مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

رشف الزلال من السحر الحلال PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٧٤ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب «الرشف الزلال من السحر الحلال»، ويَرِد عنوانه أيضًا بصيغة «رشف الزلال من السحر الحلال» أو «رشف الزلال في السحر الحلال»، منسوب إلى العالم والأديب المصري جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911هـ/1505م. والطبعة الورقية المتداولة صدرت عن مؤسسة الانتشار العربي في بيروت، بتاريخ نشر 01/01/1997، كما تذكر بيانات نيل وفرات، بينما تشير بعض الفهارس إلى طبعات حجرية أقدم، منها طبعة بفاس سنة 1319هـ/1901م، وطبعة القاهرة دون تاريخ واضح. لذلك فالأدق عند التعريف بالكتاب أن نقول إن طبعة مؤسسة الانتشار العربي سنة 1997 هي من أشهر الطبعات الحديثة المتداولة، لا أنها تاريخ تأليف النص نفسه.
ينتمي كتاب «الرشف الزلال من السحر الحلال» للسيوطي إلى أدب المقامات والرسائل الظريفة في التراث العربي، وليس إلى الرواية بالمعنى الحديث. وقد أشار بعض الباحثين والفهارس إلى أنه يُعرف أيضًا باسم «مقامة النساء»، وأنه من مقامات السيوطي المطبوعة. وتوجد حول نسبته نقاشات، إلا أن بعض المصادر التراثية والفهرسية تذكره ضمن مؤلفات السيوطي، كما نُقل في «فهرست مؤلفاته» وصف قريب لموضوعه: أنه يتناول جماعة من العلماء، تزوج كل واحد منهم، ثم وصف ليلته بعبارات مواربة مستمدة من مصطلحات فنه.
محتوى الكتاب قائم على فكرة أدبية ساخرة وجريئة: يجتمع عدد من أصحاب العلوم والفنون، فيتحدث كل واحد منهم عن تجربة زواجه وليلة عرسه بلغة تخص اختصاصه. فالمقرئ يستعمل ألفاظ القراءات والتجويد، والمفسر يعبّر بمصطلحات التفسير، والمحدث يستعير لغة الرواية والإسناد، والفقيه يستخدم عبارات الفقه، وهكذا تتحول التجربة الشخصية إلى لعبة لغوية قائمة على التورية والكناية والمزج بين العلم والظرف. وتذكر بعض النبذ الحديثة أن الكتاب يتألف من نحو عشرين مقالة أو مقامة، على ألسنة عشرين عالمًا، وهو ما ينسجم مع وصفه بوصفه نصًا مقاميًا لا كتابًا فقهيًا أو تعليميًا مباشرًا.
لا يقدم «الرشف الزلال من السحر الحلال» حبكة روائية متنامية ذات شخصيات تتطور وأحداث متشابكة، بل يقوم على إطار حكائي بسيط: خطبة أو مناسبة تدفع مجموعة من الشبان أو العلماء إلى الزواج، ثم يجتمعون بعد ذلك ليروي كل واحد منهم ما جرى له. من هنا تأتي متعة النص من الأسلوب لا من الأحداث؛ فكل مقامة تُبنى على قاموس علمي محدد، وتستعرض قدرة الكاتب على تحويل المصطلحات الجادة إلى مادة للمرح والتورية. وهذه البنية تجعل الكتاب قريبًا من أدب النوادر والمجالس، حيث تكون البلاغة والذكاء اللفظي هما مركز التجربة.
ومع أن موضوع الكتاب يتصل بالزواج والجسد، فإن قراءته ينبغي أن تتم ضمن سياقه الأدبي والتراثي. فهو نص للكبار، وفيه تعبيرات مكشوفة أو مواربة لا تلائم القارئ الصغير، لكنه في الوقت نفسه يعكس جانبًا من اتساع الكتابة العربية القديمة، حيث وُجدت نصوص تمزج بين العلم والفكاهة واللغة الجسدية ضمن إطار بلاغي. وقد وصفته بعض النبذ بأنه أقرب إلى المزاح والترويح عن النفس من الإثارة الرخيصة، لما يدمه من ثروة لغوية ومصطلحية وفنية، وهي ملاحظة مفيدة لفهم طبيعته دون تهويل أو تبرئة مطلقة.
خلاصة كتاب «الرشف الزلال من السحر الحلال» لجلال الدين السيوطي أنه عمل تراثي قصير، جريء في موضوعه، لغوي في جوهره، يعتمد على المقامة والتورية واستثمار مصطلحات العلوم الإسلامية واللغوية في وصف تجربة الزواج. قيمته الأساسية ليست في تقديم معرفة فقهية أو سرد تاريخي، بل في إظهار قدرة النثر العربي على اللعب بالاختصاصات والحقول المعجمية، وتحويل اللغة العلمية إلى مادة أدبية ساخرة. لذلك يهم دارسي الأدب العربي، والبلاغة، وأدب المقامات، وتاريخ الكتابة عن الجسد في التراث، أكثر مما يهم الباحث عن رواية تقليدية أو كتاب تعليمي مباشر.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات رشف الزلال من السحر الحلال
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3