مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الشماريخ في علم التأريخ PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٣٧ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
يُعد كتاب «الشماريخ في علم التاريخ» لجلال الدين السيوطي، واسمه الكامل عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، من الرسائل المختصرة التي تكشف جانبًا مهمًا من اهتمام علماء التراث الإسلامي بمنهج كتابة التاريخ لا بمجرد سرد الأخبار. والسيوطي عالم مصري عاش في القرن التاسع الهجري وتوفي سنة 911هـ، واشتهر بسعة التأليف في التفسير والحديث واللغة والتاريخ. أما «الشماريخ في علم التاريخ» فهو كتاب عربي موجز في علوم التاريخ ومصادره وقواعد النظر في الأخبار. ومن طبعاته الحديثة طبعة الدار السلفية في الكويت، بتحقيق محمد بن إبراهيم الشيباني، سنة 1399هـ، كما وردت له طبعة أخرى بتحقيق عبد الرحمن حسن محمود، عن مكتبة الآداب بالقاهرة، في 1411هـ، وعدد صفحاتها في بعض الفهارس نحو 32 إلى 37 صفحة بحسب الترقيم والنسخة.
لا ينتمي كتاب «الشماريخ في علم التاريخ» إلى الروايات أو الكتب ذات الحبكة السردية، بل هو مصنف مرجعي صغير يشرح معنى علم التاريخ ومجالاته وفائدته، ويضع القارئ أمام تصور السيوطي للتأريخ بوصفه علمًا له موضوعات وأدوات ومصادر. لذلك فإن “ملخص المحتوى” هنا لا يقوم على شخصيات وأحداث روائية، وإنما على عرض أفكار الكتاب ومادته العلمية. يبدأ السيوطي من أهمية التاريخ في معرفة الأزمنة والوقائع والرجال، ويربط هذا العلم بالحاجة إلى ضبط الأخبار، وتمييز الصحيح من الضعيف، وفهم سياقات الحوادث التي يستند إليها الفقهاء والمحدثون واللغويون وأصحاب التراجم.
يعرض السيوطي في «الشماريخ في علم التاريخ» مكانة التأريخ بين العلوم الإسلامية والعربية، فهو ليس مجرد ذاكرة للأمم، بل وسيلة لفهم تراجم العلماء والرواة، ومعرفة طبقاتهم، وتحديد الوفيات والمواليد، وتمييز المتقدم من المتأخر. وتظهر قيمة الكتاب خاصة في أنه يقدّم مدخلًا مكثفًا إلى علم التاريخ كما فهمه علماء القرون المتأخرة من الحضارة الإسلامية، حيث تتداخل العناية بالأسانيد، والطبقات، والبلدان، والحوادث السياسية والاجتماعية، مع الاهتمام بالمصادر التي يرجع إليها الباحث.
ومن أبرز ما يلفت النظر في الكتاب عناية السيوطي بالإحالة إلى كتب التاريخ السابقة. فقد جمع في رسالته أسماء مصادر ومراجع متعددة، منها كتب في التاريخ العام، والتراجم، والطبقات، وتواريخ المدن، وتواريخ الرواة. وقد أفردت بعض الدراسات اللاحقة اهتمامًا بموارد السيوطي ومصادره في هذا الكتاب، وذكرت من بينها تاريخ ابن أبي خيثمة، وتاريخ الطبري، وتاريخ دمشق لابن عساكر، والتاريخ الصغير للبخاري، وغيرها من المصنفات التي تعكس اتساع شبكة القراءة التاريخية عند السيوطي.
ويمكن تلخيص مضمون «الشماريخ في علم التاريخ» بأنه رسالة تعريفية ومنهجية تسعى إلى بيان فائدة التاريخ، وتحديد حدوده، والتنبيه إلى أن دراسة الماضي لا تكون نافعة إلا إذا بُنيت على مصادر موثوقة ومعرفة بأحوال الناقلين والكتب. لا يقدم السيوطي تاريخًا شاملًا للعالم أو للدولة الإسلامية، ولا يروي الوقائع سنة بعد سنة كما تفعل كتب الحوليات، بل يقدّم ما يشبه الدليل المختصر لطالب العلم الذي يريد أن يعرف ما هو علم التاريخ، ولماذا يحتاج إليه، وما الكتب التي يمكن أن يرجع إليها.
يمتاز الكتاب بلغته التراثية المكثفة، وبطابعه التعليمي المختصر، ولذلك يصلح للقراء المهتمين بتاريخ التأريخ الإسلامي، ومناهج العلماء المسلمين في التعامل مع الأخبار، ومكانة المصادر التاريخية في الثقافة العربية. كما يفيد الباحثين في دراسة شخصية جلال الدين السيوطي نفسه؛ لأنه يوضح أن اهتمامه لم يكن محصورًا في العلوم الشرعية واللغوية، بل امتد إلى التأريخ بوصفه علمًا مساعدًا وضروريًا لفهم النصوص والرجال والأحداث. وبذلك يبقى «الشماريخ في علم التاريخ» كتابًا صغير الحجم، لكنه مهم في موضوعه، لأنه يقدّم خلاصة مركزة عن علم التاريخ عند أحد أكثر علماء الإسلام إنتاجًا وتأليفًا.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الشماريخ في علم التأريخ
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3