Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب بعد أن يموت الملك بقلم صلاح عبد الصبور
اللغة: العربيةالصفحات: ١٥٦الجودة: جيد

بعد أن يموت الملك PDF - صلاح عبد الصبور

صلاح عبد الصبور • مسرحية • ١٥٦ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

القسم

حجم الملف

1.97 MB

المشاهدات

١

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

بعد أن يموت الملك للكاتب صلاح عبد الصبور هي مسرحية شعرية تُعد من أبرز أعمال المسرح الشعري العربي الحديث. نُشرت لأول مرة في سبعينيات القرن العشرين (1973)، وصدرت عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في طبعات لاحقة متعددة، كما أعادت دور نشر عربية مختلفة إصدارها ضمن أعمال صلاح عبد الصبور. وتتناول المسرحية بأسلوب رمزي العلاقة بين السلطة والحرية، والخوف والرغبة، والحب والموت، في إطار شعري يجمع بين الفلسفة والدراما.

تدور الفكرة الرئيسية حول ملك يواجه حقيقة موته الوشيك، بينما تتغير مواقف الشخصيات المحيطة به مع اقتراب نهاية حكمه. ومن خلال هذا الحدث، يستكشف صلاح عبد الصبور طبيعة السلطة التي تستمد قوتها من الخوف، وكيف يكشف اقتراب النهاية عن هشاشة الإنسان مهما بلغ نفوذه. لا تعتمد المسرحية على الأحداث الخارجية بقدر اعتمادها على الحوار الشعري والصراع النفسي، حيث تتحول الشخصيات إلى رموز تعبر عن مفاهيم مثل الطغيان، والحرية، والرغبة في الخلاص، والبحث عن المعنى.

يتابع القارئ تطور الصراع بين الشخصيات في عالم يغلب عليه الطابع الرمزي، إذ يصبح الموت نقطة تحول تكشف الحقائق المخفية، وتعيد ترتيب العلاقات بين الملك ومن حوله. ويترك الكاتب كثيرًا من التفاصيل مفتوحة للتأويل، بحيث يمكن قراءة المسرحية باعتبارها نقدًا للاستبداد السياسي، أو تأملًا فلسفيًا في المصير الإنساني، أو حتى دراسة لعلاقة الإنسان بالسلطة والزمن.

يناسب هذا العمل القراء الذين يفضلون الأدب العربي الحديث، والمسرح الشعري، والنصوص ذات البعد الفكري والفلسفي. أما من يبحث عن حبكة سريعة أو أحداث متلاحقة فقد يجد أن الإيقاع هادئ وأن التركيز الأكبر ينصب على اللغة والأفكار أكثر من الحركة المسرحية.

من أبرز نقاط القوة في بعد أن يموت الملك لغتها الشعرية الرفيعة، وعمقها الرمزي، وقدرة صلاح عبد الصبور على الجمع بين الشعر والدراما دون أن يفقد النص طاقته المسرحية. كما تتميز بتعدد مستويات القراءة، إذ يمكن الاستمتاع بها كنص أدبي أو تحليلها بوصفها عملًا فلسفيًا وسياسيًا. في المقابل، قد يرى بعض القراء أن كثافة الرموز والإشارات الفكرية تجعل النص أكثر تحديًا، خاصة لمن ليست لديهم خبرة سابقة بالمسرح الشعري.

ما يميز المسرحية عن كثير من الأعمال العربية المشابهة هو أنها لا تقدم رسالة مباشرة، بل تترك مساحة واسعة للتفسير والتأمل. كما أن أسلوب صلاح عبد الصبور يجمع بين التراث الشعري العربي والتقنيات المسرحية الحديثة، متأثرًا بحركة المسرح الشعري العالمية مع احتفاظه بصوته الأدبي الخاص.

