Main background
شارة توضح حالة توفر الكتاب

مصدر الكتاب

تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

غلاف كتاب رقصة القبور بقلم مصطفى خليفة
اللغة: العربيةالصفحات: ٣٢٠الجودة: ممتاز

رقصة القبور PDF - مصطفى خليفة

مصطفى خليفة • سياسة وعلوم عسكرية • ٣٢٠ الصفحات

(0)

الفئة

مجالات

حجم الملف

5.05 MB

المشاهدات

١

اقتباس

مراجعة

حفظ

مشاركة

وصف الكتاب

تعد رواية «رقصة القبور: السرداب» للكاتب السوري مصطفى خليفة واحدة من الأعمال التي تمزج بين الرواية السياسية، وأدب السجون، والتخييل التاريخي البديل. صدرت الرواية في طبعتها العربية الأولى عام 2016 عن دار الآداب للنشر والتوزيع في بيروت، ويثبت فهرس WorldCat أنها كتاب مطبوع بالعربية بعنوان «رقصة القبور: السرداب: رواية»، في طبعته الأولى، كما تذكر قواعد بيانات عربية أن عدد صفحاتها 319 صفحة ورقمها الدولي 9789953895178.

تأتي أهمية «رقصة القبور» من اسم مؤلفها أولًا؛ فمصطفى خليفة معروف خصوصًا بروايته «القوقعة»، التي رسخت حضوره بوصفه أحد أبرز الأصوات السورية التي كتبت عن القمع والسجن والسلطة. غير أن «رقصة القبور» لا تعيد التجربة نفسها بشكل مباشر، بل توسعها نحو سؤال أكبر: كيف كان يمكن للتاريخ السوري أن يسير لو تغيرت بعض مفاصله الحاسمة؟ تشير نبذة دار الآداب المتداولة إلى أن الرواية تنطلق من لقاء الراوي في قبو دافئ لمقر جريدة حزب معارض بشخصيتين محوريتين: لميس، المرأة المتمردة، وعبد السلام، الرجل الذي يروي حياة مشبعة بالحب والصراع. ومن هذا اللقاء تتشعب الحكاية بين زنزانة وخلوة وسراديب مليئة بالذهب والنقود، مع عبور أزمنة موسومة بالخلافات والمذابح.

الفكرة الرئيسية في رواية «رقصة القبور» هي مساءلة التاريخ لا بوصفه قدرًا مكتملًا، بل بوصفه احتمالًا كان يمكن أن يتخذ مسارات أخرى. لذلك لا يمكن قراءتها كرواية تاريخية تقليدية، لأنها لا تكتفي بإعادة بناء الماضي، بل تستخدم الخيال لتجريب سؤال «ماذا لو؟». وتذكر رواق ميسلون أن الرواية تفتح باب التخيل حول التاريخ السوري انطلاقًا من فرضية كبرى تتعلق بغياب حافظ الأسد، ثم تربط هذا التخيل بحكايات وأساطير وصراعات قديمة.

ملخص أحداث الرواية يقوم على انتقال الراوي من فضاء سياسي معارض إلى عوالم أعمق وأكثر غرابة. عبد السلام لا يؤدي دور الشخصية العادية، بل يصبح بوابة إلى سرد طويل تتداخل فيه التجربة الشخصية مع تاريخ العنف والسلطة والطائفة والحب. لميس تمنح السرد بعدًا عاطفيًا وتمرديًا، بينما تكشف السراديب والخلوات عن الوجه الخفي للسلطة والثروة والذاكرة. الأحداث لا تسير في خط واقعي بسيط، بل تتنقل بين الواقعي والغرائبي، وبين الحكاية السياسية والتأمل في التاريخ، حتى تبدو القبور في العنوان رمزًا لماضٍ لم يمت، بل يواصل الرقص داخل حاضر الشخصيات.

تناسب رواية «رقصة القبور» القارئ المهتم بالأدب السوري المعاصر، وبالروايات السياسية التي لا تكتفي بالشهادة المباشرة، كما تناسب من يفضل الأعمال المركبة ذات البنية التأملية والتاريخية. لكنها قد لا تكون الخيار الأنسب لقارئ يبحث عن حبكة سريعة أو رواية خطية سهلة؛ فالعمل يحتاج صبرًا مع انتقالاته الزمنية وأجوائه الرمزية وكثافة خلفيته السياسية.

من نقاط قوة الرواية أنها لا تعيد إنتاج أدب السجون بصورة مألوفة، بل تحاول تحويل تجربة العنف السياسي إلى تخييل واسع عن مصير بلد كامل. أسلوب مصطفى خليفة يميل إلى الجرأة في بناء الفرضية، وإلى الجمع بين الحميمي والعام، وبين مصير الفرد ومصير الجماعة. أما نقطة الضعف المحتملة فهي أن هذا الطموح نفسه قد يجعل الرواية مزدحمة بالأفكار والإحالات، وقد يشعر بعض القراء بأن الشخصيات تخدم أحيانًا الفكرة الكبرى أكثر مما تعيش استقلالها الفني الكامل.

ما يميز «رقصة القبور» عن روايات عربية مشابهة أنها لا تكتفي بسؤال الاستبداد، بل تضيف إليه سؤال الاحتمال التاريخي. فهي ليست شهادة سجنية صافية مثل «القوقعة»، وليست رواية تاريخية مدرسية، بل عمل يقع بين السياسة والأسطورة والفانتازيا السوداء. ومن هنا تأتي قيمتها الثقافية؛ فهي تنتمي إلى سياق الأدب السوري بعد عقود من القمع والحرب والمنفى، وتحاول فهم جذور الكارثة عبر الخيال لا عبر التقرير السياسي فقط.

