مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

إسعاف المبطأ برجال الموطأ PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٨٨ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «إسعاف المبطأ برجال الموطأ» للإمام جلال الدين السيوطي، واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر، من المؤلفات المختصرة المهمة في خدمة «موطأ الإمام مالك» وعلوم الرواية. والسيوطي عالم مصري موسوعي عاش بين 849 و911هـ، واشتهر بكثرة تصانيفه في الحديث والتفسير واللغة والتاريخ. أما هذا الكتاب فتنسبه الفهارس المطبوعة إلى السيوطي بعنوانه المذكور، وتذكر بعض النسخ أن ناشره هو «المكتبة التجارية الكبرى – مصر»، من غير إثبات سنة نشر محددة في بطاقة الكتاب المتداولة، وعدد صفحاته في هذه الطبعة 36 صفحة. كما توجد طبعات أخرى لاحقة، منها طبعة ضمن عمل مرتبط بـ«الموطأ» صدرت عن «دار الآفاق الجديدة» في المحمدية سنة 1990، بحسب فهرسة المكتبة الوطنية التونسية. لذلك فالأدق عند التعريف بالكتاب أن يقال: هو كتاب تراثي ألّفه جلال الدين السيوطي، وطُبع في طبعات متعددة، أشهر بياناتها المتاحة: المكتبة التجارية الكبرى بمصر، دون سنة نشر مثبتة
ينتمي «إسعاف المبطأ برجال الموطأ» إلى كتب الحديث، وبصورة أدق إلى كتب تراجم الرواة والجرح والتعديل. وموضوعه ليس شرح أحاديث «الموطأ» ولا بيان فقه الإمام مالك، بل التعريف بالرجال الذين وردت أسماؤهم في أسانيد الكتاب أو في رواياته. وبذلك يخدم القارئ الذي يريد فهم بنية الإسناد في «الموطأ»، ومعرفة منزلة الرواة، واتصالهم العلمي، وبعض ما قيل في عدالتهم وضبطهم. وتذكر مصادر الفهرسة أن الكتاب مرتب على حروف المعجم، وأن السيوطي يبدأ بمقدمة تتصل بمنهج الإمام مالك في الرواية وانتقائه للثقات، ثم ينتقل إلى تراجم الرواة الذين روى عنهم مالك أو ورد ذكرهم في «الموطأ».
ومحتوى الكتاب يقوم على تراجم موجزة لا تطيل في السرد، لكنها تجمع العناصر الأساسية التي يحتاج إليها طالب الحديث. ففي كل ترجمة يورد السيوطي عادة اسم الراوي ونسبه وكنيته، وقد يذكر بلده أو طبقته، ثم يشير إلى شيوخه الذين أخذ عنهم، والتلاميذ الذين رووا عنه، ويضيف أقوالًا مختصرة لأئمة النقد مثل التوثيق أو بيان المنزلة الحديثية، ثم يذكر سنة الوفاة في كثير من المواضع إن كانت معروفة. ومن أمثلة ترتيب الكتاب أنه يبدأ بحرف الهمزة، وفيه تراجم مثل إبراهيم بن عبد الله بن حنين، ثم يمضي في الأبواب على نسق معجمي يجعل الوصول إلى الاسم أسهل.
ولا توجد في «إسعاف المبطأ برجال الموطأ» حبكة روائية أو أحداث متتابعة كما في الروايات الأدبية؛ فهو كتاب مرجعي تعليمي. ويمكن تلخيص فكرته بأنه دليل موجز لرجال «الموطأ»، يضع بين يدي القارئ خريطة لأسماء الرواة وصلاتهم ومكانتهم في ميزان المحدثين. ومن خلال هذا العمل يظهر اهتمام السيوطي بربط كتب الحديث الكبرى بمصنفات الرجال، لأن معرفة الحديث لا تكتمل بمجرد قراءة المتن، بل تحتاج إلى معرفة ناقليه، ودرجاتهم، والاعتماد عليهم.
وتتضح قيمة الكتاب أيضًا في أنه يختصر على القارئ الرجوع إلى مصادر تراجم كثيرة عند التعامل مع «الموطأ». فهو لا يغني الباحث المتخصص عن المطولات، لكنه يقدم مدخلًا مناسبًا وسريعًا، خاصة لمن يدرس الحديث المالكي أو تاريخ الرواية في المدينة. كما أفرد السيوطي في آخر الكتاب فصولًا لبعض الأسماء التي لا تدخل بسهولة في الترتيب المعتاد، مثل فصل في الكنى وفصل في المبهمات، مما يدل على عنايته بجمع ما يحتاج إلى توضيح من أسماء الرواة والراويات.
وبذلك يبقى كتاب «إسعاف المبطأ برجال الموطأ» لجلال الدين السيوطي مرجعًا صغير الحجم كبير الفائدة، لأنه يقرّب علم الرجال من قارئ «الموطأ»، ويكشف جانبًا من دقة المحدثين في التعامل مع السند، ويمثل مثالًا واضحًا على منهج التأليف المختصر في التراث الإسلامي، حيث تُقدَّم المعلومة المركزة لخدمة كتاب أصلي عظيم المكانة مثل «موطأ الإمام مالك».
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات إسعاف المبطأ برجال الموطأ
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3