مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

إتمام الدراية لقراء النقاية PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • أدب • ٢١٦ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «إتمام الدراية لقراء النقاية» للإمام جلال الدين السيوطي، واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911هـ، من الكتب التعليمية المختصرة التي تكشف جانبًا مهمًا من مشروع السيوطي في تلخيص العلوم وتقريبها للطلاب والقراء. نُشر الكتاب في طبعته الحديثة عن دار الكتب العلمية في بيروت، بتحقيق الشيخ إبراهيم العجوز، في الطبعة الأولى سنة 1405هـ/1985م، ويقع في نحو 213 إلى 216 صفحة بحسب بيانات الفهارس المختلفة. والكتاب في أصله شرح أو تتميم لرسالة «النقاية»، وهي متن موجز وضعه السيوطي لجمع خلاصات عدد من العلوم في عبارة مركزة، ثم جاء «إتمام الدراية» ليجعل هذه الخلاصات أوضح وأقرب إلى الفهم.
موضوع «إتمام الدراية لقراء النقاية» ليس رواية ذات أحداث وشخصيات، بل هو كتاب تراثي تعليمي موسوعي، يهدف إلى تقديم مفاتيح مختصرة لعلوم متعددة يحتاج إليها طالب العلم. وتظهر أهمية الكتاب في أنه يجمع بين الإيجاز والتنظيم، فلا يطيل إطالة كتب المطولات، ولا يقتصر على تعريفات مبعثرة، بل يحاول أن يضع القارئ أمام صورة عامة للعلوم التي كانت حاضرة في الثقافة الإسلامية الكلاسيكية. وقد ذُكر أن «النقاية» تضم خلاصة أربعة عشر علمًا، منها أصول الدين، والتفسير، والحديث، والفرائض، والنحو، والتصريف، والخط، والمعاني، والبيان، والبديع، والتشريح، والطب، والأمور الضرورية، والتصوف.
يتناول الكتاب هذه العلوم بطريقة مكثفة تناسب من يريد مدخلًا منضبطًا قبل التوسع في المطولات. ففي جانب أصول الدين يعرض السيوطي القضايا الكبرى المتصلة بالعقيدة وما يلزم معرفته من مباحث الإيمان والتنزيه. وفي علوم القرآن والتفسير يوجه القارئ إلى أصول التعامل مع النص القرآني، وما يرتبط بفهم المعاني، وأدوات التفسير، ومكانة اللغة في إدراك الدلالة. أما في الحديث، فيحضر الاهتمام بالمصطلح والتمييز بين مراتب الرواية وما يتصل بصحة الأخبار، وهو أمر ينسجم مع عناية السيوطي الواسعة بعلوم الحديث في مؤلفاته الأخرى.
ويخصص السيوطي مساحة لعلوم العربية؛ لأن فهم النصوص الشرعية والأدبية لا يستقيم دون معرفة النحو والتصريف والبلاغة. لذلك يجد القارئ في الكتاب إشارات إلى قواعد الإعراب وبناء الكلمات، ثم إلى علوم المعاني والبيان والبديع، وهي علوم تكشف طرائق التعبير العربي وأسرار الأسلوب. كما يمر الكتاب على علم الفرائض، وهو علم المواريث، فيقدمه ضمن العلوم العملية التي يحتاج إليها الفقيه والمتعلم. ولا يقتصر نطاق الكتاب على العلوم الشرعية واللغوية، بل يمتد إلى التشريح والطب والأمور الضرورية، بما يعكس طبيعة التصنيف القديم الذي لم يكن يفصل المعرفة الدينية عن المعارف العقلية والعملية فصلًا حادًا.
قيمة «إتمام الدراية لقراء النقاية» أنه يقدم صورة جامعة لعقلية السيوطي الموسوعية؛ فهو عالم اشتهر بكثرة التأليف وسعة الاطلاع، وهذا الكتاب يبرز قدرته على ضغط المعارف في عبارات موجزة مع المحافظة على ترتيبها. كما أنه مفيد لمن يبحث عن مدخل إلى كتاب «النقاية» أو إلى العلوم الإسلامية والعربية في صورتها المختصرة. ومع ذلك، يحتاج القارئ المعاصر إلى الانتباه إلى أن الكتاب ليس شرحًا تفصيليًا موسعًا، بل هو أقرب إلى خريطة علمية تمهيدية، تساعد على معرفة أبواب العلم ومصطلحاته الأساسية قبل الرجوع إلى الكتب المتخصصة.
بهذا المعنى، فإن كتاب «إتمام الدراية لقراء النقاية» لجلال الدين السيوطي يمثل عملًا تعليميًا مكثفًا يجمع بين علوم الشريعة واللغة وبعض المعارف المساندة، ويصلح للقراء المهتمين بالتراث الإسلامي، وطلاب العلم الذين يريدون التعرف إلى طريقة العلماء في تلخيص العلوم وترتيبها. إنه كتاب موجز في حجمه، واسع في موضوعاته، وقيمته الأساسية في كونه دليلًا مختصرًا إلى شبكة من العلوم التي شكّلت أساس الثقافة العربية الإسلامية لقرون طويلة.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات إتمام الدراية لقراء النقاية
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3