مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

معترك الأقران في إعجاز القرآن PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٣٩٩ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «معترك الأقران في إعجاز القرآن» من أبرز كتب جلال الدين السيوطي في علوم القرآن والبلاغة والتفسير، ومؤلفه هو عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911هـ. ويُعرف الكتاب أيضًا باسم «إعجاز القرآن ومعترك الأقران»، وقد طُبع في ثلاثة أجزاء، ومن طبعاته المشهورة طبعة دار الكتب العلمية في بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1408هـ/1988م، كما تذكر بعض الفهارس طبعة دار الباز للنشر والتوزيع مع دار الكتب العلمية، بتحقيق أحمد شمس الدين.
يتناول السيوطي في «معترك الأقران في إعجاز القرآن» قضية مركزية في التراث الإسلامي، وهي بيان وجوه إعجاز القرآن الكريم، أي الجوانب التي يظهر بها تفوق النص القرآني وعجز البشر عن الإتيان بمثله. والكتاب ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل هو عمل مرجعي في علوم القرآن، يجمع بين النقل والتحليل، ويستند إلى أقوال العلماء في البلاغة والتفسير واللغة والكلام. ومن هنا تأتي قيمته للباحثين في الدراسات القرآنية، لأنه يعرض مادة واسعة حول الإعجاز القرآني كما فهمه العلماء قبل السيوطي وفي عصره.
يفتتح الكتاب موضوعه بالحديث عن معنى الإعجاز وموقعه في إثبات صدق الرسالة، ثم ينتقل إلى بيان أن القرآن تحدّى العرب، وهم أهل الفصاحة والبيان، أن يأتوا بمثله أو بسورة من مثله، فلم يستطيعوا. ولا يجعل السيوطي الإعجاز محصورًا في جانب واحد، بل يعرضه بوصفه ظاهرة متعددة الوجوه؛ ففي القرآن بلاغة في التركيب، ودقة في اختيار الألفاظ، وانسجام في النظم، وعمق في المعاني، وإخبار بالغيب، وتشريع محكم، وتأثير روحي ونفسي لا يقتصر على جانب البلاغة وحده. ويورد الكتاب رأيًا مشهورًا يقرر أن وجوه إعجاز القرآن لا تنتهي، وأن إدراكها قد يكون أوسع من القدرة على وصفها وصفًا كاملًا
ومن أهم ما يميز «معترك الأقران في إعجاز القرآن» أن السيوطي لا يكتفي بالتقرير العام، بل يجمع أمثلة وشواهد من الآيات، ويشرح مواضع البلاغة والتناسب، ويشير إلى أسرار التعبير القرآني في التقديم والتأخير، والحذف والذكر، والإيجاز والإطناب، والتكرار، والفواصل، واختيار الألفاظ. كما يربط هذه القضايا بعلوم المعاني والبيان والبديع، وهي علوم أساسية لفهم الجمال الفني في العربية. لذلك يجد القارئ في الكتاب مادة غنية تساعده على إدراك الصلة بين علوم اللغة وعلوم التفسير.
ويعرض السيوطي كذلك أقوال العلماء في مسألة «الصرفة»، وهي الرأي القائل إن عجز العرب عن معارضة القرآن كان بسبب صرفهم ومنعهم عن ذلك، لا بسبب خصائص القرآن الذاتية وحدها. ويورد الكتاب هذا الرأي ضمن نقاش أوسع حول طبيعة الإعجاز، مع إبراز الاتجاه الذي يرى أن الإعجاز قائم في القرآن نفسه: في نظمه، وبلاغته، ومعانيه، وتأليفه، وما اجتمع فيه من خصائص لا تتوافر في كلام البشر. ومن خلال هذا النقاش يظهر طابع الكتاب الموسوعي، إذ يجمع الآراء، ويقارن بينها، ويضعها في سياق علوم القرآن.
أما محتوى الكتاب إجمالًا فيمكن تلخيصه بأنه موسوعة مركزة في وجوه الإعجاز القرآني، تبدأ من التحدي القرآني، وتمتد إلى مسائل البلاغة، والتفسير، وأسرار النظم، والمعاني، وأثر القرآن في النفوس، وما تضمنه من علوم وهدايات. ولا يقدم السيوطي مادة نظرية مجردة فقط، بل يجعل الآيات القرآنية محور الشرح، فيحلل التعبير ويستخرج الدلالة، ويبين كيف تجتمع الفصاحة مع الهداية، والجمال مع التشريع، والبيان مع المعنى.
يمثل كتاب «معترك الأقران في إعجاز القرآن» لجلال الدين السيوطي مصدرًا مهمًا لكل من يبحث عن فهم التراث البلاغي والقرآني المتعلق بإعجاز القرآن. وتنبع أهميته من جمعه بين سعة الاطلاع ودقة التصنيف، ومن كونه يضع القارئ أمام رؤية العلماء المسلمين للقرآن بوصفه نصًا معجزًا في لغته ومعناه وهدايته. ولذلك بقي الكتاب حاضرًا في الدراسات القرآنية، لا باعتباره عملًا وعظيًا فحسب، بل بوصفه مرجعًا علميًا يساعد على تتبع تاريخ البحث في إعجاز القرآن ومناهجه.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات معترك الأقران في إعجاز القرآن
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3