هل تستحق القراءة؟ نعم، خصوصًا لمن يريد التعرف إلى وجه آخر من كتابة مصطفى خليفة بعد «القوقعة». لا تظهر للرواية، في المصادر المتاحة التي توثق بياناتها الأساسية، جوائز أدبية محددة، لكن مصطفى خليفة نفسه حصل عام 2015 على جائزة ابن رشد للفكر الحر في ألمانيا، وهي جائزة تتصل بمكانته الفكرية والسياسية لا بهذه الرواية تحديدًا.

مصطفى خليفة

مصطفى خليفة كاتب وروائي سوري يُعَدّ من أبرز الأصوات العربية المعاصرة التي ارتبط اسمها بأدب السجون، وبالكتابة التي تحوّل التجربة الفردية القاسية إلى شهادة إنسانية واسعة الدلالة. وُلد في سورية، وعُرف بوصفه روائياً وكاتباً سياسياً عاش تجربة الاعتقال والمنفى، ثم جعل من الكتابة وسيلة لمواجهة الصمت، واستعادة الذاكرة، وكشف ما يمكن أن يحدث للإنسان حين يُنتزع من حياته اليومية ويدخل فضاء الخوف والعزلة والقمع. تتمحور شهرته الأدبية أساساً حول روايته المعروفة القوقعة، وهي عمل روائي شديد التأثير يستند إلى خبرة السجن الطويلة، ويقدّم صورة مكثفة عن القهر السياسي، والانهيار النفسي، وآليات البقاء في ظروف تبدو مصممة لسحق الجسد والروح معاً. ولا تنبع أهمية مصطفى خليفة من كونه شاهداً على مرحلة سياسية مؤلمة فحسب، بل من قدرته على تحويل الشهادة إلى بناء أدبي متماسك، قائم على الملاحظة الدقيقة، والتوتر الداخلي، واللغة الصارمة التي لا تبحث عن الزينة بقدر ما تبحث عن الحقيقة. في كتابته يظهر السجن ليس مجرد مكان مغلق، بل عالماً كاملاً له قوانينه، وطبقاته، ورموزه، وأصواته، وعلاقاته المعقدة بين الضحية والجلاد، وبين الذاكرة والنسيان، وبين الإيمان بالنجاة والخوف من الفناء. لذلك تحضر رواية القوقعة في القراءات النقدية بوصفها واحدة من الأعمال المهمة في أدب الاعتقال العربي، لأنها لا تكتفي بسرد وقائع التعذيب أو تسجيل الألم، بل تذهب إلى ما هو أعمق: كيف يتغير وعي الإنسان بنفسه وبالآخرين عندما يصبح مراقباً صامتاً، وكيف تتحول الذاكرة إلى ملاذ أخير، وكيف يمكن للكتابة أن تمنح الضحية شكلاً من أشكال الوجود بعد سنوات من المحو. يمتاز مصطفى خليفة بأسلوب يمزج بين الاقتصاد اللغوي والقوة التصويرية، وبين السرد اليومي والتأمل الفلسفي في معنى الحرية والكرامة والخوف. شخصياته لا تُقدَّم كرموز جامدة، بل كبشر عالقين في اختبارات حادة، حيث يصبح أقل تفصيل في الحياة اليومية علامة على المقاومة أو الهشاشة. كما أن تجربته السياسية والإنسانية جعلت كتابته قريبة من القارئ العربي والعالمي، لأن موضوعاتها تتجاوز الحدود المحلية لتلامس أسئلة العدالة والسلطة والذاكرة وحقوق الإنسان. وقد أسهمت ترجمة أعماله إلى لغات متعددة في تعريف قراء من ثقافات مختلفة على جانب شديد القسوة من التاريخ السوري الحديث، وعلى قدرة الأدب العربي على إنتاج نصوص تجمع بين القيمة الفنية والبعد الأخلاقي. يُنظر إلى مصطفى خليفة أيضاً بوصفه كاتباً يرفض التبسيط؛ فهو لا يقدّم الألم بوصفه مادة للشفقة فقط، ولا يحوّل السجن إلى مشهد أحادي، بل يكشف تناقضات البشر تحت الضغط، وصراعهم من أجل الحفاظ على ما تبقى من إنسانيتهم. ولهذا فإن حضوره في مواقع الكتب والسير الأدبية مهم لكل قارئ يبحث عن الأدب السوري، والرواية العربية المعاصرة، وأدب السجون، والكتابة السياسية، والسرد القائم على الذاكرة. إن اسم مصطفى خليفة يرتبط اليوم بكتابة شجاعة لا تفصل الفن عن المسؤولية، ولا ترى في الرواية مجرد حكاية، بل مساحة لمساءلة العنف، وحفظ الأصوات المهددة بالاختفاء، وتأكيد قدرة الإنسان على الشهادة حتى بعد أقسى أشكال العزلة.

اقرأ المزيد

اكسب مكافآت أثناء القراءة!

اقرأ 10 صفحات
+5 نقاط

كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.

أيقونة الكتاب

اقرأ

قيم الآن

5 نجوم

4 نجوم

3 نجوم

2 نجوم

1 نجوم

التعليقات

صورة المستخدم
رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول تعليق

كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط

بدلاً من 3

اقتباسات رقصة القبور

الأعلى تقييماً

الأحدث

اقتباس

رسم توضيحي يشجع القارئ على إضافة أول اقتباس

كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط

بدلاً من 3

كتب أخرى لـ مصطفى خليفة

القوقعة  يوميات متلصص

كتب أخرى مشابهة رقصة القبور

مقدمة في علم العلاقات الدولية
حقوق نشر
السياسة النووية الأمريكية بيرنت بيوي تشيني
حقوق نشر
المنطق السليم توماس بين
حقوق نشر
عشرة أيام بين هتلر والموت القاضي ميكائيل موسمانو