Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب اعترافات عبد المتجلي بقلم نجيب الكيلاني
اللغة: العربيةالصفحات: ١٨٦الجودة: ممتاز

اعترافات عبد المتجلي PDF - نجيب الكيلاني

نجيب الكيلاني • روايات أدبية • ١٨٦ الصفحات

(0)

الفئة

الادب

عدد التنزيلات

٥٠

عدد القراءات

٥٩

حجم الملف

2.37 MB

المشاهدات

٩٢٨

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

تقدّم رواية اعترافات عبد المتجلي للكاتب المصري نجيب الكيلاني واحدة من تلك الحكايات التي تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تفتح بابًا واسعًا على أسئلة السلطة والعدالة والكرامة الإنسانية. تدور الرواية حول شخصية عبد المتجلي، الرجل البسيط الذي يتحرك من منطلق أخلاقي نقي، فيجد نفسه داخل عالم لا يفهم البراءة كما هي، بل يفتش دائمًا عن دافع خفي، أو مؤامرة، أو اعتراف يمكن انتزاعه بالقوة. ومن خلال هذه المفارقة، تتحول القصة إلى عمل من أعمال الرواية السياسية العربية وأدب السجون، حيث لا يكون السجن مكانًا ماديًا فقط، بل حالة من الخوف والارتياب وسوء فهم الإنسان حين يعيش تحت ضغط الأنظمة القاسية.

حكاية عبد المتجلي بين البساطة والمأزق السياسي

في قلب الرواية يظهر عبد المتجلي بوصفه إنسانًا عاديًا، لا يملك أدوات السياسي المحترف ولا لغة المناورة، لكنه يملك حسًا أخلاقيًا يجعله غير قادر على تجاهل الخطأ. تبدأ مأساته من موقف يبدو للآخرين صغيرًا أو قابلًا للنسيان، لكنه في نظره علامة على خلل أكبر ينبغي مواجهته. هذا التوتر بين ما يراه الفرد واجبًا أخلاقيًا وما تراه السلطة تدخلًا أو خروجًا عن النظام يمنح الرواية طاقتها الأساسية، ويجعل القارئ يتابع رحلة رجل لا يبحث عن بطولة، بل عن معنى واضح للحق والواجب.

لا تعتمد اعترافات عبد المتجلي على التشويق التقليدي وحده، بل على تصاعد الشعور بالعبث والمرارة؛ فكل خطوة يخطوها البطل بنية صادقة تقوده إلى مزيد من الاشتباه. هنا تبرز براعة نجيب الكيلاني في بناء شخصية تبدو قريبة من الناس، مألوفة في بساطتها واندفاعها، لكنها تصبح مرآة كاشفة لعالم كامل فقد قدرته على الثقة. فالرواية لا تسأل فقط: ماذا حدث لعبد المتجلي؟ بل تسأل أيضًا: ماذا يحدث للمجتمع حين يصبح الصدق نفسه تهمة، وحين يحتاج الإنسان البريء إلى إثبات براءته أمام من لا يريد أن يصدقه؟

رواية من أدب السجون والوعي الإنساني

تنتمي الرواية إلى مساحة مهمة من أدب السجون العربي، لكنها لا تقدم تجربة الاعتقال بوصفها مشهدًا قاسيًا منفصلًا عن الحياة، بل بوصفها نتيجة طبيعية لمنظومة تخلط بين الأمن والشك، وبين القانون والقهر. فالاعترافات هنا ليست اعترافات ذاتية يكتبها إنسان ليكشف أسرار نفسه، بل اعترافات يُراد انتزاعها من سجين سياسي تحت الضغط، مما يمنح العنوان دلالته الساخرة والمأساوية في آن واحد.

من خلال هذه الفكرة، يضع الكيلاني القارئ أمام سؤال مؤلم: ماذا يعترف من لا يملك شيئًا يعترف به؟ إن عبد المتجلي لا يناور ولا يختبئ خلف خطاب معقد، ولذلك تصبح بساطته تحديًا للجلادين أكثر من أي خطاب سياسي مباشر. إنه لا يقدم نفسه كمناضل كبير، ولا كصاحب مشروع تنظيمي، وإنما كرجل يرفض أن يرى الخطأ ثم يصمت. وهذه النقطة تحديدًا تجعل الرواية قابلة للقراءة على أكثر من مستوى؛ فهي حكاية فرد، لكنها أيضًا نقد لثقافة الخوف، وصورة لعلاقة ملتبسة بين المواطن والسلطة، وتأمل في معنى المسؤولية حين تنفصل الدولة عن الناس الذين تزعم حمايتهم.

