Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب الأميرة تنتظر بقلم صلاح عبد الصبور
اللغة: العربيةالصفحات: ١٠٠الجودة: رديئ

الأميرة تنتظر PDF - صلاح عبد الصبور

صلاح عبد الصبور • مسرحية • ١٠٠ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

القسم

حجم الملف

0.54 MB

المشاهدات

١

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

تُعد «الأميرة تنتظر» واحدة من أبرز المسرحيات الشعرية التي كتبها صلاح عبد الصبور، وأحد أهم أعماله في المسرح العربي الحديث. نُشرت لأول مرة في أواخر ستينيات القرن العشرين، ثم أعيد إصدارها في طبعات متعددة، منها طبعة صادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن أعماله الكاملة. وهي مسرحية قصيرة نسبيًا، لكنها غنية بالرموز والدلالات الفكرية والإنسانية، وتعكس الأسلوب الشعري والفلسفي الذي اشتهر به الكاتب.

تدور أحداث المسرحية حول أميرة تعيش في عزلة داخل كوخ بعيد عن قصرها، برفقة وصيفتيها، بعد أن فقدت والدها الملك في ظروف مأساوية. وتنتظر الأميرة عودة رجل يدعى السمندل، وهو الشخصية المحورية التي تجمع بين البطولة والخيانة، إذ كان سببًا في مقتل والدها، ومع ذلك وقعت الأميرة في حبه. ومن خلال هذا الانتظار الطويل تتكشف مشاعر متناقضة من الحب والندم والوفاء والرغبة في الانتقام، لتصبح المسرحية تأملًا عميقًا في طبيعة الإنسان عندما يتصارع القلب مع الواجب.

لا يعتمد صلاح عبد الصبور على الحبكة التقليدية بقدر اعتماده على الحوار الشعري المكثف والرموز. فالشخصيات لا تمثل أفرادًا فحسب، بل تتحول إلى رموز للأمل والسلطة والخيانة والانتظار والبحث عن الخلاص. كما يستخدم الكاتب المكان والزمان بوصفهما عنصرين رمزيين يعكسان حالة الجمود النفسي التي تعيشها الشخصيات، حيث يصبح الانتظار نفسه بطلًا خفيًا في المسرحية.

تتميز المسرحية بلغتها الشعرية الرفيعة، التي تجمع بين البساطة والعمق الفلسفي، مما يجعلها من أبرز نماذج المسرح الشعري العربي الحديث. وقد نجح صلاح عبد الصبور في توظيف الشعر لخدمة الدراما دون أن يفقد الحوار حيويته أو تأثيره المسرحي، وهو ما جعل العمل يحظى باهتمام النقاد والدارسين، كما قُدم في عروض مسرحية وتلفزيونية متعددة.

تناقش «الأميرة تنتظر» موضوعات إنسانية خالدة، مثل الصراع بين الحب والعدالة، والثأر والغفران، والسلطة والمسؤولية، والانتظار بوصفه حالة وجودية يعيشها الإنسان وهو يترقب التغيير أو الخلاص. كما تطرح أسئلة فلسفية حول إمكانية تجاوز الماضي، وما إذا كان الإنسان قادرًا على التحرر من أخطائه أو من آثارها.

يُعد هذا العمل مناسبًا لمحبي الأدب العربي الكلاسيكي والمسرح الشعري، وللقراء المهتمين بالأعمال التي تجمع بين اللغة الأدبية الراقية والرمزية الفكرية. ورغم قصر حجم المسرحية، فإنها تترك أثرًا عميقًا لدى القارئ بفضل شخصياتها المركبة وأفكارها التي تظل قابلة للتأويل والنقاش، مما جعلها واحدة من أشهر مسرحيات صلاح عبد الصبور وأكثرها حضورًا في تاريخ المسرح العربي الحديث.

صلاح عبد الصبور


يُعد صلاح عبد الصبور (1931–1981) واحدًا من أبرز رواد الشعر العربي الحديث، ومن أهم الأدباء الذين أسهموا في تطوير القصيدة العربية خلال القرن العشرين. جمع في شخصيته بين الشاعر والمسرحي والناقد والمثقف، واستطاع أن يترك أثرًا عميقًا في الأدب العربي من خلال أعماله الشعرية والمسرحية التي اتسمت بالعمق الفلسفي والبعد الإنساني واللغة الشعرية المبتكرة. ويُنظر إليه بوصفه أحد المؤسسين الحقيقيين لحركة الشعر الحر في العالم العربي، حيث أسهم في نقل القصيدة العربية من الأوزان التقليدية الجامدة إلى فضاءات أكثر رحابة وحرية، مع المحافظة على الموسيقى الداخلية والهوية العربية للنص.

وُلِد صلاح عبد الصبور في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية في مصر يوم 3 مايو 1931، ونشأ في بيئة تهتم بالعلم والثقافة، الأمر الذي أسهم في تكوين شخصيته الفكرية منذ الصغر. درس اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وتخرج عام 1951، وهناك تعرّف إلى نخبة من الأدباء والمثقفين الذين أثروا في مسيرته الأدبية. بعد تخرجه عمل في التدريس لفترة قصيرة، ثم انتقل إلى العمل في مجالات الصحافة والثقافة والإدارة، حيث شغل عددًا من المناصب المهمة، من بينها العمل في وزارة الثقافة المصرية، كما تولّى رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكان له دور بارز في دعم الحركة الثقافية والنشر في مصر.

