مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

بسط الكف في إتمام الصف PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ٤١ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعدّ كتاب «بسط الكف في إتمام الصف» رسالة فقهية موجزة من تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911هـ، وهو من العلماء الموسوعيين الذين ألّفوا في التفسير والحديث والفقه واللغة والتاريخ. صدر الكتاب في طبعة محققة عن مكتبة دار العروبة للنشر والتوزيع في الكويت سنة 1407هـ/1987م، بتحقيق خالد عبد الكريم جمعة وعبد القادر أحمد عبد القادر، وتورده بعض الفهارس ضمن «سلسلة رسائل السيوطي». كما توجد طبعات أو نشرات لاحقة، منها نشرة منسوبة إلى الدار العثمانية سنة 1993م، لكن طبعة دار العروبة هي الأكثر حضورًا في الفهارس الرقمية المتداولة.
يتناول السيوطي في «بسط الكف في إتمام الصف» مسألة محددة من مسائل صلاة الجماعة، وهي حكم الشروع في صف جديد قبل إتمام الصف الذي قبله، وما يتصل بذلك من آداب تسوية الصفوف وسد الفُرَج. والكتاب ليس رواية ذات أحداث وشخصيات، بل رسالة فقهية جوابية تبدأ من سؤال عملي وواقعي: ما الحكم إذا لم يُتمّ المصلون الصفوف، وبدأ بعضهم صفًا جديدًا مع وجود فراغ في الصف السابق؟ لذلك جاءت الرسالة قصيرة، مركزة، ومبنية على طريقة علماء الفقه والحديث في الاستدلال بالنصوص والآثار وأقوال أهل العلم. وتذكر فهارس الكتاب أن مادته تدور أساسًا حول سؤال «عدم إتمام الصفوف» وجواب السيوطي بأن ذلك مكروه.
يبدأ مضمون الكتاب من تقرير أهمية انتظام صفوف المصلين في الصلاة، لأن الجماعة في التصور الفقهي ليست مجرد اجتماع مكاني، بل مظهر من مظاهر النظام والخشوع والائتلاف. ومن هنا يربط السيوطي بين إتمام الصفوف وبين كمال هيئة الصلاة، مستحضرًا ما ورد في الأحاديث النبوية من الحث على تسوية الصفوف، والتراص، وسد الخلل، وعدم ترك الفرج بين المصلين. فالرسالة تستهدف تصحيح عادة قد تقع في المساجد، حين يتساهل بعض الناس في ترك أماكن خالية داخل الصف، أو يستعجلون فتح صف تالٍ قبل اكتمال الصف الأول.
يعرض السيوطي المسألة على أنها من باب المكروهات المتعلقة بهيئة الصلاة والجماعة، لا من باب إبطال الصلاة في أصلها. وهذه نقطة مهمة في فهم الرسالة؛ فهو لا يجعل الخلل في الصف سببًا مباشرًا للحكم ببطلان الصلاة، وإنما يقرر أن ترك إتمام الصف، مع القدرة عليه، مخالف للأفضل ومجانب لما جاءت به السنة في تنظيم الجماعة. وبهذا يجمع الكتاب بين الجانب الفقهي والجانب التربوي؛ فهو يعلّم القارئ حكم المسألة، وفي الوقت نفسه يلفت نظره إلى أن العبادات لها آداب وصور ظاهرة تؤثر في معناها العام.
يعتمد الكتاب على أسلوب الرسائل الفقهية المختصرة التي يجيب فيها العالم عن سؤال بعينه، ثم يدعم جوابه بالنقول والاستدلال. ولا يطيل السيوطي في التفريع، لأن موضوع الرسالة محدود، لكنه يضع القارئ أمام خلاصة واضحة: الأصل أن تُستكمل الصفوف المتقدمة أولًا، وأن تُسد الفجوات، ثم يُشرع في الصف التالي بعد تمام الصف السابق. وهذه الخلاصة تجعل الكتاب نافعًا للأئمة، وطلاب العلم، والمهتمين بفقه صلاة الجماعة، لأنه يعالج مسألة يومية تتكرر في المساجد.
تكمن قيمة «بسط الكف في إتمام الصف» في أنه نموذج لاهتمام العلماء بالتفاصيل العملية في العبادة، فالموضوع قد يبدو صغيرًا، لكنه مرتبط بالنظام، وحسن الاقتداء، واحترام هيئة الجماعة. كما أن نسبة الرسالة إلى السيوطي تمنحها أهمية خاصة لدى الباحثين في تراثه، لأنها تمثل جانبًا من عنايته بالمسائل الفقهية الجزئية إلى جانب مؤلفاته الكبرى. وبذلك يمكن وصف الكتاب بأنه رسالة عربية تراثية قصيرة في فقه الصلاة، تسعى إلى بيان حكم عدم إتمام الصفوف والتنبيه إلى فضيلة تسويتها، بلغة علمية مباشرة تناسب مقصد الفتوى والتعليم.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات بسط الكف في إتمام الصف
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3