تُعد قراءة بعد أن يموت الملك تجربة جديرة بالاهتمام لكل من يرغب في التعرف إلى تطور المسرح الشعري العربي وإنتاج صلاح عبد الصبور، فهي ليست مجرد قصة عن ملك ونهاية حكمه، بل نص يطرح أسئلة دائمة حول السلطة، والحرية، والموت، وطبيعة الإنسان. وقد اكتسبت المسرحية مكانتها بوصفها إحدى أبرز المسرحيات الشعرية العربية التي تُدرَّس وتُناقش في الأوساط الأكاديمية والثقافية، وأسهمت في ترسيخ مكانة صلاح عبد الصبور كأحد رواد الشعر الحر والمسرح الشعري في الأدب العربي الحديث.

ولم تُعرف المسرحية بحصولها على جائزة مستقلة بعينها، إلا أنها تُعد جزءًا من الإرث الأدبي البارز لصلاح عبد الصبور، الذي حظي بتقدير واسع في الحياة الثقافية العربية، ولا تزال أعماله تُقرأ وتُعاد طباعتها وتُعرض على خشبة المسرح حتى اليوم.

صلاح عبد الصبور


يُعد صلاح عبد الصبور (1931–1981) واحدًا من أبرز رواد الشعر العربي الحديث، ومن أهم الأدباء الذين أسهموا في تطوير القصيدة العربية خلال القرن العشرين. جمع في شخصيته بين الشاعر والمسرحي والناقد والمثقف، واستطاع أن يترك أثرًا عميقًا في الأدب العربي من خلال أعماله الشعرية والمسرحية التي اتسمت بالعمق الفلسفي والبعد الإنساني واللغة الشعرية المبتكرة. ويُنظر إليه بوصفه أحد المؤسسين الحقيقيين لحركة الشعر الحر في العالم العربي، حيث أسهم في نقل القصيدة العربية من الأوزان التقليدية الجامدة إلى فضاءات أكثر رحابة وحرية، مع المحافظة على الموسيقى الداخلية والهوية العربية للنص.

وُلِد صلاح عبد الصبور في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية في مصر يوم 3 مايو 1931، ونشأ في بيئة تهتم بالعلم والثقافة، الأمر الذي أسهم في تكوين شخصيته الفكرية منذ الصغر. درس اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وتخرج عام 1951، وهناك تعرّف إلى نخبة من الأدباء والمثقفين الذين أثروا في مسيرته الأدبية. بعد تخرجه عمل في التدريس لفترة قصيرة، ثم انتقل إلى العمل في مجالات الصحافة والثقافة والإدارة، حيث شغل عددًا من المناصب المهمة، من بينها العمل في وزارة الثقافة المصرية، كما تولّى رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكان له دور بارز في دعم الحركة الثقافية والنشر في مصر.

برز اسم صلاح عبد الصبور بقوة مع صدور ديوانه الأول "الناس في بلادي" عام 1957، الذي اعتبره النقاد نقطة تحول في تاريخ الشعر العربي الحديث. فقد قدم من خلاله رؤية جديدة للشعر، ركزت على الإنسان العادي وهمومه اليومية، مبتعدًا عن الخطابة والزخارف اللفظية، ومقتربًا من الواقع الاجتماعي والسياسي والنفسي. تميزت قصائده بالصدق والعاطفة العميقة، كما حملت تأملات فلسفية حول الوجود، والحرية، والموت، والعزلة، والبحث عن المعنى.

أصدر بعد ذلك عددًا من الدواوين التي أصبحت علامات بارزة في الأدب العربي، منها "أقول لكم"، و**"أحلام الفارس القديم"، و"تأملات في زمن جريح"، و"شجر الليل"**. وفي هذه الأعمال واصل تطوير تجربته الشعرية، فجمع بين الرمزية والواقعية، واستلهم التراث العربي والإسلامي والإنساني، مع الإفادة من الأدب العالمي، خصوصًا الشعر الإنجليزي والمسرح الأوروبي. وقد اتسم أسلوبه بالبساطة الظاهرية التي تخفي وراءها مستويات متعددة من الدلالات الفكرية والرمزية، مما جعل شعره قابلًا للتأويل وإعادة القراءة عبر الأجيال.

