقع في 248 صفحة.
يتناول كتاب تنوير الحلك قضية دينية ذات طابع جدلي، إذ يبدأ السيوطي ببيان سبب التأليف، وهو كثرة السؤال عن رؤية بعض الصالحين للنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة، مع إنكار بعض أهل عصره لذلك وعدّه مستحيلاً. ومن هنا يسعى المؤلف إلى إثبات أن المسألة ممكنة من جهة القدرة الإلهية، وأنها لا تصادم أصول الإيمان إذا فُهمت في إطار الكرامات والخوارق التي يثبتها جمهور من أهل السنة للأولياء والصالحين. ويستند السيوطي في عرضه إلى الحديث المشهور: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة»، مع مناقشة أقوال العلماء في معنى هذا الحديث، وهل المقصود رؤيته يوم القيامة، أم رؤيته في الحياة لمن عاصر النبي ولم يره، أم إمكان حصول رؤية خاصة بعد الوفاة.
يعتمد مضمون الكتاب على طريقة السيوطي المعتادة في جمع النصوص والأقوال، فهو لا يقدّم بحثًا فلسفيًا مجردًا، بل يبني موقفه على الأحاديث، وآثار العلماء، وشواهد من كتب الشروح والتصوف. ويبرز في الرسالة نقله عن ابن أبي جمرة وغيره ممن حملوا الحديث على ظاهره أو رأوا فيه دلالة على إمكان رؤية مخصوصة لأهل الصلاح. كما يربط السيوطي بين هذه المسألة وبين باب كرامات الأولياء، فيرى أن إنكارها المطلق قد يكون راجعًا إلى تضييق معنى القدرة الإلهية أو إلى رفض الكرامات من أصلها.
ويعرض السيوطي أيضًا أمثلة تتصل برؤية الملائكة أو سماعهم، ومنها ما ورد في شأن عمران بن حصين، حيث نُقل أنه كانت تسلم عليه الملائكة ثم انقطع ذلك عنه بسبب الكي ثم عاد. والهدف من هذه الأمثلة ليس سرد حكايات للتشويق، بل دعم الفكرة المركزية للكتاب: أن العادة لا تحكم على القدرة، وأن ما ثبت في النصوص أو جرى على أيدي الصالحين لا ينبغي إنكاره لمجرد غرابته. لذلك يحمل الكتاب طابعًا دفاعيًا واضحًا، فهو مكتوب للرد على المنكرين، وتثبيت رأي السيوطي في إمكان الرؤية لا وجوب وقوعها لكل أحد.
تكمن أهمية تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك في أنه يكشف جانبًا من اهتمامات السيوطي في التصوف والحديث والفتوى، كما يوضح منهجه في معالجة المسائل الخلافية بالاستدلال والنقل وجمع الشواهد. والكتاب مناسب للباحثين في مؤلفات السيوطي، والمهتمين بالتراث الصوفي السني، وقضايا الرؤى والمنامات، ومفهوم الكرامة في الثقافة الإسلامية. ومع ذلك، ينبغي قراءته بوصفه رسالة تراثية تمثل رأيًا علميًا مخصوصًا داخل نقاش أوسع، لا بوصفه إجماعًا نهائيًا في المسألة. فهو كتاب موجز في أصله، لكنه يفتح بابًا لفهم طريقة العلماء المتأخرين في التعامل مع النصوص التي تتعلق بعالم الغيب، والرؤيا، والكرامة، وحدود الممكن في التجربة الدينية الإسلامية.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات تنوير الحلك في رؤية النبي والملك
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3