مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

ما رواه الأساطين في عدم المجيئ إلى السلاطين PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ١٣١ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين» من الرسائل التراثية المختصرة المنسوبة إلى الإمام جلال الدين السيوطي، واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر، المتوفى سنة 911هـ. صدر الكتاب في طبعته الأولى سنة 1411هـ/1991م عن دار الصحابة للتراث في مصر، بتحقيق ودراسة مجدي فتحي السيد، وجاء في نحو سبعين صفحة بحسب بيانات المكتبة الشاملة، مع ترقيم موافق للمطبوع.
يتناول السيوطي في «ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين» قضية دقيقة في التراث الإسلامي، وهي علاقة أهل العلم والوعظ والفقه بأصحاب السلطة. فالكتاب ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل رسالة حديثية وأخلاقية تجمع نصوصًا وآثارًا وأقوالًا تدور حول التحذير من التردد على أبواب الأمراء والسلاطين طلبًا للدنيا أو التزلف أو السكوت عن الباطل. ومن هنا تأتي أهمية الكتاب في سياق كتب الرقائق والآداب؛ إذ لا يناقش السياسة بمعناها الإداري، بل يركز على صيانة العالم لدينه ومكانته، وحماية العلم من أن يتحول إلى وسيلة للمكاسب أو القرب من النفوذ.
يعرض الكتاب فكرته المركزية من خلال أبواب قصيرة متتابعة، تبدأ بالنهي عن المجيء إلى السلاطين في السنة النبوية، ثم تنتقل إلى موضوعات مثل «أبغض الخلق إلى الله تعالى»، و«هل يرد الحوض الداخل إلى السلطان؟»، و«الفقهاء أمناء الرسل»، و«العالم مع السلطان في العذاب»، و«من صفات علماء آخر الزمان». وتكشف هذه العناوين طبيعة الرسالة: فهي تجمع مادة وعظية شديدة اللهجة، وتستعمل الأخبار والآثار لتأكيد أن قرب العالم من السلطة قد يعرّضه للفتنة، خصوصًا عندما يكون الدافع هو المديح أو طلب المال أو المكانة.
ومن أبرز ما يميز «ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين» أن السيوطي يربط بين العلم والمسؤولية الأخلاقية. فالعالم، في نظر الرسالة، ليس مجرد ناقل للمعلومات، بل صاحب أمانة؛ فإذا صار حضوره عند السلطان سببًا لتزيين الظلم أو ترك الإنكار أو تضييع هيبة العلم، كان ذلك خللًا في وظيفته الدينية. لذلك يحضر في الكتاب معنى الاستقلال المعنوي للعالم، وضرورة أن يبقى العلم ناصحًا لا تابعًا، وموجّهًا لا أداة تبرير.
ولا يعني موضوع الكتاب رفض كل صلة بالسلطة على الإطلاق في كل حال، بل يتركز التحذير على المخالطة المذمومة التي تقود إلى الفتنة أو التملق أو طلب الدنيا. وتظهر هذه الفكرة في أبواب مثل «حكم من أتى السلطان تملقًا»، و«الداخل على السلطان خاسر لدينه»، و«أحوال مخالطة السلاطين»، وهي أبواب تشير إلى أن الخطر ليس في اللقاء وحده، بل في النية والنتيجة وما يترتب على ذلك من تنازل أخلاقي أو ديني.
كما يتضمن الكتاب إشارات إلى أحوال السلف مع الأمراء، مثل ذكر أبي حازم الزاهد وأمراء بني أمية، وحماد بن سلمة وأمير العراق، إلى جانب نصائح منسوبة إلى بعض الزهاد والعلماء. وهذا يمنح الرسالة بعدًا تطبيقيًا؛ فهي لا تكتفي بالتنظير، بل تقدم نماذج من السلوك الذي يراه المؤلف أقرب إلى صيانة العلم والورع. وترد أيضًا عناوين تتصل بآداب طالب العلم، مثل «صفات مذمومة في طلاب العلم» و«ما ينبغي للعالم التحلي به»، مما يجعل الكتاب أقرب إلى موعظة شاملة في أخلاق العلماء، لا مجرد رسالة في نقد أبواب الحكام.
يمثل كتاب «ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين» لجلال الدين السيوطي نصًا مهمًا لمن يبحث في موضوع علاقة العلماء بالسلطة في التراث الإسلامي. فهو كتاب صغير الحجم، لكنه واضح المقصد، قائم على جمع الروايات والآثار وترتيبها في سياق وعظي يحث على الزهد، وصون العلم، والابتعاد عن مواطن الفتنة. ومن خلال لغته التراثية ومادته الحديثية، يقدم السيوطي رؤية أخلاقية ترى أن قيمة العالم الحقيقية في صدقه واستقلاله، لا في قربه من السلطان أو انتفاعه من مجلس الحكم.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات ما رواه الأساطين في عدم المجيئ إلى السلاطين
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3