Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب الطنطورية بقلم رضوى عاشور
اللغة: العربيةالصفحات: ٤٧١الجودة: ممتاز

الطنطورية PDF - رضوى عاشور

رضوى عاشور • روايات أدبية • ٤٧١ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

عدد التنزيلات

٦١

عدد القراءات

٧٨

حجم الملف

7.44 MB

المشاهدات

١٬٨٦٢

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

رواية “الطنطورية” للكاتبة المصرية رضوى عاشور تُعد من أبرز الأعمال السردية العربية التي تناولت قضية النكبة الفلسطينية من منظور إنساني عميق، بعيدًا عن الخطاب السياسي المباشر، مع تركيز كبير على الذاكرة الفردية والجماعية وما يترتب على التهجير من تشظّي الهوية. صدرت الرواية عام 2010 عن دار الشروق في القاهرة، وجاءت ضمن مشروع أدبي لدى عاشور يشتبك مع التاريخ الفلسطيني عبر السرد الروائي، بعد أعمالها السابقة مثل ثلاثية “غرناطة” التي تناولت سقوط الأندلس.

تدور فكرة الرواية الأساسية حول مصير قرية “الطنطورة” الفلسطينية الواقعة على الساحل، وما تعرضت له خلال أحداث عام 1948، ثم تتبع حياة إحدى الناجيات التي تتحول من طفلة في فلسطين إلى امرأة تعيش المنفى في أكثر من بلد عربي، بين لبنان ومصر ودول أخرى. عبر هذه الرحلة، تقدم الرواية قراءة ممتدة للمنفى لا بوصفه حدثًا تاريخيًا فقط، بل كحالة وجودية مستمرة تعيد تشكيل الإنسان في لغته وذاكرته وعلاقاته. البطلة “فاطمة” تحمل الذاكرة الفلسطينية كجرح مفتوح، وتصبح حياتها سلسلة من التكيفات القسرية مع واقع جديد، دون أن تفقد صلتها بالمكان الأول الذي شكّل هويتها.

السرد في “الطنطورية” يمتاز بطابعه التتابعي الذي يشبه المذكرات الممتدة، حيث تتقاطع الأحداث التاريخية مع تفاصيل الحياة اليومية: الزواج، الأمومة، الخسارات، الانتقال بين البلدان، وتبدل الأجيال. لا تقدم الرواية التاريخ كخلفية جامدة، بل كقوة حية تؤثر على قرارات الشخصيات ومساراتها. كما تبرز فيها ثيمة الذاكرة بوصفها مقاومة للنسيان، إذ تحاول البطلة أن تحفظ أسماء الأماكن والناس والروائح، في مواجهة محاولات المحو التي يفرضها المنفى والحرب.

هذه الرواية مناسبة للقارئ المهتم بالأدب العربي الحديث، وبخاصة من ينجذب إلى الروايات التي تمزج بين التاريخ والسيرة الإنسانية. كما تناسب القراء الذين يبحثون عن فهم أعمق لتجربة اللجوء الفلسطيني من زاوية أدبية، بعيدًا عن التنظير السياسي. أسلوب رضوى عاشور يتميز بالوضوح والسلاسة، مع قدرة على بناء مشاهد عاطفية قوية دون الوقوع في المبالغة الخطابية، ما يجعل النص قريبًا من القارئ ومؤثرًا في الوقت نفسه.

من أبرز نقاط القوة في “الطنطورية” هو قدرتها على تحويل حدث تاريخي كبير إلى حكاية إنسانية حميمة، حيث لا يطغى الحدث السياسي على الشخصيات، بل يتجسد من خلالها. كما أن اللغة الروائية متزنة، تجمع بين البساطة والعمق، وتمنح القارئ إمكانية التوغل في التجربة النفسية للشخصيات. كذلك تنجح الرواية في رسم صورة متعددة الأجيال للمنفى، ما يمنحها بعدًا ملحميًا دون أن تفقد طابعها الإنساني.

أما من حيث نقاط الضعف، فقد يرى بعض القراء أن البناء السردي يميل أحيانًا إلى التمدد الزمني الواسع، ما قد يبطئ الإيقاع في بعض المقاطع، خاصة مع كثرة التنقلات الجغرافية وتعدد المراحل الزمنية. كما أن التركيز على الذاكرة قد يجعل بعض الأحداث تتكرر بصيغ مختلفة، وهو خيار فني يخدم الفكرة العامة لكنه قد لا يناسب كل القراء.