أسلوب نجيب الكيلاني في الجمع بين الفكرة والحكاية

يمتاز نجيب الكيلاني في هذه الرواية بأسلوب واضح ومباشر، لكنه ليس سطحيًا. فهو لا يثقل النص بالتنظير السياسي المجرد، بل يترك الفكرة تتكشف من خلال الموقف والشخصية والحوار. وهذا ما يجعل اعترافات عبد المتجلي مناسبة للقراء الذين يبحثون عن رواية عربية سياسية ذات مضمون فكري، وفي الوقت نفسه لا يريدون عملًا مغلقًا أو صعب المتابعة. فالأحداث تتحرك حول شخصية محورية جذابة في غرابتها وبراءتها، بينما تتسع الدلالات تدريجيًا لتلامس قضايا الفساد، والبيروقراطية، والقمع، وتشويه النيات، وتحويل الفعل الأخلاقي إلى ملف أمني.

ويظهر في الرواية جانب معروف من مشروع الكيلاني الأدبي، فهو كاتب ارتبط اسمه بالرواية ذات الحس الإسلامي والإنساني، وبالأعمال التي تناقش الإنسان في علاقته بالقيم والواقع والسلطة. وقد عُرف نجيب الكيلاني بوصفه أديبًا مصريًا له إنتاج واسع في الرواية والقصة، مع حضور واضح للقضايا الأخلاقية والاجتماعية في كتاباته. وفي هذا العمل تحديدًا، لا تتحول القيم إلى شعارات، بل تتجسد في اختبار عملي: هل يستطيع إنسان بسيط أن يحتفظ بصدقه حين يواجه آلة لا تفهم إلا الاعترافات الجاهزة؟

لماذا تجذب الرواية قارئ الأدب السياسي؟

تجذب رواية اعترافات عبد المتجلي القارئ لأنها تمزج بين الواقعية والرمز دون أن تفقد إنسانيتها. عبد المتجلي ليس مجرد شخصية روائية، بل نموذج للإنسان الذي يصر على أن يكون للحق معنى، حتى لو بدا هذا الإصرار ساذجًا في نظر الآخرين. ومن هنا تنشأ قوة الرواية؛ فهي لا تجعل البطولة في الانتصار الخارجي، بل في الثبات الداخلي، وفي قدرة الإنسان على ألا يخون فطرته رغم الضغط والخوف والاستهزاء.

كما أن الرواية تناسب المهتمين بقراءة الأعمال التي تكشف طبيعة المجتمع من خلال شخصية واحدة. فالبطل في رحلته لا يكشف نفسه فقط، بل يكشف المحيطين به: من يتهربون من المسؤولية، ومن يخافون المواجهة، ومن يختبئون خلف الإجراءات، ومن يحولون القانون إلى أداة لإسكات السؤال الأخلاقي. لذلك يمكن قراءة الرواية بوصفها عملًا عن الضمير الفردي بقدر ما هي عمل عن الاستبداد السياسي، وعن الإنسان العادي حين يجد نفسه فجأة في مواجهة مؤسسات أكبر منه بكثير.

قراءة تحمل السخرية والمرارة والأسئلة المفتوحة

على الرغم من قتامة الموضوع، لا تخلو الرواية من لمحات سخرية نابعة من التناقض بين نية عبد المتجلي البسيطة والقراءات المعقدة التي يفرضها الآخرون على تصرفاته. هذه السخرية لا تخفف الألم بقدر ما تكشف العبث، وتجعل القارئ يبتسم أحيانًا وهو يدرك أن الموقف في جوهره شديد القسوة. إن الكيلاني لا يكتب مأساة صاخبة فقط، بل يكتب مفارقة إنسانية حادة: رجل يريد إصلاح خطأ واضح، فيُعامل كما لو أنه يهدد النظام كله.

ولهذا تظل اعترافات عبد المتجلي رواية ذات قابلية عالية لإعادة القراءة، لأنها لا ترتبط بزمن سياسي محدد فقط، بل بظاهرة أوسع: خوف السلطة من الفرد الصادق، وخوف المجتمع من صاحب الموقف، وتحول البساطة إلى تهمة حين يصبح الواقع معقدًا إلى حد المرض. وهي من الروايات التي تمنح القارئ متعة الحكاية، وفي الوقت نفسه تتركه أمام أسئلة لا تنتهي بسهولة عن معنى العدالة، وحدود الطاعة، ومسؤولية المواطن، وثمن قول الحقيقة في بيئة لا تريد سماعها.

لمن تصلح رواية اعترافات عبد المتجلي؟

هذه الرواية مناسبة للقراء المهتمين بـالأدب العربي الحديث، والروايات السياسية، وأدب السجون، والأعمال التي تتناول العلاقة بين الفرد والسلطة من زاوية إنسانية لا تخلو من نقد اجتماعي. كما أنها تلائم من يفضلون الروايات التي تقدم شخصية رئيسية واضحة ومؤثرة، وتبني حولها عالمًا من الأسئلة الأخلاقية والفكرية دون الاعتماد على التعقيد المصطنع أو الأحداث المفتعلة.

