مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

مسالك الحنفا في والدي المصطفى PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • التاريخ الاسلامى • ١٦٩ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب «مسالك الحنفا في والدي المصطفى» للإمام جلال الدين السيوطي ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل هو رسالة علمية تراثية في العقيدة والسيرة النبوية، تدور حول مسألة إيمان والدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومكانتهما. مؤلف الكتاب هو عبد الرحمن بن أبي بكر، المعروف بجلال الدين السيوطي، أحد أشهر علماء القرن التاسع الهجري، وُلد في القاهرة سنة 849هـ/1445م وتوفي سنة 911هـ/1505م، واشتهر بكثرة مؤلفاته في التفسير والحديث والفقه واللغة والتاريخ. وبما أن الكتاب من المصنفات التراثية، فلا توجد له سنة نشر أصلية أو ناشر بالمعنى الحديث، لكن من طبعاته المعروفة طبعة مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية سنة 1915م في 64 صفحة، كما صدرت طبعة محققة في القاهرة عن دار الأمين سنة 1993م بتحقيق وتعليق محمد زينهم محمد عزب في 163 صفحة.
يتناول السيوطي في «مسالك الحنفا في والدي المصطفى» موضوعًا عقديًا حساسًا شغل عددًا من العلماء، وهو الحكم على والدي النبي صلى الله عليه وسلم: عبد الله بن عبد المطلب وآمنة بنت وهب. والكتاب يدافع عن الرأي القائل بنجاتهما، ويعرض أدلة متعددة من القرآن الكريم والحديث النبوي وأقوال العلماء، معتمدًا على منهج جدلي يقوم على جمع النصوص وتوجيهها والرد على الاعتراضات. لذلك يعد الكتاب من الأعمال التي تكشف جانبًا من اهتمام السيوطي بالمسائل المتصلة بمقام النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته وسيرته.
يبدأ مضمون الكتاب من أصل المسألة: هل كان والدا النبي من أهل الفترة الذين لم تبلغهم دعوة نبي على وجه تقوم به الحجة، أم يدخلان في أحكام أخرى؟ ومن هنا يعرض السيوطي فكرة «أهل الفترة»، وهي الفترة بين الرسالات التي لم تصل فيها الدعوة إلى بعض الناس بصورة واضحة. ويستند إلى هذا الأصل ليقرر أن الحكم عليهم لا يكون كالحكم على من بلغته الرسالة ثم أعرض عنها. هذا المدخل يمنح الرسالة بعدها الكلامي، لأن القضية لا تتعلق بسيرة الوالدين فقط، بل بمبدأ العدل الإلهي وقيام الحجة قبل المؤاخذة.
ثم ينتقل السيوطي إلى مناقشة الأحاديث والآثار الواردة في الباب، فيجمع ما يراه مؤيدًا لرأيه، ويحاول تفسير النصوص التي قد تُفهم على خلاف ذلك. ولا يقدم الكتاب سردًا تاريخيًا مطولًا لحياة عبد الله وآمنة، بل يركز على الحكم العقدي المتعلق بهما. ويظهر أسلوب السيوطي في ترتيب الأدلة، إذ يميل إلى كثرة النقل والاستشهاد، مع توظيف أقوال العلماء السابقين لتقوية النتيجة التي يريد الوصول إليها. ومن سمات الكتاب أيضًا أنه لا يكتفي بالدليل الواحد، بل يراكم الحجج من جهات مختلفة: النص، والقاعدة الكلامية، ومقام النبوة، وأقوال أهل العلم.
ومن أبرز ما يناقشه الكتاب القول بأن والدي النبي صلى الله عليه وسلم ماتا قبل البعثة، وأنهما لم يكونا مخاطبين بشريعة الإسلام كما خوطب بها من أدرك الدعوة. كما يعرض السيوطي آراء تتصل بطهارة النسب النبوي، ويفهمها في إطار تعظيم مقام النبي لا في إطار السرد القصصي. لذلك فإن قيمة «مسالك الحنفا في والدي المصطفى» لا تكمن في كونه كتابًا تاريخيًا واسعًا، بل في كونه رسالة مركزة تلخص موقفًا عقديًا وتدافع عنه بأدوات المحدث والفقيه والمتكلم.
خلاصة الكتاب أن السيوطي يسعى إلى إثبات نجاة والدي الرسول صلى الله عليه وسلم، ويرى أن هذا القول منسجم مع النصوص والقواعد الشرعية ومقام النبوة. والكتاب مناسب للقراء المهتمين بكتب السيرة النبوية، ومؤلفات جلال الدين السيوطي، والرسائل التراثية التي تعالج مسائل العقيدة بأسلوب قائم على الجمع بين الرواية والاستدلال. ومع ذلك، فهو يحتاج إلى قراءة واعية؛ لأنه يعالج مسألة خلافية داخل التراث الإسلامي، ولا ينبغي التعامل معه بوصفه عملًا قصصيًا أو رواية، بل بوصفه نصًا علميًا يعكس منهج مؤلفه وزمنه واهتماماته.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات مسالك الحنفا في والدي المصطفى
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3