مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

نزهة العمر في التفضيل بين البيض والسم PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ٢٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعرف كتاب «نزهة العمر في التفضيل بين البيض والسود والسمر»، لا «البيض والسم»، بأنه رسالة أدبية قصيرة منسوبة إلى جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، العالم المصري الشافعي المولود سنة 849هـ والمتوفى سنة 911هـ. ومن بيانات النشر المتاحة أن للكتاب طبعة قديمة صدرت في دمشق عن مطبعة الترقي سنة 1930، في 16 صفحة تقريبًا بحسب فهرس المكتبة الوطنية التونسية، كما توجد طبعة حديثة بعنوان فرعي «شعر» صدرت في بيروت عن دار الانتشار العربي سنة 2005 في 99 صفحة.
ينتمي هذا الكتاب إلى أدب المفاضلات والمفاخرات، وهو لون معروف في التراث العربي يقوم على الموازنة بين أشياء أو جماعات أو صفات، وغالبًا ما يجمع بين الطرافة والجدل والاستشهاد بالشعر والأخبار. موضوع الرسالة حساس بمعايير القراءة المعاصرة، لأنها تتناول المفاضلة الجمالية والاجتماعية بين البيض والسود والسمر، وهو موضوع يرتبط بتصورات قديمة عن اللون والجمال والمنزلة. لذلك ينبغي قراءة «نزهة العمر في التفضيل بين البيض والسود والسمر» بوصفه نصًا تراثيًا يعكس لغة عصره ومشكلاته، لا بوصفه معيارًا أخلاقيًا صالحًا للتبني اليوم.
لا يملك الكتاب حبكة روائية أو شخصيات تتطور كما في الروايات، بل يقوم محتواه على ترتيب حجج ونقول وأبيات شعرية. يبدأ السيوطي بمقدمة قصيرة يشير فيها إلى من سبقوه في الكتابة حول الموضوع، ومنهم ابن المرزبان صاحب كتاب «السودان وفضلهم على البيضان»، كما تذكر مصادر لاحقة أن السيوطي استحضر أيضًا نقد الحافظ المنذري ورسالة أبي العباس الناشئ في تفضيل السود على البيض. ومن هذه البداية يدخل القارئ في أجواء المناظرة الأدبية التي لا تعتمد على البرهان العلمي، بل على سلطة الرواية، والمأثور، والبيت الشعري، والحكاية اللطيفة.
يتجه القسم الأول من «نزهة العمر في التفضيل بين البيض والسود والسمر» إلى ذكر ما قيل في البياض، فيستعرض المؤلف شواهد وأقوالًا تجعل البياض علامة من علامات الحسن في المخيال الأدبي القديم. وتظهر هنا طريقة السيوطي في الجمع والتصنيف؛ فهو لا يطيل في التحليل النفسي أو الاجتماعي، بل يكدّس الشواهد ويضع بعضها بجانب بعض، ليبني صورة أدبية للجمال كما رآها الشعراء والرواة. وقد أشارت بعض أوصاف الطبعات الحديثة إلى أن المقدمة تمهد لهذا الباب عبر إيراد حديث منسوب إلى عائشة وقول لخالد بن صفوان حول الجمال، مع ضرورة التعامل مع مثل هذه النقول التراثية بحذر من جهة التحقيق الحديث
ثم ينتقل الكتاب إلى ما قيل في السمر والسود، وفيه تبدو الرسالة أكثر تنوعًا من مجرد الانحياز لطرف واحد. فالسيوطي يورد أبياتًا وأخبارًا تمدح السمرة وتصفها بالحسن والملاحة، كما يدخل في هذا السياق بعض ما قيل في السود. وتذكر أوصاف حديثة للكتاب أن قسم السمر لا يعتمد دائمًا على مفاضلة صريحة، بل قد يورد أبياتًا ذُكرت فيها السمرة أو مُدحت دون أن تكون مقارنة مباشرة مع البياض.وبذلك يتحول النص إلى مختارات أدبية صغيرة تكشف كيف كان الشعر العربي يستعمل اللون في الغزل والوصف والمفاخرة.
أهمية كتاب جلال الدين السيوطي «نزهة العمر في التفضيل بين البيض والسود والسمر» لا تأتي من كونه مرجعًا أخلاقيًا أو اجتماعيًا، بل من كونه وثيقة أدبية تساعد القارئ على فهم جانب من ثقافة الجمال واللون في التراث العربي. فهو يكشف أسلوب السيوطي في الجمع من الكتب السابقة، ويعرض مادة شعرية ونثرية مرتبطة بأدب المفاضلة، كما يفتح بابًا للنقاش النقدي حول الصور النمطية والعصبيات التي تسربت إلى بعض النصوص القديمة. ومن ثم فإن قراءة الكتاب اليوم تكون أكثر فائدة عندما تجمع بين الاهتمام بالأدب العربي القديم والوعي النقدي الحديث بقضايا اللون والتمييز والتمثيل الثقافي.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات نزهة العمر في التفضيل بين البيض والسم
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3