Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب ليلى والمجنون بقلم صلاح عبد الصبور
اللغة: العربيةالصفحات: ١٠٣الجودة: جيد

ليلى والمجنون PDF - صلاح عبد الصبور

صلاح عبد الصبور • مسرحية • ١٠٣ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

القسم

حجم الملف

0.31 MB

المشاهدات

١

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

ليلى والمجنون للشاعر والكاتب صلاح عبد الصبور هي مسرحية شعرية تُعد من أبرز أعمال المسرح الشعري العربي الحديث. صدرت لأول مرة عام 1971 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب (وتوالت طبعاتها لاحقًا عن دور نشر مختلفة). ينتمي العمل إلى الأدب المسرحي الذي يمزج بين الشعر والفلسفة والهموم السياسية والاجتماعية، ويعكس أسلوب صلاح عبد الصبور في توظيف اللغة الشعرية لاستكشاف قضايا الإنسان العربي المعاصر.

تدور الفكرة الرئيسية للكتاب حول الصراع بين الحب والحرية، وبين المثالية والواقع القاسي. وعلى الرغم من استلهام عنوانه لقصة "ليلى والمجنون" التراثية، فإن المسرحية ليست إعادة سرد للحكاية القديمة، بل تقدم معالجة حديثة تجعل من الشخصيات رموزًا للإنسان الذي يعيش حالة من الاغتراب والبحث عن الحقيقة في مجتمع مضطرب. تتناول المسرحية علاقة مجموعة من الشخصيات التي تواجه أزمات فكرية وعاطفية وسياسية، حيث يصبح الحب رمزًا للخلاص، بينما يقف الواقع بكل تناقضاته عقبة أمام تحقيق الأحلام.

تعتمد أحداث المسرحية على الحوار الشعري المكثف أكثر من اعتمادها على الحركة الدرامية التقليدية. تتطور الشخصيات من خلال النقاشات والصراعات الداخلية، ويبرز فيها التوتر بين الرغبة في التغيير والخوف من نتائجه، وبين الإيمان بالمبادئ والاستسلام لضغوط المجتمع. ويستخدم صلاح عبد الصبور الرمز والاستعارة ليمنح النص أبعادًا فلسفية تتجاوز الحدث المباشر، مما يجعل العمل مفتوحًا على قراءات متعددة.

هذا الكتاب مناسب لقراء الأدب العربي الحديث، وطلاب الأدب والمسرح، والمهتمين بالشعر الحر والمسرح الشعري، وكذلك القراء الذين يفضلون الأعمال ذات الطابع الفكري والرمزي. أما من يبحث عن حبكة سريعة أو أحداث متلاحقة، فقد يجد أسلوب المسرحية بطيئًا نسبيًا بسبب كثافة الحوار والتأملات الفلسفية.

من أبرز نقاط قوة ليلى والمجنون لغتها الشعرية الرفيعة، وعمقها الفكري، وقدرتها على الجمع بين الجمال الأدبي والأسئلة الوجودية والسياسية. كما تتميز الشخصيات بكونها رموزًا تحمل أفكارًا أكثر من كونها شخصيات واقعية تقليدية، وهو ما يمنح النص قيمة أدبية عالية. في المقابل، قد يرى بعض القراء أن كثرة الرموز والإشارات الفكرية تجعل المسرحية أقل سهولة، وأن فهمها الكامل يتطلب معرفة بالسياق الثقافي والسياسي الذي كُتبت فيه.

ما يميز هذا العمل عن كثير من المسرحيات العربية هو نجاح صلاح عبد الصبور في تطوير المسرح الشعري العربي بأسلوب حديث بعيد عن المحاكاة التقليدية، حيث مزج بين الشعر الحر والبناء المسرحي، واستفاد من التراث دون أن يظل أسيرًا له. ولهذا تُعد المسرحية محطة مهمة في تطور الأدب المسرحي العربي خلال القرن العشرين.

