مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

مقامات السيوطي الأدبية الطبية PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ١٠٣ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «مقامات السيوطي الأدبية الطبية» للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، المتوفى سنة 911هـ، واحدًا من النصوص التي تكشف جانبًا لطيفًا من شخصية هذا العالم الموسوعي؛ فهو ليس فقيهًا ومحدّثًا ولغويًا فحسب، بل أديب قادر على توظيف فن المقامة في موضوعات معرفية قريبة من الطب والتغذية والمنافع الصحية. تذكر بعض الفهارس الحديثة أن الكتاب صدر بالعربية عن مكتبة ابن سينا سنة 1989 في نحو 272 صفحة، بينما تورد مصادر بيع الكتب طبعة أخرى بعنوان قريب هو «مقامات السيوطي – وهي أدبية – طبية» صادرة عن مكتبة الثقافة الدينية بتاريخ 30 ديسمبر 1998. كما توجد طبعة أقدم لـ«مقامات السيوطي» عن مطبعة الجوائب في قسطنطينية، الطبعة الأولى 1298هـ، وهو ما يدل على تداول هذا النص قديمًا وحديثًا بصيغ طباعية مختلفة.
لا ينتمي «مقامات السيوطي الأدبية الطبية» إلى الرواية بالمعنى الحديث، بل إلى فن المقامة، وهو قالب نثري عربي يقوم على البيان والبلاغة والسجع والمحاورة والمفارقة، ويتيح للكاتب أن يعرض علمه في صورة أدبية مشوقة. لذلك فالقارئ لا يجد حبكة روائية متصاعدة بشخصيات ممتدة وأحداث متشابكة، بل يجد نصوصًا قصيرة مستقلة نسبيًا، تجمع بين المتعة اللغوية والفائدة المعرفية. وقد نُسب إلى الكتاب اشتماله على ست مقامات هي: الخضراوات، والفستقية، والتفاحية، والياقوتية، والوردية، والمسكية، وتدور في مجملها حول منافع الأطعمة والنباتات والثمار والروائح، وما يتصل بها من إشارات طبية وأدبية.
تقوم فكرة الكتاب على تحويل المادة الطبية والغذائية إلى مشاهد لغوية نابضة بالحركة. فالسيوطي لا يعرض فوائد الخضراوات أو التفاح أو الفستق عرضًا جافًا كما تفعل كتب الطب أو المفردات العلاجية، بل يكسوها ثوبًا أدبيًا، ويجعل الألفاظ تتزاحم في بناء مسجوع، وتظهر فيه براعة الاختيار، وحسن التضمين، واستحضار المعجم العربي القديم. ومن خلال هذا الأسلوب، يصبح الكتاب وثيقة مهمة لفهم العلاقة بين الأدب والمعرفة في التراث العربي؛ إذ لم تكن العلوم منفصلة تمامًا عن الفصاحة، بل كان العالم يستطيع أن يكتب في موضوع نافع بلغة مزخرفة وجذابة.
أما محتوى «مقامات السيوطي الأدبية الطبية» فيتلخص في تقديم مقامات ذات موضوعات محددة، كل مقامة منها تلتف حول عنصر أو معنى مركزي. في «المقامة الخضراوية» يظهر الاهتمام بالخضر وما يرتبط بها من منافع غذائية وصحية، مع استثمار أسماء النباتات ومفرداتها في نسيج بياني. وفي «الفستقية» ينتقل النص إلى ثمرة الفستق وما يمكن أن يقال في طعمها ومكانتها وفوائدها، بينما تجعل «التفاحية» من التفاح محورًا للمدح والوصف والإشارة إلى خصائصه المعروفة في الثقافة الطبية القديمة. أما «الياقوتية» و«الوردية» و«المسكية» فتقترب من عالم الجواهر والروائح والزهور، حيث تمتزج الدلالة الحسية بالدلالة الطبية والأدبية، فيغدو اللون والرائحة والطعم مدخلًا إلى التأمل والوصف.
يمتاز الكتاب بأنه مناسب للباحث في الأدب العربي، ولقارئ التراث، ولمن يهتم بتاريخ الطب الشعبي والغذاء في الثقافة الإسلامية، بشرط أن يُقرأ بوصفه نصًا تراثيًا أدبيًا لا دليلًا طبيًا معاصرًا. قيمته الأساسية ليست في تقديم وصفات علاجية حديثة، بل في إظهار كيف استطاع جلال الدين السيوطي أن يصوغ المعرفة الطبية والغذائية داخل قالب المقامة، محافظًا على طابعها البلاغي القائم على السجع، والازدواج، واللعب اللفظي، وكثافة الإشارات. ومن هنا تبرز أهمية «مقامات السيوطي الأدبية الطبية» كعمل يجمع بين الطرافة والفائدة، ويؤكد أن التراث العربي عرف أشكالًا متعددة من الكتابة تجمع بين العلم والأدب في نص واحد.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات مقامات السيوطي الأدبية الطبية
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3