مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٣٤٠ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور» من أشهر المصنفات التراثية التي تناولت موضوع الموت، وأحوال البرزخ، وما يتعلق بالقبر وما بعده في التصور الإسلامي. ألّفه الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، أحد أعلام القرن التاسع الهجري، والمتوفى سنة 911هـ/1505م، وقد عُرف بكثرة مؤلفاته في التفسير والحديث والفقه واللغة والتاريخ. وبما أن الكتاب أُلّف قبل عصر الطباعة الحديثة، فلا يصح نسبة «سنة نشر أصلية» أو «ناشر أول» إليه بالمعنى المعاصر، لكن من طبعاته الحديثة طبعة دار الفكر العربي الصادرة سنة 1998، كما توجد طبعات أخرى عن دور نشر ومكتبات مختلفة، منها دار الكتب العلمية وغيرها. وتشير الفهارس الرقمية إلى أن الكتاب منسوب إلى السيوطي، وأن موضوعه يدور حول حال الموتى والقبور، مع اعتماده على القرآن والحديث وآثار العلماء.
يدخل كتاب «شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور» ضمن كتب الوعظ والرقائق والعقيدة، لا ضمن الروايات أو الأعمال السردية الخيالية. لذلك فإن قيمته الأساسية لا تقوم على حبكة أدبية أو شخصيات متخيلة، بل على جمع النصوص والآثار المتعلقة بالموت وما بعده، وترتيبها في أبواب تساعد القارئ على التأمل في مصير الإنسان بعد انقضاء الحياة الدنيا. يكتب السيوطي بأسلوب العالم الجامع، فيورد الآيات والأحاديث والآثار، ويستحضر أقوال السلف والعلماء، ليكوّن صورة دينية شاملة عن لحظة الاحتضار، وخروج الروح، وسؤال القبر، ونعيمه وعذابه، وأحوال الأرواح، وزيارة القبور، وما ينتفع به الميت من عمل الأحياء.
يبدأ مضمون الكتاب من فكرة مركزية هي أن الموت ليس نهاية الوجود، بل انتقال من دار إلى دار. ومن هنا يعالج السيوطي لحظة الموت بوصفها مرحلة فاصلة تكشف حقيقة الإنسان وعمله. ويتناول ما ورد في حضور الملائكة، ونزع الروح، واختلاف حال المؤمن وغيره عند مفارقة الدنيا. ثم ينتقل إلى الحديث عن القبر، فيعرض ما رُوي عن ضمته، ووحشته، وسعته أو ضيقه، وما يكون فيه من سؤال وابتلاء. ولا يقدّم المؤلف هذه الموضوعات كحكايات منفصلة، بل يربطها بمقصد وعظي واضح: تذكير القارئ بقصر الحياة، وحثه على التوبة والعمل الصالح والاستعداد للآخرة.
ومن أبرز ما يميز الكتاب عنايته بتفاصيل عالم البرزخ، وهي المرحلة الواقعة بين الموت والبعث. يناقش السيوطي أحوال الأرواح، وصلتها بالأجساد، وما ورد في تلاقي الأرواح أو شعورها بمن يزورها، كما يتطرق إلى مسائل اشتهرت في كتب الوعظ، مثل سماع الميت، وانتفاعه بالدعاء والصدقة وقراءة القرآن بحسب ما أورده من آثار ونقول. وتظهر في الكتاب طريقة السيوطي المعهودة في الجمع الموسوعي؛ فهو لا يقتصر على نص واحد أو رأي واحد، بل يحشد مادة واسعة من المرويات، مما جعل الكتاب مرجعًا مهمًا لمن يدرس صورة الموت والقبر في التراث الإسلامي.
كما يتناول الكتاب آداب التعامل مع الموتى والقبور، فيعرض ما يتعلق بالاعتبار بزيارة المقابر، والدعاء للأموات، وتذكّر الآخرة عند رؤية القبور. ويظهر في هذه الأبواب الجانب التربوي من الكتاب؛ فالغرض ليس إثارة الخوف المجرد، بل بناء وعي ديني يربط بين العمل في الدنيا والمصير في الآخرة. ولهذا يصلح «شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور» للقارئ المهتم بالتراث الإسلامي، وكتب الرقائق، ومباحث البرزخ، مع ضرورة قراءته بوعي علمي؛ لأن مادته واسعة وفيها مرويات تحتاج أحيانًا إلى مراجعة أحكام المحدّثين وطبعات التحقيق.
وبذلك يبقى كتاب «شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور» لجلال الدين السيوطي عملًا تراثيًا مؤثرًا في موضوع الموت وأحوال القبور، يجمع بين النقل والوعظ والتذكير، ويقدّم للقارئ العربي تصورًا تفصيليًا عن رحلة الإنسان بعد الموت كما وردت في مصادر التراث الإسلامي.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3