مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

شرح لامية العجم للطغرائي PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٢٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «شرح لامية العجم للطغرائي» من الأعمال التراثية المختصرة المنسوبة إلى جلال الدين السيوطي، العالم المصري الشافعي المتوفى سنة 911هـ، وهو شرح أدبي ولغوي لقصيدة «لامية العجم» التي نظمها مؤيد الدين الطغرائي. وبما أن الكتاب من التراث العربي القديم، فلا يصح التعامل معه ككتاب حديث له سنة نشر أصلية وناشر واحد؛ إذ إن نصه سابق لعصر الطباعة، وتختلف بياناته بحسب النسخ والفهارس. بعض الفهارس الرقمية تذكر أن المؤلف هو جلال الدين السيوطي، وأن اللغة عربية، وأن عدد صفحاته في النسخ المتداولة يتراوح بين 16 و20 صفحة، بينما يورد موقع نور بوك بيانات طبعة باسم مكتبة الآداب للطباعة والنشر والتوزيع مع تاريخ إصدار مدوّن في 1 يناير 1900، وهي بيانات ينبغي التعامل معها بوصفها بيانات نسخة مفهرسة لا تاريخ تأليف أصليًا مؤكدًا.
يركز «شرح لامية العجم للطغرائي» على تقريب القصيدة إلى القارئ من خلال بيان مفرداتها ومعانيها وإشاراتها اللغوية. والقصيدة نفسها من أشهر نصوص الشعر العربي التي امتزج فيها الاعتداد بالنفس بالحكمة والشكوى من تقلّب الزمان، وقد اشتهرت بلاميتها، أي انتهاء أبياتها بحرف اللام، وبنَفَسها البلاغي القوي. لذلك يأتي شرح السيوطي، في صورته المختصرة المتداولة، أقرب إلى مفتاح لفهم الألفاظ والتراكيب منه إلى دراسة مطولة في حياة الطغرائي أو سياق القصيدة التاريخي. وتضعه بعض الفهارس ضمن الأدب العربي أو علوم اللغة العربية، وهو تصنيف مناسب لطبيعته؛ لأنه يخدم دارسي الشعر والبلاغة والمعجم والنحو.
لا يقدم الكتاب «حبكة» روائية، لأنه ليس رواية، بل شرح لقصيدة. ومحتواه يقوم على متابعة أبيات «لامية العجم» وبيان ما يحتاج إلى تفسير من ألفاظها ومعانيها. يشرح المؤلف دلالات الكلمات الغريبة أو الثقيلة، ويكشف المقصود من العبارات الشعرية، ويقرب الصور البلاغية التي اعتمد عليها الطغرائي في التعبير عن تجربته. ومن خلال هذا الشرح يظهر عالم القصيدة: شاعر يواجه خيبة الواقع، ويتأمل صعود اللئام وانحسار مكانة أصحاب الفضل، ويوازن بين طموحه العالي وما يراه من جحود الزمان والناس. وهكذا تتجلى القصيدة في الشرح بوصفها نصًا في الحكمة والاعتزاز والمرارة الإنسانية، لا مجرد تمرين لغوي.
تكمن قيمة «شرح لامية العجم للطغرائي» في أنه يجعل النص الشعري أكثر قابلية للقراءة، خصوصًا لمن يواجه صعوبة في اللغة التراثية المكثفة. فالطغرائي يستخدم ألفاظًا جزلة وصورًا محكمة، وقد لا يتضح المعنى الكامل للقارئ المعاصر من القراءة الأولى. هنا يؤدي شرح جلال الدين السيوطي وظيفة تعليمية؛ إذ يفكك العبارة، ويوضح المعنى، ويعين على فهم العلاقة بين اللفظ والصورة والمراد. لذلك يصلح الكتاب للطلاب والباحثين ومحبي الشعر العربي الكلاسيكي، خاصة لمن يريد قراءة «لامية العجم» قراءة لغوية وأدبية موجزة.
ومن المهم الإشارة إلى أن شهرة «لامية العجم» أدت إلى تعدد شروحها ومختصراتها، ومنها شروح أخرى غير شرح السيوطي، مثل شرح الدميري ومختصرات مرتبطة بشرح الصفدي، لذلك ينبغي عند البحث أو الاقتباس التحقق من اسم المؤلف والطبعة المحققة. أما النسخ الرقمية المختصرة المنتشرة على مواقع الكتب فتفيد في التعرف العام إلى النص، لكنها لا تغني دائمًا عن الرجوع إلى طبعة محققة عند العمل الأكاديمي. وبذلك يبقى «شرح لامية العجم للطغرائي» لجلال الدين السيوطي نصًا صغير الحجم، كبير الفائدة، يجمع بين خدمة الشعر العربي القديم وتيسير فهم واحدة من أشهر قصائد الحكمة والاعتداد في التراث الأدبي.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات شرح لامية العجم للطغرائي
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3