ولم يقتصر إبداع صلاح عبد الصبور على الشعر، بل كان من أبرز رواد المسرح الشعري العربي. فقد كتب عددًا من المسرحيات الشعرية التي تُعد من أهم أعمال المسرح العربي الحديث، ومن أشهرها "مأساة الحلاج"، التي تناول فيها شخصية المتصوف الشهير الحسين بن منصور الحلاج، وجعل منها رمزًا للصراع بين الفكر والسلطة، وبين الحرية والقمع. كما كتب مسرحيات مثل "مسافر ليل"، و**"الأميرة تنتظر"، و"بعد أن يموت الملك"، و"ليلى والمجنون"**. وتميزت هذه الأعمال بعمقها الفكري، وبنائها الدرامي المتماسك، واعتمادها على الحوار الشعري الذي يجمع بين الجمال اللغوي والقدرة على التعبير المسرحي.

تميزت تجربة صلاح عبد الصبور بالتأثر بالفكر الصوفي والفلسفة الوجودية، فكانت قصائده ومسرحياته مليئة بالأسئلة الكبرى حول الإنسان، والقدر، والعدالة، والحرية، والبحث عن الحقيقة. كما تأثر بالأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدها العالم العربي، خاصة في مصر، فانعكس ذلك على إنتاجه الأدبي الذي جمع بين الحس الوطني والبعد الإنساني الشامل، دون أن يتحول إلى خطاب سياسي مباشر.

إلى جانب إبداعه الأدبي، كتب صلاح عبد الصبور عددًا من الدراسات والمقالات النقدية التي تناول فيها قضايا الشعر والثقافة، وساهم في إثراء الحركة الفكرية العربية. وكان يؤمن بأن الأدب رسالة إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان، وأن الشاعر الحقيقي هو من يعبر عن آلام الإنسان وآماله بلغة صادقة وعميقة.

نال صلاح عبد الصبور تقديرًا واسعًا في حياته وبعد وفاته، وحصل على العديد من الجوائز والتكريمات، كما تُرجمت أعماله إلى عدد من اللغات العالمية، وأصبحت موضوعًا للعديد من الدراسات الجامعية والأبحاث النقدية. ولا تزال قصائده ومسرحياته تُقرأ وتُدرَّس في الجامعات والمعاهد الأدبية، باعتبارها من أهم نماذج الأدب العربي الحديث.

توفي صلاح عبد الصبور في القاهرة يوم 13 أغسطس 1981 عن عمر ناهز خمسين عامًا، بعد مسيرة أدبية حافلة بالإبداع والعطاء. ورغم رحيله المبكر، بقي حضوره حيًا في الثقافة العربية، إذ يُعد أحد أهم الأصوات الشعرية التي استطاعت أن تجمع بين الأصالة والتجديد، وبين الجمال الفني والعمق الفكري. ولا يزال تأثيره واضحًا في أجيال متعاقبة من الشعراء والكتاب، الذين وجدوا في تجربته نموذجًا للإبداع الصادق والالتزام الثقافي. وقد رسّخ مكانته بوصفه شاعرًا ومفكرًا ومسرحيًا كبيرًا، وأسهم إسهامًا بارزًا في تحديث الشعر العربي وإثراء الأدب العربي الحديث، لتبقى أعماله شاهدًا على موهبة استثنائية ورؤية إنسانية عميقة تجاوزت حدود عصره.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات بعد أن يموت الملك

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ صلاح عبد الصبور

الأميرة تنتظر
مأساة الحلاج

كتب أخرى مشابهة بعد أن يموت الملك

حقوق نشر
هنري الخامس
حقوق نشر
ترويلوس و كريسيدا
حقوق نشر
الماسي الكبري
حقوق نشر
سيدان من فيرونا