مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الأرنب و الصياد PDF - كامل الكيلاني
كامل الكيلاني • قصص اطفال • ١٢ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يأتي كتاب الأرنب والصياد للكاتب كامل كيلاني ضمن عالم قصص الأطفال العربية التي تجمع بين الحكاية المشوقة والمعنى التربوي الهادئ. تعتمد القصة على أجواء محببة للأطفال، حيث يظهر الأرنب لا بوصفه حيوانًا لطيفًا فحسب، بل شخصية قادرة على الحركة والقلق والتفكير والبحث، مما يجعل الطفل قريبًا من الأحداث ومتفاعلًا مع ما يمر به البطل من مشاعر وأسئلة. ومن خلال هذا البناء البسيط والمؤثر، يقدم كامل كيلاني قصة تناسب القراء الصغار، وتفتح أمامهم بابًا ممتعًا لاكتشاف اللغة العربية والخيال والقيم الإنسانية في آن واحد.
تدور حكاية الأرنب والصياد حول الأرنب نبهان الذي ينطلق باحثًا عن أخيه سلمان بعد أن يرى في منامه ما يثير خوفه وقلقه عليه. ومنذ هذه البداية، تضع القصة الطفل أمام فكرة إنسانية قريبة من وجدانه: الخوف على من نحب، والرغبة في الاطمئنان عليهم، والسعي من أجلهم حتى عند وجود صعوبات أو مخاطر. لا تعتمد القصة على الإثارة السريعة وحدها، بل تبني تشويقها من خلال رحلة البحث وما تحمله من احتمالات، فيشعر القارئ الصغير بأن كل خطوة في الطريق قد تكشف أمرًا جديدًا أو درسًا مهمًا.
قصة أطفال عربية تجمع بين المغامرة والمعنى
تتميز قصة الأرنب والصياد بأنها تنتمي إلى ذلك النوع من حكايات الحيوانات للأطفال الذي يحول عالم الحيوان إلى مرآة لطيفة لعالم الإنسان. فالطفل لا يقرأ عن أرنب وصياد فقط، بل يقرأ عن الخوف والشجاعة، وعن الحذر والاندفاع، وعن أهمية التفكير قبل التصرف. هذه العناصر تجعل القصة مناسبة للقراءة الفردية للأطفال الذين بدأوا التعود على النصوص العربية، كما تجعلها ملائمة للقراءة بصوت عالٍ داخل البيت أو الصف، حيث يمكن للكبار أن يناقشوا مع الأطفال معنى القلق على الآخرين، وقيمة التصرف بحكمة في المواقف الصعبة.
يعتمد كامل كيلاني في هذه القصة على أسلوب واضح وقريب من الطفل، مع محافظة على جمال اللغة العربية الفصحى وسلاستها. وهذا من أهم أسباب استمرار حضور قصصه في مكتبات الأطفال؛ فهي لا تكتفي بتقديم حكاية مسلية، بل تساعد القارئ الصغير على بناء مفرداته، والتعود على الجمل العربية السليمة، واكتشاف متعة القراءة في نص قصير غني بالصور والمعاني. لذلك يمكن النظر إلى الأرنب والصياد باعتباره كتابًا يجمع بين الترفيه والتعليم، دون أن يتحول إلى درس مباشر أو خطاب ثقيل.
عالم كامل كيلاني في أدب الطفل
يُعد كامل كيلاني من الأسماء البارزة في أدب الطفل العربي، وقد ارتبط اسمه بالحكايات التي تخاطب عقل الطفل وخياله في الوقت نفسه. وفي كتاب الأرنب والصياد تظهر ملامح هذا التوجه بوضوح؛ فالقصة مبنية على حدث بسيط يمكن للطفل فهمه، لكنها تحمل في داخلها مستويات متعددة من المعنى. الطفل قد يستمتع بالرحلة والمغامرة، بينما يلاحظ القارئ الأكبر قيمة الروابط العائلية، وأهمية الانتباه إلى الإشارات التي توقظ في النفس الحذر والمسؤولية.
لا يقدم كامل كيلاني شخصياته بوصفها رموزًا جامدة، بل يمنحها حركة وشعورًا وهدفًا. الأرنب نبهان ليس مجرد بطل صغير يركض في الغابة، بل شخصية تحمل دافعًا واضحًا: البحث عن أخيه والاطمئنان عليه. هذا الدافع يمنح القصة قلبًا عاطفيًا يجعلها أكثر قربًا من الطفل، لأن الأطفال يفهمون جيدًا معنى الخوف على الأخ أو الصديق أو أحد أفراد الأسرة. ومن هنا تنبع قيمة القصة؛ فهي تبدأ من شعور بسيط، ثم تنسج حوله تجربة قراءة كاملة.
