مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

تطريز وصول الأماني بأصول التهاني PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٤٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعدّ كتاب «تطريز وصول الأماني بأصول التهاني» عملًا علميًا موجزًا يتصل برسالة الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911هـ/1505م، وهي رسالة «وصول الأماني بأصول التهاني». والنسخة المعروفة باسم «تطريز» ليست رواية ذات أحداث وشخصيات، بل شرح وتعليق تعليمي على متن السيوطي، صنعه الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي ضمن دروس علمية؛ وتظهر صفحة العنوان أنه «تصنيف العلامة جلال الدين السيوطي» مع «تطريز» صالح العصيمي، وأنها «النسخة الأولى»، دون بيان ناشر تجاري واضح أو سنة نشر مطبوعة داخل صفحة العنوان. أما متن السيوطي «وصول الأماني بأصول التهاني» فقد ورد في بيانات طبعة محققة أنها صدرت بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، سنة 1408هـ/1988م، عن مؤسسة الكتب الثقافية.
يتناول جلال الدين السيوطي في «وصول الأماني بأصول التهاني» مسألة دقيقة من مسائل العادات الدينية والاجتماعية، وهي أصل التهنئة في المناسبات المختلفة: تهنئة العيد، وابتداء العام أو الشهر، والولايات، والنعمة، واللباس الجديد، ونحو ذلك. وقد صرّح السيوطي في افتتاح الرسالة بأن سبب تأليفها كثرة السؤال عما اعتاده الناس من التهنئة: هل له أصل في السنة أم لا؟ لذلك جمع هذا الجزء المختصر ليورد ما وقف عليه من الآثار والأحاديث والنقول المتصلة بالموضوع.
يعتمد الكتاب على طريقة المحدثين والفقهاء في الجمع والاستدلال؛ فهو لا يقدّم حكمًا عامًا بلا مستند، بل يرتّب المادة حول أبواب ومناسبات، ثم يورد الروايات والآثار التي يمكن أن تُبنى عليها مشروعية التهنئة أو جوازها. ومن أبرز ما يرد فيه الكلام على تهنئة العيد، وفيها يذكر السيوطي ما نُقل عن عدد من الصحابة عند لقاء بعضهم بعضًا يوم العيد بصيغة مثل «تقبّل الله منا ومنكم». كما يعرض ما يتعلق بتهنئة من نال نعمة، أو لبس ثوبًا جديدًا، أو أصبح ومسى، أو تولى أمرًا، رابطًا ذلك بأدب الدعاء وحسن المخاطبة بين المسلمين.
أما «تطريز وصول الأماني بأصول التهاني» فيضيف إلى متن السيوطي طبقة تعليمية شارحة، إذ يوضح الشيخ صالح العصيمي الألفاظ، ويعلّق على الأسانيد، وينبه إلى درجات بعض الأخبار، ويفرق بين ما يثبت مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وما يثبت موقوفًا على الصحابة أو منقولًا عن أهل العلم. وتظهر أهمية هذا التطريز في أنه لا يكتفي بإعادة نص السيوطي، بل يساعد القارئ على فهم منهج الاستدلال: ما الذي يصح الاحتجاج به؟ وما الذي يذكر للاستئناس؟ وما الصيغة الأقوى في باب التهنئة؟ ولهذا يناسب الكتاب طلاب العلم والمهتمين بالفقه العملي وآداب المعاشرة.
محتوى الكتاب في مجمله يدور حول فكرة أن التهنئة ليست مجرد عادة اجتماعية منفصلة عن الدين، بل قد تدخل في باب الدعاء، وإظهار السرور بالخير، وتقوية الألفة بين المسلمين، ما دامت خالية من المحظورات الشرعية. وفي الوقت نفسه لا يتعامل الكتاب مع كل صيغة تهنئة على أنها سنة ثابتة بذاتها؛ فالتمييز بين الجائز والمأثور والمستحب يحتاج إلى نظر في الدليل. هذه الدقة هي التي جعلت رسالة السيوطي مفيدة، وجعلت تطريز العصيمي عليها أوضح للقارئ المعاصر.
وبذلك يمكن وصف «تطريز وصول الأماني بأصول التهاني» بأنه كتاب عربي تراثي تعليمي في الحديث والفقه والآداب، يجمع بين متن السيوطي المختصر وشرح معاصر موجز. قيمته الأساسية أنه يجيب عن سؤال يتكرر في حياة الناس: هل للتهنئة في الأعياد والمناسبات أصل؟ ثم يعرض الجواب من خلال النصوص والآثار وأقوال العلماء، بعيدًا عن السرد القصصي أو الخيال الأدبي.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات تطريز وصول الأماني بأصول التهاني
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3