تستحق ليلى والمجنون القراءة لكل من يرغب في التعرف إلى تجربة صلاح عبد الصبور الإبداعية وإلى أحد أهم نماذج المسرح الشعري العربي. فهي ليست مجرد قصة حب، بل نص أدبي يتناول الحرية والاغتراب والسلطة والبحث عن المعنى، ويظل محتفظًا بقيمته الفكرية والفنية رغم مرور عقود على صدوره.

جاءت المسرحية في سياق ثقافي اتسم بالتحولات الفكرية والسياسية التي شهدها العالم العربي في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، وهو ما انعكس بوضوح على موضوعاتها ورؤيتها النقدية للواقع. وقد أسهمت، مع بقية أعمال صلاح عبد الصبور، في ترسيخ مكانته بوصفه أحد رواد الشعر الحر والمسرح الشعري العربي. ورغم أن ليلى والمجنون لم تُعرف بحصولها على جائزة مستقلة، فإنها تُعد من الأعمال التي عززت المكانة الأدبية الكبيرة لمؤلفها، الذي نال خلال مسيرته تقديرًا واسعًا في الأوساط الثقافية العربية.

صلاح عبد الصبور


يُعد صلاح عبد الصبور (1931–1981) واحدًا من أبرز رواد الشعر العربي الحديث، ومن أهم الأدباء الذين أسهموا في تطوير القصيدة العربية خلال القرن العشرين. جمع في شخصيته بين الشاعر والمسرحي والناقد والمثقف، واستطاع أن يترك أثرًا عميقًا في الأدب العربي من خلال أعماله الشعرية والمسرحية التي اتسمت بالعمق الفلسفي والبعد الإنساني واللغة الشعرية المبتكرة. ويُنظر إليه بوصفه أحد المؤسسين الحقيقيين لحركة الشعر الحر في العالم العربي، حيث أسهم في نقل القصيدة العربية من الأوزان التقليدية الجامدة إلى فضاءات أكثر رحابة وحرية، مع المحافظة على الموسيقى الداخلية والهوية العربية للنص.

وُلِد صلاح عبد الصبور في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية في مصر يوم 3 مايو 1931، ونشأ في بيئة تهتم بالعلم والثقافة، الأمر الذي أسهم في تكوين شخصيته الفكرية منذ الصغر. درس اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وتخرج عام 1951، وهناك تعرّف إلى نخبة من الأدباء والمثقفين الذين أثروا في مسيرته الأدبية. بعد تخرجه عمل في التدريس لفترة قصيرة، ثم انتقل إلى العمل في مجالات الصحافة والثقافة والإدارة، حيث شغل عددًا من المناصب المهمة، من بينها العمل في وزارة الثقافة المصرية، كما تولّى رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكان له دور بارز في دعم الحركة الثقافية والنشر في مصر.

برز اسم صلاح عبد الصبور بقوة مع صدور ديوانه الأول "الناس في بلادي" عام 1957، الذي اعتبره النقاد نقطة تحول في تاريخ الشعر العربي الحديث. فقد قدم من خلاله رؤية جديدة للشعر، ركزت على الإنسان العادي وهمومه اليومية، مبتعدًا عن الخطابة والزخارف اللفظية، ومقتربًا من الواقع الاجتماعي والسياسي والنفسي. تميزت قصائده بالصدق والعاطفة العميقة، كما حملت تأملات فلسفية حول الوجود، والحرية، والموت، والعزلة، والبحث عن المعنى.

أصدر بعد ذلك عددًا من الدواوين التي أصبحت علامات بارزة في الأدب العربي، منها "أقول لكم"، و**"أحلام الفارس القديم"، و"تأملات في زمن جريح"، و"شجر الليل"**. وفي هذه الأعمال واصل تطوير تجربته الشعرية، فجمع بين الرمزية والواقعية، واستلهم التراث العربي والإسلامي والإنساني، مع الإفادة من الأدب العالمي، خصوصًا الشعر الإنجليزي والمسرح الأوروبي. وقد اتسم أسلوبه بالبساطة الظاهرية التي تخفي وراءها مستويات متعددة من الدلالات الفكرية والرمزية، مما جعل شعره قابلًا للتأويل وإعادة القراءة عبر الأجيال.

