Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب دم لفطير صهيون بقلم نجيب الكيلاني
اللغة: العربيةالصفحات: ١٤٥الجودة: ممتاز

دم لفطير صهيون PDF - نجيب الكيلاني

نجيب الكيلاني • روايات أدبية • ١٤٥ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

عدد التنزيلات

٤٨

عدد القراءات

٥٥

حجم الملف

1.51 MB

المشاهدات

٨٩١

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

دم لفطير صهيون رواية تاريخية قصيرة للكاتب والطبيب المصري نجيب الكيلاني، أحد الأسماء البارزة في مسار الأدب الإسلامي والرواية العربية ذات البعد التاريخي. تنطلق الرواية من أجواء دمشق في القرن التاسع عشر، وتحديدًا من حادثة ارتبطت في الذاكرة التاريخية بما يُعرف بـ حادثة دمشق عام 1840، وهي واقعة أحاطت بها اتهامات دينية وسياسية شديدة الحساسية، وتصنفها مصادر تاريخية حديثة ضمن سياق “فرية الدم”، بينما يعالجها الكيلاني داخل بناء روائي مشحون بالغموض والصراع والتوتر الاجتماعي.

رواية تاريخية عن الجريمة والمدينة والصراع

في هذه الرواية، لا يكتفي نجيب الكيلاني بسرد حادثة قتل أو اختفاء داخل حي من أحياء دمشق، بل يحوّل الواقعة إلى مدخل لفهم مدينة مضطربة تتقاطع فيها المصالح الدينية والسياسية والاجتماعية. تبدأ أجواء كتاب دم لفطير صهيون من عالم يبدو مألوفًا في ظاهره، حيث يعيش المسلمون والمسيحيون واليهود في فضاء واحد، لكن الأحداث تكشف طبقات من الخوف والشك والتوتر الكامن بين الجماعات. ومن خلال هذه الخلفية، ينسج الكاتب رواية تجمع بين الأدب التاريخي والرواية الاجتماعية ودراما التحقيق والجريمة، مع حضور واضح للأسئلة الأخلاقية التي تميز كثيرًا من أعمال نجيب الكيلاني.

يعتمد العمل على إيقاع متدرج؛ فالحادثة لا تُطرح بوصفها خبرًا عابرًا، بل تتحول إلى محور تتكشف حوله النفوس والمواقف والتحالفات والضغوط. القارئ يجد نفسه أمام رواية لا تبحث عن التشويق وحده، بل تستخدم التشويق لطرح أسئلة أعمق: كيف يمكن للخوف أن يصنع روايته الخاصة؟ كيف تتحول الشائعة إلى قوة قادرة على تحريك الناس؟ وكيف يصبح الدين، حين يُنتزع من روحه الأخلاقية، أداة للصراع بدلًا من أن يكون مصدرًا للعدل والرحمة؟

تجربة قراءة مكثفة في عالم نجيب الكيلاني

يُعرف نجيب الكيلاني بقدرته على تحويل القضايا التاريخية والفكرية إلى حكايات ذات شخصيات ومشاهد ومواقف درامية، وهذا ما يظهر بوضوح في رواية دم لفطير صهيون. فالرواية ليست مجرد عرض لأحداث قديمة، بل محاولة لصياغة عالم روائي يقترب من القارئ عبر اللغة المباشرة، والتوتر السردي، والحضور القوي للصراع بين الحق والباطل كما يراه الكاتب ضمن رؤيته الأدبية والفكرية. وقد عُرف الكيلاني، المولود عام 1931 والمتوفى عام 1995، بوصفه طبيبًا وأديبًا وروائيًا مصريًا من رواد القصة الإسلامية المعاصرة.

تتميز الرواية بأنها قصيرة نسبيًا، لكنها ذات كثافة موضوعية عالية. فهي تمنح القارئ إحساسًا بأن كل مشهد يؤدي وظيفة في بناء التوتر العام، وأن كل شخصية تكشف جانبًا من طبيعة المجتمع الذي تدور فيه الأحداث. وبأسلوبه المعتاد، لا يترك الكيلاني القارئ أمام حادثة جامدة، بل يضعه داخل مناخ إنساني متوتر، حيث الخوف، والسلطة، والعقيدة، والمصلحة، والضمير، كلها عناصر تتداخل لتصنع حبكة روائية مشبعة بالدلالات.

موضوعات الرواية وأبعادها الفكرية

من أبرز ما يجعل دم لفطير صهيون لنجيب الكيلاني عملًا لافتًا هو اشتغالها على موضوعات تتجاوز حدود الجريمة نفسها. فالرواية تتناول معنى العدالة، وخطر التعصب، وقوة النفوذ، ودور الجماعة حين تتحرك بدافع الخوف أو المصلحة أو الانتماء الأعمى. كما تطرح صورة المدينة بوصفها مسرحًا للصراع، لا مجرد مكان للأحداث؛ فدمشق في الرواية ليست خلفية صامتة، بل فضاء حي يحمل ذاكرة، وأسواقًا، وأحياءً، وسلطات، وعلاقات متشابكة بين الناس.