تتميز “الطنطورية” عن روايات مشابهة في الأدب الفلسطيني والعربي بأنها لا تكتفي بسرد النكبة كحدث تاريخي، بل تتابع أثره عبر حياة كاملة تمتد لعقود، مما يجعلها أقرب إلى سيرة جماعية لجيل كامل من الفلسطينيين في الشتات. هذا الامتداد الزمني يمنحها طابعًا تأمليًا يربط بين الماضي والحاضر بطريقة عضوية.

ثقافيًا، تأتي الرواية ضمن سياق أدبي عربي يسعى إلى إعادة كتابة التاريخ من منظور الضحايا والمنفيين، وهو توجه برز بقوة في أدب ما بعد الاستعمار وأدب الشتات. رضوى عاشور، بوصفها أكاديمية وروائية، استطاعت أن تدمج بين الحس البحثي والخيال الأدبي، ما منح أعمالها مصداقية فكرية إضافة إلى قيمتها الفنية.

هل تستحق القراءة؟ بالنسبة للقارئ الذي يهتم بالأدب الإنساني المرتبط بالقضايا التاريخية الكبرى، فإن “الطنطورية” تُعد عملًا مهمًا ومؤثرًا يستحق الاطلاع. هي ليست مجرد رواية عن الماضي، بل محاولة لفهم كيف يستمر الماضي في تشكيل الحاضر، وكيف تتحول الذاكرة إلى شكل من أشكال البقاء. ولا توجد معلومات مؤكدة عن حصول الرواية على جوائز كبرى محددة، لكنها حظيت باهتمام نقدي واسع واعتُبرت من الأعمال البارزة في مسيرة رضوى عاشور الأدبية وفي الرواية العربية المعاصرة عمومًا.

رضوى عاشور

رضوى عاشور (ولدت في القاهرة، في 26 مايو 1946)، قاصة وروائية و ناقدة أدبيةو أستاذة جامعية مصرية. يتميز مشروعها الأدبي، في شقه الإبداعي، بتيمات التحرر الوطني و الإنساني، إضافة للرواية التاريخية.تتراوح أعمالها النقدية، المنشورة بالعربية و الإنجليزية، بين الإنتاج النظري و الأعمال المرتبطة بتجارب أدبية معينة. تمت ترجمة بعض أعمالها الإبداعية إلى الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والإندونيسية. سيرتها: ولدت رضوى عاشور في القاهرة، سنة 1946. درست اللغة الإنجليزية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وبعد حصولها على شهادة الماجستير في الأدب المقارن، من نفس الجامعة، انتقلت إلى الولايات المتحدة حيث نالت شهادة الدكتوراه من جامعة ماساتشوستس، بأطروحة حول الأدب الإفريقي الأمريكي. في 1977، نشرت رضوى عاشور أول أعمالها النقدية، الطريق إلى الخيمة الأخرى، حول التجربة الأدبية لغسان كنفاني. وفي 1978، صدر لها بالإنجليزية كتاب جبران وبليك، وهي الدراسة نقدية، التي شكلت أطروحتها لنيل شهادة الماجستير سنة 1972. في نوفمبر 1979، وتحت حكم الرئيس أنور السادات، تم منع زوجها الفلسطيني مريد البرغوثي من الإقامة في مصر، مما أدى لتشتيت أسرتها. في 1980، صدرت لها آخر عمل نقدي، قبل أن تلج مجالي الرواية والقصة، والمعنون بالتابع ينهض، حول التجارب الأدبية لغرب إفريقيا. ستتميز تجربتها إلى غاية 2001، بحصرية الأعمال الإبداعية، القصصية والروائية، وكانت أولها أيام طالبة مصرية في أمريكا (1983)، والتي أتبعتها بإصدار ثلاث روايات (حجر دافئ، خديجة وسوسن وسراج) والمجموعة قصصية رأيت النخل، سنة 1989. توجت هذه المرحلة بإصدارها لروايتها التاريخية ثلاثية غرناطة، سنة 1994، والتي حازت، بفضلها، جائزة أفضل كتاب لسنة 1994 على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات الطنطورية

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ رضوى عاشور

ثلاثية غرناطة
الصرخة
أثقل من رضوى
أطياف

كتب أخرى مشابهة الطنطورية

خان الخليلي
السراب
عصر الحب
ليالي ألف ليلة