مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

تناسق الدرر في تناسب السور PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٣١٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعدّ كتاب «تناسق الدرر في تناسب السور» للإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911هـ، من الكتب المختصرة والمهمة في علوم القرآن، وبخاصة في مبحث التناسب بين سور القرآن الكريم. والكتاب معروف أيضًا بعنوان «أسرار ترتيب القرآن» في بعض الفهارس والمنصات العلمية، مع الإشارة إلى أن السيوطي سمّاه «تناسق الدرر في تناسب السور». من طبعاته المتداولة طبعة دار الكتب العلمية في بيروت، بتحقيق عبد القادر أحمد عطا، الصادرة سنة 1986م/1407هـ، وتقع في مجلد واحد، ويُذكر لها عدد صفحات يقارب 160 صفحة.
يدور كتاب «تناسق الدرر في تناسب السور» حول فكرة مركزية هي أن ترتيب سور القرآن الكريم ليس ترتيبًا عشوائيًا، بل يقوم على وجوه من الحكمة والارتباط المعنوي والبلاغي. يحاول جلال الدين السيوطي أن يبيّن الصلات بين السور كما جاءت في المصحف، فينظر إلى علاقة السورة بما قبلها وما بعدها، وإلى اتصال الخاتمة بالمطلع، وإلى ما يمكن أن يظهر من وحدة موضوعية أو انتقال مقصود بين المقاصد القرآنية. لذلك يُعد الكتاب مدخلًا مناسبًا لفهم جانب من الإعجاز البياني والتنظيمي في القرآن الكريم، لا من جهة تفسير كل آية تفصيلًا، بل من جهة بناء السور وتتابعها.
يبدأ السيوطي فكرته من الاهتمام بعلم «المناسبات»، وهو العلم الذي يبحث في وجوه الارتباط بين أجزاء القرآن، سواء بين الآيات أو بين السور. لكنه في هذا الكتاب يركّز خصوصًا على تناسب السور وترتيبها، لا على تفسير القرآن كاملًا. ويذكر أن هذا الموضوع كان من الأنواع التي تناولها في مشروع أوسع عن أسرار التنزيل، ثم أفرد له هذا المصنّف المختصر ليكون سهل التناول لمن يريد الوقوف على حكمة ترتيب السور. وتفيد بعض النقول عن مقدمة الكتاب أن المؤلف كان يرى أن هذا الباب قليل من خاض فيه، وأن كثيرًا مما أورده ناتج عن تأمله واستنباطه، مع عزوه ما أخذه عن غيره عند الحاجة.
يعرض الكتاب سور القرآن بحسب ترتيب المصحف، فيربط بين السورة والسابقة لها، ويبحث عن الخيط المعنوي أو البلاغي الذي يجمعهما. فعلى سبيل المنهج العام، ينظر السيوطي إلى خواتيم السور وفواتح التي تليها، وإلى تكرار بعض المعاني الكبرى مثل التوحيد، والنبوة، والبعث، والتشريع، والقصص، والجدال مع المشركين أو أهل الكتاب. ومن خلال ذلك يحاول أن يكشف كيف تنتقل السور من معنى إلى آخر انتقالًا منسجمًا، وكيف تكون السورة اللاحقة متممة أو شارحة أو مؤكدة لما سبقها، بحسب ما يظهر له من وجوه التناسب.
ولا يقدم «تناسق الدرر في تناسب السور» حبكة روائية أو أحداثًا كما في الروايات، لأنه كتاب علمي تراثي في علوم القرآن. محتواه أقرب إلى دراسة تفسيرية وبلاغية موجزة، تعتمد على الملاحظة والاستنباط والمقارنة بين بدايات السور ونهاياتها ومقاصدها العامة. ومن أبرز ما يميز الكتاب أنه لا يغرق في التفصيل الطويل، بل يقدّم إشارات مركزة تكشف عن طريقة السيوطي في النظر إلى ترتيب المصحف بوصفه بناءً متناسقًا. ولهذا قد يحتاج القارئ أحيانًا إلى خلفية في التفسير وعلوم القرآن واللغة العربية ليستفيد من دقة الإشارات.
تكمن أهمية كتاب «تناسق الدرر في تناسب السور» لجلال الدين السيوطي في أنه يمثّل شاهدًا مبكرًا وبارزًا على عناية العلماء المسلمين بالوحدة الموضوعية في القرآن الكريم، قبل شيوع هذا المصطلح في الدراسات الحديثة. فالكتاب لا يكتفي بذكر فضائل السور أو أسباب النزول، بل يتجه إلى سؤال مختلف: لماذا جاءت هذه السورة بعد تلك؟ وما وجه الصلة بين مقصد السورة وموقعها؟ ومن هنا يستفيد منه الباحثون في التفسير، وعلوم القرآن، والدراسات البلاغية، وكل قارئ يريد أن يتأمل جمال الترتيب القرآني من زاوية علمية تراثية رصينة.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات تناسق الدرر في تناسب السور
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3