برز اسم صلاح عبد الصبور بقوة مع صدور ديوانه الأول "الناس في بلادي" عام 1957، الذي اعتبره النقاد نقطة تحول في تاريخ الشعر العربي الحديث. فقد قدم من خلاله رؤية جديدة للشعر، ركزت على الإنسان العادي وهمومه اليومية، مبتعدًا عن الخطابة والزخارف اللفظية، ومقتربًا من الواقع الاجتماعي والسياسي والنفسي. تميزت قصائده بالصدق والعاطفة العميقة، كما حملت تأملات فلسفية حول الوجود، والحرية، والموت، والعزلة، والبحث عن المعنى.

أصدر بعد ذلك عددًا من الدواوين التي أصبحت علامات بارزة في الأدب العربي، منها "أقول لكم"، و**"أحلام الفارس القديم"، و"تأملات في زمن جريح"، و"شجر الليل"**. وفي هذه الأعمال واصل تطوير تجربته الشعرية، فجمع بين الرمزية والواقعية، واستلهم التراث العربي والإسلامي والإنساني، مع الإفادة من الأدب العالمي، خصوصًا الشعر الإنجليزي والمسرح الأوروبي. وقد اتسم أسلوبه بالبساطة الظاهرية التي تخفي وراءها مستويات متعددة من الدلالات الفكرية والرمزية، مما جعل شعره قابلًا للتأويل وإعادة القراءة عبر الأجيال.

ولم يقتصر إبداع صلاح عبد الصبور على الشعر، بل كان من أبرز رواد المسرح الشعري العربي. فقد كتب عددًا من المسرحيات الشعرية التي تُعد من أهم أعمال المسرح العربي الحديث، ومن أشهرها "مأساة الحلاج"، التي تناول فيها شخصية المتصوف الشهير الحسين بن منصور الحلاج، وجعل منها رمزًا للصراع بين الفكر والسلطة، وبين الحرية والقمع. كما كتب مسرحيات مثل "مسافر ليل"، و**"الأميرة تنتظر"، و"بعد أن يموت الملك"، و"ليلى والمجنون"**. وتميزت هذه الأعمال بعمقها الفكري، وبنائها الدرامي المتماسك، واعتمادها على الحوار الشعري الذي يجمع بين الجمال اللغوي والقدرة على التعبير المسرحي.

تميزت تجربة صلاح عبد الصبور بالتأثر بالفكر الصوفي والفلسفة الوجودية، فكانت قصائده ومسرحياته مليئة بالأسئلة الكبرى حول الإنسان، والقدر، والعدالة، والحرية، والبحث عن الحقيقة. كما تأثر بالأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدها العالم العربي، خاصة في مصر، فانعكس ذلك على إنتاجه الأدبي الذي جمع بين الحس الوطني والبعد الإنساني الشامل، دون أن يتحول إلى خطاب سياسي مباشر.

إلى جانب إبداعه الأدبي، كتب صلاح عبد الصبور عددًا من الدراسات والمقالات النقدية التي تناول فيها قضايا الشعر والثقافة، وساهم في إثراء الحركة الفكرية العربية. وكان يؤمن بأن الأدب رسالة إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان، وأن الشاعر الحقيقي هو من يعبر عن آلام الإنسان وآماله بلغة صادقة وعميقة.

نال صلاح عبد الصبور تقديرًا واسعًا في حياته وبعد وفاته، وحصل على العديد من الجوائز والتكريمات، كما تُرجمت أعماله إلى عدد من اللغات العالمية، وأصبحت موضوعًا للعديد من الدراسات الجامعية والأبحاث النقدية. ولا تزال قصائده ومسرحياته تُقرأ وتُدرَّس في الجامعات والمعاهد الأدبية، باعتبارها من أهم نماذج الأدب العربي الحديث.

توفي صلاح عبد الصبور في القاهرة يوم 13 أغسطس 1981 عن عمر ناهز خمسين عامًا، بعد مسيرة أدبية حافلة بالإبداع والعطاء. ورغم رحيله المبكر، بقي حضوره حيًا في الثقافة العربية، إذ يُعد أحد أهم الأصوات الشعرية التي استطاعت أن تجمع بين الأصالة والتجديد، وبين الجمال الفني والعمق الفكري. ولا يزال تأثيره واضحًا في أجيال متعاقبة من الشعراء والكتاب، الذين وجدوا في تجربته نموذجًا للإبداع الصادق والالتزام الثقافي. وقد رسّخ مكانته بوصفه شاعرًا ومفكرًا ومسرحيًا كبيرًا، وأسهم إسهامًا بارزًا في تحديث الشعر العربي وإثراء الأدب العربي الحديث، لتبقى أعماله شاهدًا على موهبة استثنائية ورؤية إنسانية عميقة تجاوزت حدود عصره.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات الأميرة تنتظر

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى مشابهة الأميرة تنتظر

حقوق نشر
هنري الخامس
حقوق نشر
ترويلوس و كريسيدا
حقوق نشر
الماسي الكبري
حقوق نشر
سيدان من فيرونا