مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

كنه المراد في بيان بانت سعاد PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ١٬٠٢٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «كنه المراد في بيان بانت سعاد» للإمام جلال الدين السيوطي من الأعمال التراثية المهمة في شرح قصيدة «بانت سعاد» لكعب بن زهير، وهي القصيدة الشهيرة التي ارتبطت بمدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبحضورها الواسع في الذاكرة الأدبية والدينية العربية. صدر الكتاب في طبعة محققة عن مؤسسة الرسالة في بيروت سنة 1426هـ/2005م، بتحقيق ودراسة الدكتور مصطفى عليان، وتقع هذه الطبعة في نحو 507 صفحات، بينما تذكر بعض الفهارس الإلكترونية عدد صفحات قريبًا من 510 صفحات.
مؤلف الكتاب هو جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، أحد كبار علماء القرن التاسع الهجري، والمتوفى سنة 911هـ. عُرف السيوطي بغزارة التأليف في علوم القرآن والحديث واللغة والأدب والتاريخ، ولذلك يأتي شرحه لقصيدة «بانت سعاد» جامعًا بين الحس اللغوي والمعرفة التراثية والاهتمام بالسياق الديني والتاريخي. ولا يتعامل السيوطي مع القصيدة بوصفها نصًا شعريًا مستقلًا فحسب، بل يقرأها باعتبارها وثيقة أدبية ارتبطت بتحول كبير في حياة كعب بن زهير، وبمكانة المدائح النبوية في الثقافة العربية الإسلامية.
يدور محتوى «كنه المراد في بيان بانت سعاد» حول شرح قصيدة كعب بن زهير بيتًا بيتًا، مع بيان الألفاظ الغريبة، وتوضيح المعاني، وربط الصور الشعرية بسياقها اللغوي والبلاغي. والقصيدة نفسها تبدأ بالغزل والحنين على عادة القصيدة العربية القديمة، ثم تنتقل إلى الاعتذار والمدح، وفيها يخاطب الشاعر النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن جاء تائبًا معلنًا إسلامه. وقد حظيت هذه القصيدة بعناية كبيرة من العلماء والأدباء، شرحًا ومعارضة ودراسة، لما فيها من قيمة أدبية وتاريخية ودينية.
لا يقدّم السيوطي في هذا الكتاب “حبكة” روائية بالمعنى المعروف في الروايات، لأن «كنه المراد في بيان بانت سعاد» كتاب شرح أدبي تراثي وليس رواية. ومع ذلك، يمكن تلخيص مسار الكتاب بأنه رحلة تفسيرية داخل قصيدة كعب بن زهير؛ تبدأ من الوقوف على مطلعها «بانت سعاد»، وما يتصل به من تقاليد النسيب في الشعر الجاهلي والإسلامي، ثم تنتقل إلى تصوير حالة الشاعر وخوفه وطلبه الأمان، وصولًا إلى مدح النبي صلى الله عليه وسلم وإبراز مكانته. ومن خلال هذا المسار يوضح السيوطي كيف تتدرج القصيدة من العاطفة الشخصية إلى الاعتذار، ثم إلى المدح النبوي الذي منحها شهرتها الخاصة.
يمتاز شرح السيوطي بأنه لا يكتفي بالإعراب أو شرح المفردات، بل يسعى إلى بيان المعنى العام وما وراء المعنى، مستحضرًا أخبارًا وشواهد ونصوصًا تساعد القارئ على فهم الأبيات داخل فضائها التاريخي والاجتماعي. وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن السيوطي ذكر في مقدمة شرحه أن الشروح السابقة كانت تميل إلى حل الألفاظ والغريب والإعراب، بينما أراد هو أن يعتني بالمعاني أيضًا.
وتظهر أهمية كتاب «كنه المراد في بيان بانت سعاد» في أنه يصل بين علوم اللغة العربية والأدب الإسلامي والسيرة النبوية، فيمنح القارئ مدخلًا واسعًا لفهم قصيدة من أشهر قصائد المدح النبوي. كما يبرز الكتاب قدرة جلال الدين السيوطي على التعامل مع النص الشعري بوصفه بناءً فنيًا ومعرفيًا، لا مجرد ألفاظ تحتاج إلى تفسير. لذلك يُعد هذا العمل مرجعًا نافعًا للباحثين في شرح «بانت سعاد»، وللمهتمين بالأدب العربي القديم، وللقراء الذين يريدون فهم الخلفية اللغوية والدينية لواحدة من أكثر القصائد حضورًا في التراث العربي الإسلامي.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات كنه المراد في بيان بانت سعاد
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3