مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

صون المنطق و الكلام عن فن المنطق و الكلام PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ٤٣٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «صون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام» للإمام جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911هـ/1505م، من أبرز المؤلفات التراثية التي تناولت موقف علماء المسلمين من علم المنطق والفلسفة وعلم الكلام. والكتاب عربيّ اللغة، وقد عُرف كذلك بصيغة عنوان قريبة هي «صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام». وبما أنه كتاب تراثي لا ينتمي إلى نظام النشر الحديث عند تأليفه، فإن بيانات النشر تختلف باختلاف الطبعات؛ ومن أشهر طبعاته طبعة القاهرة سنة 1947م بمطبعة السعادة، وطبعة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بالقاهرة سنة 1389هـ/1970م، كما صدرت له طبعة عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة 2007م. وتشير بعض الفهارس إلى طبعة بتحقيق الدكتور علي سامي النشار، والسيدة سعاد علي عبد الرازق، وهي من الطبعات المتداولة في دراسة الكتاب وتحقيقه.
يتناول السيوطي في هذا الكتاب قضية شغلت جانبًا مهمًا من الجدل العلمي في التراث الإسلامي، وهي حكم الاشتغال بعلم المنطق وعلم الكلام، ومدى صلتهما بالعقيدة والعلوم الشرعية. لا يقدم الكتاب سردًا قصصيًا أو أحداثًا روائية، بل يعرض موقفًا علميًا وجدليًا قائمًا على النقل والاستدلال. يسعى المؤلف إلى بيان أن المنطق، بصورته الفلسفية المتأثرة بالتراث اليوناني، ليس طريقًا لازمًا لفهم الشريعة أو الدفاع عن العقيدة، بل يرى أن الاعتماد عليه قد يفضي إلى التكلف، والجدل، والابتعاد عن منهج السلف في تقرير مسائل الإيمان.
يبدأ الكتاب من دافع واضح عند السيوطي، وهو الرغبة في جمع النصوص والأقوال التي تؤيد التحذير من علم الكلام والمنطق، مع الاستناد إلى أقوال عدد من العلماء الذين رأوا أن الاشتغال بهذه الفنون قد يوقع في الشبهات أو يضعف التسليم للنصوص الشرعية. لذلك يكثر في الكتاب النقل عن الأئمة والفقهاء والمحدثين، ويجعل من أقوالهم مادة رئيسية لدعم موقفه. ومن خلال هذا الأسلوب، يظهر الكتاب بوصفه عملًا تجميعيًا احتجاجيًا أكثر من كونه دراسة فلسفية محايدة للمنطق أو الكلام.
يركز السيوطي على العلاقة بين المنطق وعلم الكلام، ويرى أن بينهما تلازمًا من حيث المنهج والنتائج؛ فالمنطق عنده أداة دخلت إلى الثقافة الإسلامية من خارجها، ثم استخدمها المتكلمون في بناء البراهين والردود. ولذلك لم يقتصر نقده على المنطق وحده، بل شمل علم الكلام أيضًا، خاصة حين يتحول إلى باب من أبواب الجدل العقلي الذي يزاحم النصوص أو يتقدم عليها. ويظهر في الكتاب دفاع واضح عن منهج أهل الحديث والفقهاء الذين يقدّمون القرآن والسنة وأقوال السلف على القواعد الفلسفية والمقدمات النظرية.
ومن أهم ما يميز «صون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام» أنه يعكس جانبًا من شخصية السيوطي العلمية؛ فهو عالم موسوعي جمع بين التفسير والحديث واللغة والفقه والتاريخ، لكنه في هذا الكتاب يتبنى موقفًا صارمًا من العلوم العقلية ذات الصبغة الفلسفية. ولا يعني ذلك أن الكتاب يخلو من الحجاج، بل إن السيوطي يحاول بناء موقفه عبر ترتيب الأقوال، والاستشهاد بالنصوص، وإظهار أن التحفظ من المنطق والكلام لم يكن رأيًا فرديًا، بل له امتداد واسع في التراث الإسلامي.
محتوى الكتاب مهم للباحثين في تاريخ الفكر الإسلامي؛ لأنه يكشف طبيعة الصراع بين الاتجاهات النصية والاتجاهات الكلامية والفلسفية، كما يساعد على فهم سبب تحفظ بعض العلماء من إدخال المناهج المنطقية في العلوم الشرعية. وبسبب لغته التراثية وكثرة النقول فيه، قد يحتاج القارئ المعاصر إلى قراءة متأنية أو الرجوع إلى طبعة محققة توضّح الأعلام والمصطلحات والسياق التاريخي.
في النهاية، يمثل كتاب «صون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام» لجلال الدين السيوطي وثيقة علمية مهمة لفهم موقف ناقد من المنطق وعلم الكلام داخل الثقافة الإسلامية. فهو ليس كتابًا لتعليم المنطق، ولا عرضًا محايدًا لمذاهب المتكلمين، بل عمل دفاعي يهدف إلى حماية المعرفة الشرعية، في نظر مؤلفه، من تأثير الجدل الفلسفي والمقدمات العقلية الوافدة. لذلك بقي الكتاب حاضرًا في الدراسات التي تبحث علاقة الشريعة بالعقل، وموقف علماء الإسلام من الفلسفة، وتاريخ الجدل حول المنطق والكلام في التراث العربي الإسلامي.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات صون المنطق و الكلام عن فن المنطق و الكلام
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3