مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

تحذير الخواص من أكاذيب القصاص PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٣٢٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «تحذير الخواص من أكاذيب القصاص» للإمام جلال الدين السيوطي، واسمه الكامل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، من الكتب التراثية المهمة في علوم الحديث والتنبيه على خطر الروايات المكذوبة. والسيوطي عالم مصري شافعي توفي سنة 911هـ، واشتهر بكثرة التصنيف في التفسير والحديث واللغة والفقه والتاريخ. أما هذا الكتاب فلا تُذكر له سنة نشر أصلية بالمعنى الحديث، لأنه مؤلَّف تراثي كُتب قبل عصر الطباعة، لكن من أشهر طبعاته الحديثة طبعة «المكتب الإسلامي» في بيروت، بتحقيق محمد لطفي الصباغ، وقد وردت بياناتها في بعض الفهارس على أنها الطبعة الثانية سنة 1394هـ/1974م، كما تذكر Google Books طبعة للمكتب الإسلامي سنة 1984م في 320 صفحة.
يتناول كتاب «تحذير الخواص من أكاذيب القصاص» قضية دقيقة في الثقافة الإسلامية، وهي ظاهرة القصّاص والوعّاظ الذين يروون الأخبار والحكايات على العامة من غير تثبت، وقد يدخلون في كلامهم أحاديث موضوعة أو قصصًا لا أصل لها. والقصّاص في هذا السياق ليسوا كل من يعظ الناس، بل المقصود من يجعل القصص وسيلة للتأثير العاطفي ولو على حساب الصدق العلمي وصحة النقل. لذلك جاء الكتاب دفاعًا عن مقام السنة النبوية، وتحذيرًا من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنبيهًا للخاصّة والعامة إلى أن حسن النية لا يبرر نشر الحديث الباطل.
ويذكر بعض الباحثين أن الكتاب ليس تأليفًا مستقلًا من كل وجه، بل هو تلخيص لكتاب الحافظ زين الدين العراقي «الباعث على الخلاص من حوادث القصاص»، وقد أشار السيوطي في مقدمته إلى اعتماده على هذا الأصل، مع صياغة مادته بأسلوب مختصر ومباشر. وهذا يجعل قيمة الكتاب مزدوجة؛ فهو من جهة يحفظ خلاصة نقدية لظاهرة اجتماعية ودينية مؤثرة، ومن جهة أخرى يعكس منهج علماء الحديث في مقاومة انتشار الأخبار الموضوعة بين الناس.
تبدأ مادة الكتاب بتقرير خطورة الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الأحاديث الواردة في التغليظ على من ينسب إليه ما لم يقله. ثم ينتقل السيوطي إلى بيان حرمة رواية الحديث المكذوب، حتى لو كان الراوي يريد الترغيب في الخير أو ترهيب الناس من الشر. فالمعيار في الحديث ليس أثره الوعظي فقط، بل صحة نسبته وثبوت طريقه. ومن هنا يؤكد الكتاب أن الدين لا يُخدم بالأكاذيب، وأن ترويج الروايات الضعيفة جدًا أو الموضوعة يفسد وعي الناس ويشوّه صورة العلم الشرعي.
ثم يعرض الكتاب جانبًا من ورع الصحابة والتابعين في الرواية، وكيف كانوا يتوقون كثرة الحديث خشية الخطأ أو النسيان. وهذه الفكرة مركزية في «تحذير الخواص من أكاذيب القصاص»، لأنها تقارن بين دقة الجيل الأول في النقل وبين جرأة بعض القصاص على سرد العجائب والمنكرات دون إسناد صحيح. كما يبين السيوطي أن من أراد رواية الحديث فعليه الرجوع إلى أهل العلم، وأن عرض الروايات على علماء الحديث شرط مهم للتمييز بين المقبول والمردود.
ومن الموضوعات البارزة في الكتاب إنكار العلماء قديمًا على القصاص الذين يخلطون المواعظ بالأباطيل. فالكتاب لا يكتفي بإدانة الكذب نظريًا، بل يوضح أن العلماء رأوا في هذه الظاهرة خطرًا على العقيدة والسلوك والذاكرة الدينية. ويورد السيوطي أن الأحاديث الموضوعة كثيرة، وأن تمييزها ليس متاحًا لكل أحد، بل يحتاج إلى ناقد متمكن من علم الحديث ورجاله وعلله. وتذكر بعض الفهارس أن فصول الكتاب تشمل التحذير من الكذب على الرسول، وتحريم رواية الحديث الباطل، وبيان موقف العلماء من القصاص، والتنبيه إلى كثرة الموضوعات وصعوبة تمييزها إلا على أهل الاختصاص.
خلاصة محتوى كتاب «تحذير الخواص من أكاذيب القصاص» أنه رسالة علمية ووعظية في الوقت نفسه، غايتها حماية السنة من التلاعب، وحماية الجمهور من الانخداع بالحكايات المؤثرة التي لا سند لها. لا يقدم السيوطي رواية قصصية أو حبكة أدبية، بل يبني كتابًا تحذيريًا يعتمد على النصوص والآثار وأقوال العلماء ليقرر أن الصدق أصل من أصول الخطاب الديني. وتبقى أهمية الكتاب اليوم واضحة في زمن سرعة تداول المعلومات؛ إذ يذكّر القارئ بأن نشر الكلام المنسوب إلى الدين مسؤولية، وأن العبرة ليست بجمال القصة أو انتشارها، بل بصحتها وثبوتها عن مصادرها المعتبرة.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات تحذير الخواص من أكاذيب القصاص
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3