ولم يقتصر إبداع صلاح عبد الصبور على الشعر، بل كان من أبرز رواد المسرح الشعري العربي. فقد كتب عددًا من المسرحيات الشعرية التي تُعد من أهم أعمال المسرح العربي الحديث، ومن أشهرها "مأساة الحلاج"، التي تناول فيها شخصية المتصوف الشهير الحسين بن منصور الحلاج، وجعل منها رمزًا للصراع بين الفكر والسلطة، وبين الحرية والقمع. كما كتب مسرحيات مثل "مسافر ليل"، و**"الأميرة تنتظر"، و"بعد أن يموت الملك"، و"ليلى والمجنون"**. وتميزت هذه الأعمال بعمقها الفكري، وبنائها الدرامي المتماسك، واعتمادها على الحوار الشعري الذي يجمع بين الجمال اللغوي والقدرة على التعبير المسرحي.

تميزت تجربة صلاح عبد الصبور بالتأثر بالفكر الصوفي والفلسفة الوجودية، فكانت قصائده ومسرحياته مليئة بالأسئلة الكبرى حول الإنسان، والقدر، والعدالة، والحرية، والبحث عن الحقيقة. كما تأثر بالأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدها العالم العربي، خاصة في مصر، فانعكس ذلك على إنتاجه الأدبي الذي جمع بين الحس الوطني والبعد الإنساني الشامل، دون أن يتحول إلى خطاب سياسي مباشر.

إلى جانب إبداعه الأدبي، كتب صلاح عبد الصبور عددًا من الدراسات والمقالات النقدية التي تناول فيها قضايا الشعر والثقافة، وساهم في إثراء الحركة الفكرية العربية. وكان يؤمن بأن الأدب رسالة إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان، وأن الشاعر الحقيقي هو من يعبر عن آلام الإنسان وآماله بلغة صادقة وعميقة.

نال صلاح عبد الصبور تقديرًا واسعًا في حياته وبعد وفاته، وحصل على العديد من الجوائز والتكريمات، كما تُرجمت أعماله إلى عدد من اللغات العالمية، وأصبحت موضوعًا للعديد من الدراسات الجامعية والأبحاث النقدية. ولا تزال قصائده ومسرحياته تُقرأ وتُدرَّس في الجامعات والمعاهد الأدبية، باعتبارها من أهم نماذج الأدب العربي الحديث.

توفي صلاح عبد الصبور في القاهرة يوم 13 أغسطس 1981 عن عمر ناهز خمسين عامًا، بعد مسيرة أدبية حافلة بالإبداع والعطاء. ورغم رحيله المبكر، بقي حضوره حيًا في الثقافة العربية، إذ يُعد أحد أهم الأصوات الشعرية التي استطاعت أن تجمع بين الأصالة والتجديد، وبين الجمال الفني والعمق الفكري. ولا يزال تأثيره واضحًا في أجيال متعاقبة من الشعراء والكتاب، الذين وجدوا في تجربته نموذجًا للإبداع الصادق والالتزام الثقافي. وقد رسّخ مكانته بوصفه شاعرًا ومفكرًا ومسرحيًا كبيرًا، وأسهم إسهامًا بارزًا في تحديث الشعر العربي وإثراء الأدب العربي الحديث، لتبقى أعماله شاهدًا على موهبة استثنائية ورؤية إنسانية عميقة تجاوزت حدود عصره.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات ليلى والمجنون

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ صلاح عبد الصبور

الأميرة تنتظر
مأساة الحلاج
بعد أن يموت الملك
مسافر ليل

كتب أخرى مشابهة ليلى والمجنون

حقوق نشر
هنري الخامس
حقوق نشر
ترويلوس و كريسيدا
حقوق نشر
الماسي الكبري
حقوق نشر
سيدان من فيرونا