مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٦٧ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب» من المصنفات المختصرة في السيرة النبوية والشمائل المحمدية، ألّفه الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911هـ/1505م. والكتاب ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل هو عمل تراثي ديني يجمع الخصائص التي اختص بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وتذكر بطاقة الكتاب في المكتبة الشاملة أنه مطبوع مع شرح محمد بن أحمد عبد الباري الأهدل المسمى «فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب»، وأن الطبعة الثالثة صدرت سنة 1406هـ في جزء واحد، وطُبعت بإذن من وزارة الإعلام بجدة، بينما تذكر مصادر أخرى أن طبعة الشرح كانت عن مكتبة جدة في العام نفسه.
يأتي أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب للسيوطي ضمن اهتمام واسع عند علماء المسلمين ببيان منزلة النبي صلى الله عليه وسلم، وما ورد في فضائله ومعجزاته وخصائصه. وقد صرّح السيوطي في مقدمة الكتاب بأنه جعله «أنموذجًا لطيفًا» مختصرًا من كتاب أكبر جمع فيه المعجزات والخصائص النبوية بدلائلها، وأنه قصر هذا المختصر على سرد الخصائص بإيجاز مع تمييز أنواعها. لذلك فالكتاب مناسب لمن يريد مدخلًا موجزًا إلى موضوع الخصائص النبوية، لا دراسة مطولة في دلائل النبوة أو الشمائل أو السيرة.
يقوم محتوى الكتاب على تقسيم واضح؛ إذ يحصر السيوطي مادته في بابين كبيرين. الباب الأول يتناول الخصائص التي اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم عن جميع الأنبياء ولم يؤتها نبي قبله، ويجعله في أربعة فصول. ومن خلال هذا الباب يورد المؤلف مسائل تتعلق بذات النبي في الدنيا، وبمكانته قبل البعثة وبعدها، وبما ورد في تقدمه في الخلق والنبوة، والتبشير به في الكتب السابقة، وذكر اسمه، وخاتم النبوة، وحفظه، وما ارتبط ببعثته من دلائل ومعانٍ. ويورد السيوطي هذه الخصائص بأسلوب موجز متتابع، بحيث تبدو المادة أقرب إلى فهرسة علمية مكثفة منها إلى السرد القصصي المطوّل.
أما الباب الثاني فيتناول الخصائص التي اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم عن أمته، ومنها ما يذكر المؤلف أن الأنبياء شاركوه فيه، ومنها ما لم يُعلم فيه اشتراك غيره معه. وهذا الباب يوسّع زاوية النظر من الخصائص المتعلقة بالمقام النبوي العام إلى مسائل تشريعية وفضائلية وسلوكية مرتبطة بمقام النبي وأحكامه. وبذلك يجمع الكتاب بين جانب عقدي إيماني يركّز على تعظيم النبي وبيان منزلته، وجانب علمي تصنيفي يحاول ترتيب الخصائص بحسب نوعها ومجالها.
يمتاز الكتاب بلغته التراثية المكثفة، وبأسلوب السيوطي المعروف في الجمع والتلخيص. فهو لا يبني موضوعه على قصة متدرجة، بل على تراكم من النصوص والمعاني المنسوبة إلى كتب الحديث والسيرة والفضائل. ومن المهم عند قراءة أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب الانتباه إلى أن بعض مباحث الخصائص النبوية كانت موضع نقاش بين العلماء من جهة ثبوت الأحاديث أو درجة الاستدلال بها؛ لذلك يستفيد القارئ المعاصر أكثر إذا قرأ الكتاب مع شرح أو تحقيق يوضح مصادر الروايات ومراتبها.
تنبع قيمة هذا الكتاب من كونه شاهدًا على اهتمام السيوطي بتقريب العلوم وتكثيفها في رسائل مختصرة، ومن كونه مدخلًا إلى باب مهم من أبواب السيرة النبوية، وهو باب خصائص النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فالكتاب يعرّف القارئ بجملة واسعة من الفضائل والسمات التي تناولها العلماء تحت عنوان الخصائص، ويقدّمها في بنية موجزة يسهل تتبعها. وبالرغم من قصره النسبي، فإن أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب لجلال الدين السيوطي يظل نصًا مفيدًا للباحثين والقراء المهتمين بالشمائل المحمدية والسيرة النبوية وكتب التراث الإسلامي، خاصة عند الرجوع إلى طبعاته المشروحة مثل شرح الأهدل «فتح الكريم القريب».
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3