مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

حسن المقصد في عمل المولد PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ٢١ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «حسن المقصد في عمل المولد» للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي رسالة فقهية تراثية قصيرة تتناول حكم الاحتفال بالمولد النبوي وما يتصل به من وجوه الشكر والذكر والصدقة وتلاوة القرآن. والسيوطي من كبار علماء القرن التاسع الهجري، وقد اشتهر بكثرة تصانيفه في التفسير والحديث والفقه واللغة والتاريخ. أما هذا الكتاب فليس رواية ذات أحداث وشخصيات، بل رسالة دينية حجاجية موجزة، وردت ضمن تراث السيوطي وضمن كتابه «الحاوي للفتاوي» في بعض المصادر الرقمية، كما طُبعت مستقلة في طبعات حديثة؛ ومن بيانات النشر المتاحة لطبعة مستقلة: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، سنة 2025، في نحو 80 صفحة، بينما تذكر مصادر أخرى طبعات أو نسخًا مختلفة، منها إصدار منسوب إلى مؤسسة البلاغ سنة 1987، وهذا الاختلاف طبيعي في الكتب التراثية التي يعاد نشرها وتحقيقها أكثر من مرة.
يدور مضمون «حسن المقصد في عمل المولد» حول سؤال فقهي محدد: هل يجوز تخصيص يوم أو وقت لاجتماع الناس على ذكر ولادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقراءة شيء من سيرته، وإظهار الفرح المشروع بهذه النعمة؟ يبدأ السيوطي من منطلق علمي مألوف في كتب الفتاوى، فيعرض المسألة بوصفها عملًا حادثًا لم يكن معروفًا بهذه الصورة المنظمة في القرون الأولى، ثم يميز بين أصل الفعل وما يشتمل عليه من ممارسات. فهو لا يقرر قبول كل ما يقع في الاحتفالات بلا قيد، ولا يبني موقفه على العاطفة وحدها، بل يحاول ضبط المسألة بميزان الشرع: ما كان من قراءة القرآن، وإطعام الطعام، والصدقة، وذكر شمائل النبي، والصلاة عليه، وإظهار السرور بنعمته، فهو عنده داخل في أبواب الخير إذا خلا من المنكرات.
ومن أهم ما يعرضه السيوطي في الرسالة نقله لكلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في تخريج أصل عمل المولد على معنى الشكر لله تعالى على نعمة عظيمة. ويستند هذا التخريج إلى ما ورد في صيام يوم عاشوراء، حيث شُرع الشكر لله على نجاة موسى عليه السلام، فيستنبط منه أن تكرار الشكر في يوم معيّن لنعمة كبرى أصل معتبر، مع التأكيد على أن الشكر يتحقق بأنواع العبادات مثل التلاوة والصدقة والصيام والذكر. وقد أوردت المكتبة الشاملة نصًا من الرسالة يتضمن هذا المعنى، وفيه بيان أن الاجتماع المشروع ينبغي أن يكون قائمًا على المحاسن وأن يتجنب ما يخالف الشرع.
وتتضمن الرسالة كذلك ردًا على من ينكر المولد بإطلاق، إذ يرى السيوطي أن الحكم لا ينبغي أن يصدر على الاسم المجرد، بل على حقيقة العمل ومضمونه. فإذا تحول الاحتفال إلى مظاهر محرمة أو إسراف أو اختلاط منكر أو غفلة عن المقصد الديني، صار مذمومًا بقدر ما دخل فيه من مخالفة. أما إذا كان اجتماعًا على البر، واستحضارًا لسيرة النبي، وإطعامًا للفقراء، وتعليمًا للناس محبته وحقوقه، فالمقصود حسن. ومن هنا جاء عنوان الكتاب دقيقًا: «حسن المقصد»، أي أن النية والمضمون الشرعي هما محور النظر في المسألة.
أهمية كتاب «حسن المقصد في عمل المولد» أنه يمثل نموذجًا لطريقة السيوطي في معالجة القضايا الخلافية: جمع النقول، والاستدلال بالأصول، ومحاولة التفريق بين البدعة المذمومة والعمل الحادث الذي يندرج تحت أصل عام من أصول الشرع. لذلك يظل الكتاب مرجعًا شائعًا في النقاشات المتعلقة بالمولد النبوي، لا لأنه أطول ما كُتب في الباب، بل لأنه يختصر حجة فقهية مؤثرة بلغة واضحة ومركزة. وتناسب الرسالة القارئ المهتم بالفقه الإسلامي، والسيرة النبوية، وتاريخ الجدل العلمي حول الاحتفال بالمولد، مع ضرورة قراءتها بوصفها رأيًا فقهيًا تراثيًا ضمن مساحة خلاف معروفة بين العلماء، لا بوصفها سردًا قصصيًا أو عملًا أدبيًا روائيًا.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات حسن المقصد في عمل المولد
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3