مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ١١٢ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة» من الرسائل التراثية المنسوبة إلى الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911هـ/1505م، وهو من أشهر علماء القرن التاسع الهجري في الحديث والتفسير واللغة والتاريخ. والكتاب ليس رواية ذات حبكة وشخصيات متخيلة، بل مؤلف مختصر في التراجم والمناقب، يتناول فضائل السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومكانتها في بيت النبوة. ومن الطبعات الحديثة المتداولة للكتاب طبعة صادرة عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة 2010، وتقع في 72 صفحة بحسب بيانات الفهرسة التجارية، كما توجد طبعات أخرى لاحقة تختلف في الحجم والتحقيق، ومنها طبعة دار الهجرة في بيروت سنة 2022. يركز جلال الدين السيوطي في «الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة» على جمع الأخبار والآثار التي تتصل بسيرة السيدة فاطمة رضي الله عنها، مع إبراز منزلتها الدينية والأسرية بوصفها ابنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأم الحسن والحسين رضي الله عنهما. وتأتي أهمية الكتاب من كونه جزءًا من أدب المناقب، وهو لون من التأليف الإسلامي يهتم بجمع الفضائل والخصائص والمواقف الدالة على الشرف والسبق والقرابة والمكانة الروحية.
يبدأ مضمون الكتاب بالتعريف بفضل السيدة فاطمة ومقامها بين أهل بيت النبي، ثم ينتقل إلى ما ورد في شأنها من أحاديث وآثار تبرز محبتها للنبي ومحبة النبي لها. ولا يقدم السيوطي سردًا تاريخيًا مطولًا لحياتها منذ الولادة حتى الوفاة على طريقة كتب السيرة الحديثة، بل ينتقي الروايات التي تخدم موضوع المناقب، مثل قربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخصوصية علاقتها به، وما نُقل عن منزلتها بين نساء الأمة. لذلك يمكن وصف الكتاب بأنه رسالة جامعة ومركزة، لا موسوعة تاريخية شاملة.
ومن الموضوعات البارزة في الكتاب الحديث عن نسب السيدة فاطمة الزهراء وكرامتها في البيت النبوي، ثم زواجها من الإمام علي بن أبي طالب وما ارتبط بهذا الزواج من مكانة في الذاكرة الإسلامية. كما يحضر في الكتاب ذكر الحسن والحسين، لأن فضائل السيدة فاطمة لا تنفصل في كتب المناقب عن امتداد نسل النبي صلى الله عليه وسلم من طريقها. ويعتمد السيوطي، كعادته في كثير من رسائله، على النقل من مصادر الحديث والتاريخ والفضائل، مع ترتيب المادة في صورة موجزة تناسب القارئ الذي يبحث عن خلاصة في مناقب السيدة فاطمة.
ولا ينبغي التعامل مع «الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة» بوصفه عملًا أدبيًا قصصيًا أو رواية تاريخية، بل بوصفه كتابًا دينيًا تراثيًا يهدف إلى التعريف بالمقام الرفيع للسيدة فاطمة الزهراء في الوجدان الإسلامي. فالكتاب لا يبني أحداثًا درامية، ولا يتخيل حوارات أو وقائع، وإنما يجمع مادة منقولة حول الفضائل والخصائص، ولهذا فهو أقرب إلى كتب التراجم المختصرة والمناقب. وقد أشارت دراسة أكاديمية منشورة سنة 2022 إلى الكتاب بوصفه عملًا لجلال الدين السيوطي في مناقب السيدة فاطمة، ودرست منهجه وموارده، مما يؤكد حضوره ضمن الدراسات الحديثة المهتمة بالتراث الإسلامي وكتب الفضائل.
تنبع قيمة الكتاب للقارئ المعاصر من أنه يقدم مدخلًا موجزًا إلى صورة السيدة فاطمة في التراث السني، كما يعكس طريقة العلماء المتقدمين في جمع فضائل آل البيت ضمن إطار الحديث والتاريخ. وقد يفيد الباحثين في موضوعات السيرة النبوية، وأهل البيت، وأدب المناقب، وتاريخ التأليف الإسلامي، مع ضرورة الانتباه إلى أن قراءة مثل هذه الكتب التراثية تستفيد كثيرًا من الرجوع إلى طبعات محققة وتعليقات علمية توضّح مصادر الروايات ودرجاتها. وبذلك يبقى كتاب «الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة» لجلال الدين السيوطي نصًا مختصرًا ومهمًا لمن يريد التعرف إلى جانب من مكانة فاطمة الزهراء رضي الله عنها في كتب التراث الإسلامي.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3