إن اعترافات عبد المتجلي ليست مجرد رواية عن رجل وقع في مأزق، بل عمل أدبي عن البراءة حين تُحاصر، وعن الضمير حين يبدو وحيدًا، وعن الإنسان البسيط حين يكشف بصدقه هشاشة عالم كامل. وبأسلوب نجيب الكيلاني القريب من القارئ، تتحول الحكاية إلى تجربة قراءة تجمع بين التأمل والتشويق والمرارة الهادئة، وتمنح الكتاب مكانته بين الأعمال العربية التي ناقشت القمع والفساد والمسؤولية الفردية بلغة أدبية واضحة ومؤثرة.

نجيب الكيلاني

أديب إسلامي مصري. ولد في قرية شرشابة التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية بجمهورية مصر العربية وكان مولده في شهر المحرم 1350 هـ، في اليوم الأول من شهر يونيو 1931م, وكان أول مولود يولد لأبيه وأمه, وعلى غرار عادة أهل الريف في هذا الوقت التحق نجيب الكيلاني بكُتَاب القرية, وعمره أربع سنوات, وظل به حتى السابعة من عمره حيث حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني تخرج فيها سنة 1960 م. سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1968 م وعمل بها كطبيب ثم كمدير للثقافة الصحية ثم رجع إلي موطنه (طنطا)؛ ليخوض معركة شرسة مع مرض سرطان البنكرياس, الذي لم يستمر معه أكثر من ستة أشهر, لقي بعدها ربه بعد عيد الفطر المبارك بيوم واحد, في شوال 1415 هـ – مارس 1995م.


روايات أول عمل نثري له بالسجن سنة 1956م دشنه برواية الطريق الطويل، التي نالت جائزة وزارة التربية والتعليم سنة 1957م ثم قررت للتدريس على طلاب المرحلة الثانوية في الصف الثاني الثانوي عام 1959م. رواية اليوم الموعود، عام 1960، التي نالت جائزة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بمصر في العام نفسه، رواية في الظلام نالت نفس الجائزة في العام التالي 1961م رواية قاتل حمزة رواية نور الله ليل وقضبان رجال وذئاب حكاية جاد الله مواكب الأحرار عمر يظهر بالقدس - ليالى تركستان - عمالقة الشمال - أميرة الجبل.


استطاع الأديب الراحل نجيب الكيلاني أن يقدم صورة للأدب الإسلامي المنشود، وأثبت أنه وثيق الصلة بواقع الحياة، ويقف شامخا في مواجهة الآداب الأخرى، ويرد علميًّا على الإبداعات التافهة، عبر حياة جادة كانت حافلة بالعطاءات الأدبية كما قال العلامّة "أبو الحسن الندوي".


معروف عنه أنه الأديب الوحيد الذي خرج بالرواية خارج حدود بلده، وطاف بها ومعها بلدانا أخرى كثيرة، متفاعلا مع بيئاتها المختلفة، فكان مع ثوار نيجيريا في "عمالقة الشمال" وفى أثيوبيا في "الظل الأسود"، ودمشق في "دم لفطير صهيون"، و"على أسوار دمشق"، وفي فلسطين "عمر يظهر في القدس"، وإندونيسيا في "عذراء جاكرتا"، وتركستان في "ليالي تركستان" والتي تنبأ فيها بسقوط الشيوعية منذ أكثر من ثلاثين عاما. والأديب عامة إن لم يملك تلك القدرة على الاستشراف والتنبؤ بجوار الرؤية الفنية فلا خير في كثير من أعماله.


استطاع الكيلاني ـ رحمة الله ـ أن يوظف كثيرًا من آليات الفن القصصي في شعره، فاستخدم الرمز والقناع والحوار والسرد والتعبير المتلاحق، والارتداد (تذكّر الماضي والرجوع للوراء) والمفارقة، واللقطات المقتطعة من خلال الأشكال والمضامين التعبيرية المتفردة، كما يرى د. جابر قميحة أول دواوين "نحو العلا" عام 1950 وهو طالب بالمرحلة الثانوية، وآخرها "لؤلؤة الخليج" وهو الديوان الذي لم يكتمل، مرورًا بـ "كيف ألقاك" و"عصر الشهداء" و"أغنيات الغرباء" و"مدينة الكبائر"، و"مهاجر"، و"أغنيات الليل الطويل". نشر أول مجموعة شعرية وهو في السنة الرابعة الثانوية، تحت عنوان: نحو العلا، ووالى النشر بعد ذلك.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات اعترافات عبد المتجلي

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ نجيب الكيلاني

ملكة العنب
التثقيف الصحي للطلاب وأفراد المجتمع
أعداء الإسلامية
مواكب الأحرار

كتب أخرى مشابهة اعترافات عبد المتجلي

حقوق نشر
خان الخليلي
حقوق نشر
السراب
عصر الحب
ليالي ألف ليلة