مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

المهذب فيما وقع في القرأن في معرب PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ٥٦٤ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب» للإمام جلال الدين السيوطي من المصنفات التراثية المهمة في علوم القرآن واللغة العربية، إذ يتناول قضية الألفاظ المعرّبة في القرآن الكريم، أي الكلمات التي قيل إن أصلها غير عربي ثم جرت على ألسنة العرب وصارت جزءًا من لغتهم. مؤلف الكتاب هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري، المشهور بجلال الدين السيوطي، المولود سنة 849هـ والمتوفى سنة 911هـ، وهو من أشهر علماء القرن التاسع الهجري في التفسير والحديث واللغة والتاريخ. وبما أن الكتاب عمل تراثي أُلّف قبل العصر الحديث، فإن سنة التأليف الأصلية لا تُذكر عادة على طريقة الكتب المعاصرة، لكن من نشراته الحديثة المتداولة طبعة بتحقيق عبد الله الجبوري، نُشرت سنة 1391هـ/1971م، كما ترد للكتاب بيانات نشر أخرى مثل مطبعة فضالة بالمغرب في بعض الفهارس الرقمية.
ينتمي «المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب» إلى نوع دقيق من الدراسات القرآنية التي تجمع بين التفسير وفقه اللغة والمعاجم التاريخية. لا يقدم السيوطي في هذا الكتاب تفسيرًا كاملًا للقرآن، ولا يعرض أحكامًا فقهية أو سردًا قصصيًا، بل يركز على مسألة لغوية شغلت العلماء قديمًا: هل في القرآن كلمات ذات أصول أعجمية؟ وكيف يمكن فهم ذلك مع وصف القرآن بأنه عربي مبين؟ هذه القضية لا تعني عند السيوطي الطعن في عربية القرآن، بل تعني أن بعض الألفاظ قد تكون وافدة في أصلها، ثم عرّبتها العرب واستعملتها حتى صارت عربية من جهة الاستعمال والبيان.
يبدأ الكتاب بعرض الخلاف العلمي حول وقوع المعرّب في القرآن. فقد انقسم العلماء، كما يوضح السيوطي في مقدمته، إلى اتجاهات؛ فمنهم من نفى وجود الألفاظ المعرّبة مطلقًا حفاظًا على معنى عربية القرآن، ومنهم من أثبت وجودها باعتبار أن العربية، كغيرها من اللغات، قد تستوعب ألفاظًا من لغات أخرى، ومنهم من توسط فرأى أن هذه الكلمات صارت عربية بالاستعمال قبل نزول القرآن. هذا المدخل يجعل الكتاب أقرب إلى بحث لغوي موثق لا إلى مجرد قائمة كلمات، لأن المؤلف يهتم ببيان الرأي والحجة والمصدر.
بعد ذلك ينتقل السيوطي إلى تتبع الألفاظ التي عدّها العلماء من المعرّب في القرآن، فيذكر الكلمة القرآنية، وينسب الأقوال إلى أصحابها متى أمكن، ويشير إلى اللغة التي قيل إن الكلمة جاءت منها، مثل الفارسية أو الرومية أو الحبشية أو السريانية أو النبطية. ومن أمثلة الألفاظ التي يعتني بها هذا اللون من التصنيف كلمات مثل «أباريق»، حيث تنقل المصادر عن السيوطي عنايته بذكر أقوال اللغويين في أصل اللفظة وشرح دلالتها.
أهمية «المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب» أنه يكشف جانبًا من منهج السيوطي الموسوعي؛ فهو لا يكتفي بإبداء رأيه، بل يجمع أقوال السابقين من كتب اللغة والتفسير، ثم يصوغها في ترتيب مختصر يسهل على طالب العلم الرجوع إليه. وبذلك يصبح الكتاب مرجعًا مناسبًا للباحثين في علوم القرآن، وتاريخ العربية، والدراسات المعجمية، وترجمة معاني القرآن، لأنه يساعد على فهم الخلفية اللغوية لبعض الألفاظ القرآنية التي أثارت نقاشًا بين العلماء.
ومحتوى الكتاب في خلاصته يدور حول الدفاع عن دقة العبارة القرآنية وثراء العربية في آن واحد. فوجود لفظ قيل إن له أصلًا أعجميًا لا يعني أنه بقي غريبًا عن العربية، بل يدل على قدرة العربية على التمثّل والتهذيب والاستعمال حتى تصير الكلمة من نسيجها. لذلك يحمل عنوان الكتاب دلالة واضحة؛ فهو «المهذب» لأنه ينتقي الأقوال وينظمها، و«فيما وقع في القرآن من المعرب» لأنه يحصر موضوعه في الألفاظ التي ورد حول أصلها اللغوي نقاش. ويظل كتاب جلال الدين السيوطي هذا من الأعمال المختصرة النافعة لكل من يريد فهم العلاقة بين القرآن الكريم واللغة العربية وتاريخ الألفاظ.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات المهذب فيما وقع في القرأن في معرب
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3