ومن زاوية القراءة الأدبية، يمكن النظر إلى الرواية باعتبارها جزءًا من مشروع الكيلاني في كتابة روايات عربية تاريخية تستدعي وقائع من الماضي لتثير أسئلة الحاضر. فهو لا يتعامل مع التاريخ باعتباره سجلًا باردًا للأحداث، بل باعتباره مادة سردية تكشف طبيعة الإنسان عندما يوضع أمام الاختبار. لذلك يجد القارئ في الرواية مزيجًا من الحكاية المشوقة والتأمل الأخلاقي، وهو مزيج مناسب لمحبي روايات نجيب الكيلاني وقراء الأدب العربي الإسلامي ودارسي العلاقة بين الرواية والتاريخ.

لماذا يهم هذا الكتاب القارئ العربي؟

يهم كتاب دم لفطير صهيون القارئ الذي يبحث عن رواية عربية قصيرة لكنها مثقلة بالأسئلة. فهو عمل مناسب لمن يهتم بـ الرواية التاريخية العربية، أو يقرأ في أدب نجيب الكيلاني، أو يريد التعرف إلى نموذج من الروايات التي تستلهم أحداثًا تاريخية خلافية وتعيد تقديمها من خلال منظور أدبي. كما يناسب القارئ الذي يفضل الكتب ذات الإيقاع السريع نسبيًا، حيث لا يحتاج العمل إلى امتداد طويل كي يترك أثرًا واضحًا في الذهن.

وفي الوقت نفسه، يحتاج القارئ المعاصر إلى قراءة الرواية بوعي نقدي، لأنها تتناول مادة تاريخية شديدة الحساسية ارتبطت في الدراسات الحديثة باتهامات دينية مثيرة للجدل. وهذا لا يقلل من قيمتها بوصفها نصًا أدبيًا يعكس رؤية كاتبه وزمنه ومشروعه الفكري، بل يجعل قراءتها أكثر أهمية لمن يريد فهم الطريقة التي عالج بها الأدب العربي بعض الوقائع التاريخية والصراعات الدينية والسياسية. فالقيمة هنا لا تكمن فقط في معرفة “ماذا حدث” داخل الرواية، بل في فهم كيف تُبنى الحكاية، وكيف تتشكل صورة الآخر، وكيف يتحول التاريخ إلى سرد روائي.

أسلوب يجمع بين التشويق والرسالة

يميل أسلوب نجيب الكيلاني في دم لفطير صهيون إلى الوضوح والسرعة والاعتماد على المشاهد ذات الدلالة المباشرة. لا يكتب الكيلاني رواية غامضة اللغة أو معقدة البناء، بل يختار طريقًا سرديًا يجعل القارئ قريبًا من الحدث والشخصيات. ومع ذلك، فإن بساطة الأسلوب لا تعني خلو الرواية من العمق؛ فالعمل يفتح بابًا واسعًا للتفكير في السلطة، والتحقيق، والاتهام، والخوف الجماعي، واستغلال الدين في تثبيت المصالح أو تبرير العنف.

كما أن الرواية تحمل بصمة الكيلاني المعروفة في الجمع بين المتعة السردية والرسالة الأخلاقية. فهو كاتب لا يفصل الحكاية عن المعنى، ولا يقدم التشويق باعتباره غاية مستقلة، بل يجعله وسيلة لدفع القارئ إلى التأمل. ولذلك تبدو الرواية مناسبة للقراء الذين يحبون الأعمال التي تجمع بين القصة التاريخية والطرح الفكري، وبين الحدث المشوق والخلفية القيمية الواضحة.

قيمة الرواية في مكتبة الأدب العربي

تحتفظ رواية دم لفطير صهيون بمكانتها ضمن أعمال نجيب الكيلاني لأنها تمثل جانبًا من اهتمامه بالتاريخ والصراع الحضاري والأسئلة الدينية والاجتماعية. وقد حظيت الرواية باهتمام نقدي وأكاديمي في دراسات تناولت المكان، والأنساق الثقافية، وصورة الشخصيات، ولغة السرد داخل العمل، وهو ما يشير إلى حضورها في مجال قراءة أدب الكيلاني وتحليل الرواية العربية ذات التوجه التاريخي والفكري.

