مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

حسن السمت في الصمت PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٨٤ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «حُسن السَّمت في الصمت» من كتب الآداب والتزكية التي ألّفها جلال الدين السيوطي، واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي، المتوفى سنة 911هـ. والكتاب ليس رواية ذات أحداث وشخصيات، بل رسالة أخلاقية في فضيلة الصمت، وتهذيب اللسان، وحسن الهيئة والسلوك. ومن الطبعات المتداولة للكتاب طبعة دار العلم والإيمان للنشر والتوزيع في مصر، بتحقيق أحمد محمد سليمان، وقد نُشرت سنة 2010م/1430هـ في مجلد واحد يقع في 163 صفحة. وتذكر بيانات الكتاب أنه اختصار لكتاب «الصمت» للإمام ابن أبي الدنيا، مع زيادات للسيوطي، وهو ما يوضح طبيعته بوصفه عملًا تراثيًا جامعًا للنصوص والآثار في باب من أبواب الأخلاق الإسلامية.
يدور كتاب «حسن السمت في الصمت» حول فكرة مركزية واضحة، وهي أن حفظ اللسان من أهم أبواب الاستقامة وحسن الخلق. لا يعالج السيوطي الصمت باعتباره انقطاعًا كاملًا عن الكلام، بل يقدمه بوصفه أدبًا شرعيًا ونفسيًا واجتماعيًا؛ فالكلام محمود عندما يكون حقًا أو نافعًا، ومذموم عندما يجر إلى الغيبة، أو الكذب، أو الخصومة، أو الفضول، أو إيذاء الناس. لذلك يأتي الكتاب قريبًا من كتب الزهد والرقائق، إذ يربط السلوك اليومي للإنسان بمراقبة الله، ومحاسبة النفس، والحرص على السلامة من آفات اللسان.
يعتمد السيوطي في محتوى الكتاب على جمع الأحاديث والآثار والحِكم المتعلقة بالصمت وحسن السمت. ويظهر من موضوعه أن المقصود بـ«السمت» ليس مجرد المظهر الخارجي، بل الهيئة العامة للإنسان في وقاره، واتزانه، وطريقته في الكلام والمجالسة والتعامل. فالصمت في هذا السياق علامة على نضج النفس عندما يكون في موضعه، ودليل على ضبط الإنسان لنفسه قبل أن يتكلم بما يندم عليه. كما يلفت الكتاب إلى أن كثرة الكلام قد تفتح أبواب الخطأ، بينما يمنح الصمت صاحبه فرصة للتفكر، واختيار العبارة المناسبة، والبعد عن التسرع.
وتتوزع مادة الكتاب، في مضمونها العام، بين الترغيب في الصمت، والتحذير من آفات اللسان، وذكر نماذج من أقوال السلف في فضل قلة الكلام. كما يتناول معنى حسن السمت، وأثره في تكوين الشخصية المسلمة المتزنة. وتوضح الدراسة المصاحبة في بعض النسخ المحققة أن البحث يتعرض لمعنى السمت، وكيف يكون الإنسان حسن السمت، وما ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والسلف، مع الإشارة إلى منهج السيوطي في التأليف والجمع.
أهمية كتاب «حسن السمت في الصمت» أنه يعالج موضوعًا صغير الحجم في ظاهره، لكنه كبير الأثر في الحياة اليومية. فاللسان حاضر في العلاقات الأسرية، والعمل، والتعليم، والخصومات، والمجالس العامة، ومن هنا يصبح ضبط الكلام جزءًا من بناء الأخلاق. يقدم السيوطي مادة تراثية تساعد القارئ على فهم قيمة السكوت الواعي، لا السكوت السلبي؛ فالغاية ليست ترك النصيحة أو البيان، بل تجنب الكلام الذي لا ثمرة له أو الذي يفسد القلب والعلاقات.
ومن الناحية القرائية، يناسب الكتاب المهتمين بكتب الآداب الإسلامية، والرقائق، وتزكية النفس، كما يصلح لمن يبحث عن نصوص تراثية حول الصمت وحفظ اللسان. أسلوبه قائم على الاختصار والجمع، لا على السرد القصصي أو التحليل المعاصر المطوّل، ولذلك يحتاج القارئ أحيانًا إلى قراءة متأنية للنصوص المروية وفهم سياقها. ومع ذلك، تبقى رسالته سهلة وواضحة: حسن السمت يبدأ من داخل النفس، ويظهر في اللسان، والوقار، والبعد عن فضول الكلام.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات حسن السمت في الصمت
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3