مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

رسالة إمبراطورية وقصص أخرى PDF - فرانز كافكا
فرانز كافكا • أدب • ٢٠٤ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب «رسالة إمبراطورية وقصص أخرى» للكاتب فرانتس كافكا هو مجموعة قصصية مترجمة إلى العربية، صدرت طبعتها العربية عن دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع سنة 2017، بترجمة رمضان مهلهل سدخان، وتقع في نحو 208 صفحات بحسب بيانات الإصدار المتاحة لدى منصات بيع الكتب العربية والكتاب ليس رواية واحدة ذات حبكة متصلة، بل مختارات من عالم كافكا القصصي، تجمع بين الحكاية الرمزية القصيرة والقصة الطويلة التي تكشف قلق الإنسان أمام السلطة، والقانون، والعائلة، والجسد، والذنب، والانتظار.
يضم الكتاب نصوصًا مثل «أمام القانون» و**«رسالة إمبراطورية»، إضافة إلى قصص أطول منها «وصف الكفاح» و«ترتيبات حفلة زواج في الريف»** و**«الحكم»** و**«المسخ»** و**«في مستعمرة العقاب»**، وهي عناوين تضع القارئ مباشرة داخل الجو الكافكاوي القائم على الغموض والضغط النفسي والرمز المفتوح. في هذه المجموعة، لا يعتمد فرانتس كافكا على التشويق التقليدي بقدر ما يبني مواقف تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تتحول تدريجيًا إلى أسئلة وجودية عن معنى العدالة، وحدود الحرية، وعجز الفرد أمام أنظمة لا يفهمها.
في قصة «رسالة إمبراطورية»، ينطلق النص من صورة إمبراطور يرسل رسالة إلى إنسان عادي بعيد، لكن الرسالة لا تصل أبدًا بسبب اتساع القصر وتراكم الممرات والحشود والمسافات. تبدو القصة كحكاية رمزية عن الوعد المستحيل، أو عن المعنى الذي ينتظره الإنسان طوال حياته ولا يبلغه. أما «أمام القانون» فتقدم رجلًا ينتظر السماح له بالدخول إلى باب القانون، غير قادر على تجاوزه ولا على فهم سبب منعه. هنا يصبح القانون قوة غامضة، لا تُمارس عنفها بالصراخ، بل بالانتظار والتأجيل والرهبة.
في «المسخ»، وهي من أشهر قصص كافكا، يستيقظ غريغور سامسا ليجد نفسه قد تحول إلى حشرة ضخمة. لا ينشغل النص بشرح سبب التحول، بل يركز على آثاره داخل الأسرة: الخوف، الاشمئزاز، العبء الاقتصادي، وانهيار العلاقة بين الفرد ومن كانوا يعتمدون عليه. تكمن قوة القصة في أنها تجعل التحول الجسدي مرآة لعزلة نفسية واجتماعية أعمق، إذ يتحول غريغور من ابن عامل ومصدر رزق إلى كائن غير مرغوب فيه.
أما «الحكم» فتدور حول علاقة ابن بأبيه، وفيها يتصاعد الحوار العائلي إلى إدانة قاسية تحمل طابعًا شبه قضائي. القصة تكشف جانبًا مهمًا من عالم كافكا: السلطة قد تبدأ من البيت، من صوت الأب، ومن الشعور الداخلي بالذنب. وفي «في مستعمرة العقاب»، يصور كافكا آلة عقاب مروعة تنقش الحكم على جسد المحكوم عليه، في نقد رمزي لعنف المؤسسة حين يتحول القانون إلى طقس ميكانيكي بلا رحمة.
تمنح «رسالة إمبراطورية وقصص أخرى» القارئ مدخلًا مكثفًا إلى أدب فرانتس كافكا، حيث تتكرر صور الممرات المغلقة، والرسائل المؤجلة، والمحاكم الغامضة، والأجساد المعذبة، والشخصيات التي تبحث عن تفسير فلا تجد سوى مزيد من الالتباس. لذلك يصلح الكتاب لمن يريد قراءة كافكا عبر نصوص قصيرة ومتنوعة، لا لأنها تقدم إجابات نهائية، بل لأنها تترك القارئ أمام قلق إنساني عميق: ماذا يفعل الإنسان عندما يقف أمام سلطة لا يفهمها، أو رسالة لا تصل، أو قانون لا يفتح بابه؟
فرانز كافكا
فرانز كافكا (3 يوليو 1883 - 3 يونيو 1924) كاتب تشيكي يهودي كتب بالألمانية، رائد الكتابة الكابوسية. يعد أحد أفضل أدباء الألمانية في فن الرواية والقصة القصيرة. تعلم كافكا الكيمياء والحقوق والأدب في الجامعة الألمانية في براغ (1901). ولد لعائلة يهودية متحررة، وخلال حياته تقرب من اليهودية. تعلم العبرية لدى معلمة خصوصية. عمل موظفا في شركة تأمين حوادث العمل. أمضى وقت فراغه في الكتابة الأدبية التي رأى فيها هدف وجوهر حياته. القليل من كتاباته نشرت خلال حياته، معظمها - يشمل رواياته العظمى (الحكم) و(الغائب) التي لم ينهها- نشرت بعد موته، على يد صديقه المقرب ماكس برود، الذي لم يستجب لطلب كافكا بإبادة كل كتاباته. حياته كانت مليئة بالحزن والمعاناة، بما في ذلك علاقته بوالده. فكافكا كان مثقفا حساسا وقع تحت حكم والد مستبد وقوي، عنه، هكذا قال، كُتِبت كل إنتاجاته. فكتب رسالته الطويلة تحت عنوان (رسالة لأب). الأمر يبرز بصورة خاصة في كتابه (الحكم) حيث يقبل الشاب حكم الموت الذي أصدره عليه والده ويغرق. كان كافكا نباتيا واشمأز من أكل اللحوم، وهنالك من يربطون هذا بمهنة جده الذي كان جزارا. عرف كافكا على أنه شخص يصعب عليه إتمام الامور، وهو الأمر الذي ميز كتابته حيث كان يجد صعوبة في إنهاء إنتاجاته. جدير بالذكر كذلك أن كتابات كافكا قد تعرضت فيما بعد للحرق على يد هتلر، وتعرضت مؤلفات كافكا لموقفين متناقضين من الدول الشيوعية في القرن الماضي، بدأت بالمنع والمصادرة وانتهت بالترحيب والدعم. توفي كافكا في الثالث من يونيو عام 1924 في المصحة وعمره أربعون عاماً وأحد عشر شهراً. كتب صديقه وطبيبه، الذي كان يرعاه في أيامه الأخيرة: "وجهه جامد صارم، مترفع، مثلما كان ذهنه نقياً وصارماً. وجه ملك من نسب أكثر الأنساب نبلاً وعراقة"
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات رسالة إمبراطورية وقصص أخرى
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3