لذلك فإن قراءة دم لفطير صهيون ليست مجرد عودة إلى رواية من روايات نجيب الكيلاني، بل دخول إلى نص يثير نقاشًا حول علاقة الأدب بالتاريخ، وحول حدود التخيل الروائي عندما يقترب من وقائع حساسة، وحول قدرة الرواية على تشكيل الوعي بالزمن والمجتمع والصراع. إنها رواية قصيرة في حجمها، لكنها واسعة في أسئلتها، وتظل مناسبة لكل قارئ يريد عملًا عربيًا يجمع بين التشويق، والبعد التاريخي، والنبرة الفكرية، والاهتمام بالقضايا الكبرى التي تتجاوز حدود الحكاية المباشرة.


نجيب الكيلاني

أديب إسلامي مصري. ولد في قرية شرشابة التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية بجمهورية مصر العربية وكان مولده في شهر المحرم 1350 هـ، في اليوم الأول من شهر يونيو 1931م, وكان أول مولود يولد لأبيه وأمه, وعلى غرار عادة أهل الريف في هذا الوقت التحق نجيب الكيلاني بكُتَاب القرية, وعمره أربع سنوات, وظل به حتى السابعة من عمره حيث حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني تخرج فيها سنة 1960 م. سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1968 م وعمل بها كطبيب ثم كمدير للثقافة الصحية ثم رجع إلي موطنه (طنطا)؛ ليخوض معركة شرسة مع مرض سرطان البنكرياس, الذي لم يستمر معه أكثر من ستة أشهر, لقي بعدها ربه بعد عيد الفطر المبارك بيوم واحد, في شوال 1415 هـ – مارس 1995م.


روايات أول عمل نثري له بالسجن سنة 1956م دشنه برواية الطريق الطويل، التي نالت جائزة وزارة التربية والتعليم سنة 1957م ثم قررت للتدريس على طلاب المرحلة الثانوية في الصف الثاني الثانوي عام 1959م. رواية اليوم الموعود، عام 1960، التي نالت جائزة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بمصر في العام نفسه، رواية في الظلام نالت نفس الجائزة في العام التالي 1961م رواية قاتل حمزة رواية نور الله ليل وقضبان رجال وذئاب حكاية جاد الله مواكب الأحرار عمر يظهر بالقدس - ليالى تركستان - عمالقة الشمال - أميرة الجبل.


استطاع الأديب الراحل نجيب الكيلاني أن يقدم صورة للأدب الإسلامي المنشود، وأثبت أنه وثيق الصلة بواقع الحياة، ويقف شامخا في مواجهة الآداب الأخرى، ويرد علميًّا على الإبداعات التافهة، عبر حياة جادة كانت حافلة بالعطاءات الأدبية كما قال العلامّة "أبو الحسن الندوي".


معروف عنه أنه الأديب الوحيد الذي خرج بالرواية خارج حدود بلده، وطاف بها ومعها بلدانا أخرى كثيرة، متفاعلا مع بيئاتها المختلفة، فكان مع ثوار نيجيريا في "عمالقة الشمال" وفى أثيوبيا في "الظل الأسود"، ودمشق في "دم لفطير صهيون"، و"على أسوار دمشق"، وفي فلسطين "عمر يظهر في القدس"، وإندونيسيا في "عذراء جاكرتا"، وتركستان في "ليالي تركستان" والتي تنبأ فيها بسقوط الشيوعية منذ أكثر من ثلاثين عاما. والأديب عامة إن لم يملك تلك القدرة على الاستشراف والتنبؤ بجوار الرؤية الفنية فلا خير في كثير من أعماله.


استطاع الكيلاني ـ رحمة الله ـ أن يوظف كثيرًا من آليات الفن القصصي في شعره، فاستخدم الرمز والقناع والحوار والسرد والتعبير المتلاحق، والارتداد (تذكّر الماضي والرجوع للوراء) والمفارقة، واللقطات المقتطعة من خلال الأشكال والمضامين التعبيرية المتفردة، كما يرى د. جابر قميحة أول دواوين "نحو العلا" عام 1950 وهو طالب بالمرحلة الثانوية، وآخرها "لؤلؤة الخليج" وهو الديوان الذي لم يكتمل، مرورًا بـ "كيف ألقاك" و"عصر الشهداء" و"أغنيات الغرباء" و"مدينة الكبائر"، و"مهاجر"، و"أغنيات الليل الطويل". نشر أول مجموعة شعرية وهو في السنة الرابعة الثانوية، تحت عنوان: نحو العلا، ووالى النشر بعد ذلك.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات دم لفطير صهيون

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ نجيب الكيلاني

ملكة العنب
التثقيف الصحي للطلاب وأفراد المجتمع
أعداء الإسلامية
مواكب الأحرار

كتب أخرى مشابهة دم لفطير صهيون

حقوق نشر
خان الخليلي
حقوق نشر
السراب
عصر الحب
ليالي ألف ليلة