موضوعات القصة وقيمها التربوية
تقدم الأرنب والصياد مجموعة من القيم التربوية بأسلوب طبيعي لا يشعر الطفل معه بأنه يتلقى موعظة مباشرة. من أبرز هذه القيم الشجاعة المسؤولة؛ فالشجاعة هنا ليست تهورًا، بل استعدادًا للسعي والبحث مع إدراك وجود الخطر. كما تبرز القصة قيمة **المحبة بين الإ
كامل الكيلاني
كامل كيلاني أديب وكاتب ومترجم مصري يُعدّ من أبرز المؤسسين لأدب الطفل العربي الحديث، ومن أكثر الأسماء حضورًا في تاريخ الكتابة الموجَّهة للصغار في القرن العشرين. وُلد كامل كيلاني إبراهيم كيلاني في القاهرة عام 1897، ونشأ في بيئة علمية وثقافية ساعدته على تكوين شخصية أدبية واسعة الأفق؛ فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته، وتدرّج في التعليم النظامي، ثم انتسب إلى الجامعة المصرية القديمة عام 1917، كما انفتح على اللغات والآداب الأجنبية، ولا سيما الإنجليزية والفرنسية، وهو ما أتاح له أن يقرأ التراث الإنساني قراءة مقارنة وأن يعيد صياغة كثير من الحكايات العالمية بروح عربية مبسطة. اشتهر كامل كيلاني بلقب “رائد أدب الطفل” لأنه لم يتعامل مع الكتابة للأطفال بوصفها فرعًا ثانويًا من الأدب، بل جعلها مشروعًا ثقافيًا وتربويًا قائمًا بذاته، يجمع بين المتعة والمعرفة، وبين الخيال والقيمة، وبين اللغة العربية الفصحى والأسلوب السهل القريب من عقل الطفل. عمل في وزارة الأوقاف سنوات طويلة، وشارك في الصحافة والحركة الأدبية والفنية، وكان سكرتيرًا لرابطة الأدب العربي ورئيسًا لجريدة “الرجاء” و”نادي التمثيل الحديث”، مما يدل على حضوره في الحياة الثقافية المصرية خارج حدود أدب الأطفال وحده. تميزت قصصه بأنها تستند إلى مصادر متعددة، منها التراث العربي، وألف ليلة وليلة، والحكايات الشعبية، والأساطير، والأدب الفارسي والهندي والصيني والغربي، لكنه لم يكن مجرد ناقل أو مترجم؛ بل كان يعيد بناء المادة الحكائية بما يلائم الوجدان العربي والطفل العربي، فيحافظ على جاذبية القصة ويضيف إليها بعدًا أخلاقيًا ولغويًا وتربويًا. ومن أشهر الأعمال والموضوعات المرتبطة باسمه قصص مثل “علاء الدين والمصباح السحري”، و”السندباد البحري”، و”علي بابا والأربعين حرامي”، إلى جانب مؤلفات أدبية وتاريخية مثل “مصارع الخلفاء”، و”مصارع الأعيان”، و”ملوك الطوائف”، و”نظرات في تاريخ الأدب الأندلسي”، و”موازين النقد الأدبي”. وكان كامل كيلاني حريصًا على أن تبقى الفصحى لغة حيّة في وجدان الناشئة، فكتب بلغة رشيقة لا تهبط إلى الابتذال ولا تتعالى على الفهم، وضمن قصصه أبياتًا شعرية وحوارات مرنة تساعد الطفل على التذوق والاستيعاب. لذلك لا تقتصر أهميته على كثرة إنتاجه أو شهرته، بل تمتد إلى تأسيس نموذج عربي للكتابة للطفل يحترم عقل القارئ الصغير ويمنحه فرصة لاكتشاف الجمال والمعرفة والسلوك الحسن من خلال الحكاية. وقد تُرجمت أعماله إلى لغات عدة، منها الصينية والروسية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية، كما عُدّ من أوائل من خاطبوا الأطفال عبر الإذاعة ومن أوائل من أسهموا في تأسيس مكتبة متخصصة للأطفال في مصر. توفي كامل كيلاني عام 1959، لكنه ترك إرثًا أدبيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في المكتبات العربية وفي ذاكرة أجيال من القراء، بوصفه الكاتب الذي منح الطفل العربي مكانة مركزية في الثقافة، وفتح أمامه باب الحكاية الهادفة، والخيال المنضبط، واللغة الجميلة، والمعرفة الرحبة.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الأرنب و الصياد
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3