مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

تحفة الأبرار بنكت الأذكار PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ١٢٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «تحفة الأبرار بنكت الأذكار» للإمام جلال الدين السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي المتوفى سنة 911هـ، من الكتب المختصرة التي تخدم تراث الأذكار والدعاء في المكتبة الإسلامية. وقد طُبع الكتاب في طبعة معروفة بتحقيق محيي الدين مستو، عن مكتبة التراث بالمدينة المنورة، في مجلد واحد يقع في نحو 120 صفحة، ونُشر سنة 1407هـ/1987م. وينتمي الكتاب إلى مجال كتب الأذكار والشعائر، وهو مرتبط بكتاب «الأذكار» للإمام محيي الدين النووي، إذ وضع السيوطي فيه تعليقات وفوائد ونكتًا علمية على ذلك المصنف المشهور.
لا يقدم جلال الدين السيوطي في «تحفة الأبرار بنكت الأذكار» كتابًا مستقلًا في ترتيب الأذكار اليومية على طريقة المصنفات الأصلية، بل يقدّم عملًا شارحًا ومتممًا، يقوم على التقاط الفوائد والتنبيهات التي رآها جديرة بالإثبات أثناء قراءته لكتاب «الأذكار» للنووي. وتظهر قيمة الكتاب في أنه يجمع بين الاختصار والتركيز؛ فهو لا يطيل في عرض المسائل، ولا يحوّل النص إلى شرح واسع، وإنما يورد نكتًا محددة تتصل بالأحاديث، والألفاظ، والروايات، وبعض المسائل اللغوية والفقهية التي يحتاجها قارئ «الأذكار». وقد نُقل عن وصف الكتاب أن مادته تقوم على نكت علقها السيوطي على كتاب النووي، مع إفادته من أمالي الحافظ ابن حجر، وإضافة أشياء من غيرها تتمة للغرض العلمي
يتناول محتوى «تحفة الأبرار بنكت الأذكار» موضوع الذكر والدعاء من زاوية علمية دقيقة لا من زاوية وعظية خالصة. فالقارئ يجد أمامه ملاحظات تشرح مواضع الإشكال، وتلفت النظر إلى دقة بعض الألفاظ، وتعين على فهم الأحاديث الواردة في أبواب الأذكار. ومن خلال صلته بكتاب النووي، يتحرك الكتاب في فضاء واسع من العبادات اليومية والأحوال المتكررة في حياة المسلم، مثل أذكار الصلاة، والدعاء، وفضائل الذكر، وآداب التلاوة، وما يتصل بالرقائق والسلوك. غير أن السيوطي لا يعيد بناء هذه الأبواب من البداية، بل يعلّق على ما يحتاج إلى استدراك أو توضيح أو زيادة فائدة.
وتكمن أهمية الكتاب أيضًا في مكانة مؤلفه. فالإمام جلال الدين السيوطي من كبار علماء القرن التاسع وأوائل القرن العاشر الهجريين، وله عناية واسعة بالحديث، والتفسير، واللغة، والفقه، وعلوم القرآن. لذلك تحمل تعليقاته في هذا الكتاب طابع العالم الموسوعي الذي يجمع بين الرواية والدراية، ويستحضر كلام من سبقه، ثم يقدمه في صورة موجزة. والكتاب مناسب للباحثين في شروح كتب الأذكار، ولطلاب العلم الذين يدرسون «الأذكار» للنووي ويرغبون في معرفة بعض التعقيبات والفوائد الحديثية واللغوية المتعلقة به.
أما خلاصة مضمون «تحفة الأبرار بنكت الأذكار» فهي أنه كتاب حاشية وفوائد، لا كتاب سردي أو روائي له حبكة وشخصيات. يبدأ من عناية السيوطي بكتاب النووي، ثم يتحول إلى مجموعة ملاحظات منتقاة حول نصوص الأذكار وأحاديثها. وفي هذه الملاحظات يوضح المؤلف بعض المعاني، وينبه إلى مسائل في الأسانيد أو الألفاظ، ويضيف ما يراه متممًا لما ورد في الأصل. لذلك يمكن وصفه بأنه رفيق علمي لكتاب «الأذكار»، يثري قراءة النص الأصلي ويجعل القارئ أكثر انتباهًا للتفاصيل الدقيقة التي قد تمر سريعًا في القراءة الأولى.
بهذا المعنى، فإن «تحفة الأبرار بنكت الأذكار» لجلال الدين السيوطي كتاب صغير الحجم كبير الفائدة، يجمع بين خدمة كتاب إمام معتبر هو النووي، واستثمار علم الحافظ ابن حجر وغيره، وصياغة ذلك في تعليقات مركزة. ومن يبحث عن كتاب عربي في الأذكار يجمع بين الفائدة الحديثية والتنبيه العلمي سيجد في هذا العمل مدخلًا مختصرًا ومفيدًا لفهم جانب من التراث الإسلامي المتصل بالدعاء والذكر وآداب المسلم اليومية.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات تحفة الأبرار بنكت الأذكار
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3