مصدر الكتاب
تم نشر هذا الكتاب بهدف النفع العام، وذلك بموجب رخصة المشاع الإبداعي، أو بناءً على موافقة من المؤلف أو دار النشر. في حال وجود أي اعتراض على النشر، يُرجى التواصل معنا لنتخذ الإجراء المناسب.

الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 5 PDF - جلال الدين السيوطى
جلال الدين السيوطى • الاسلام • ٥٧٢ الصفحات
(0)
اقتباس
مراجعة
حفظ
مشاركة
وصف الكتاب
كتاب «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج» للإمام جلال الدين السيوطي، واسمه الكامل عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ، ليس رواية ذات حبكة وشخصيات، بل هو كتاب شرح وتفسير لواحد من أهم كتب الحديث النبوي، وهو «صحيح مسلم» للإمام مسلم بن الحجاج. والجزء الخامس منه يأتي ضمن طبعة محققة في ستة أجزاء، حقق أصلها وعلّق عليها أبو إسحاق الحويني الأثري، وصدرت عن دار ابن عفان للنشر والتوزيع في الخبر بالمملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى سنة 1416هـ/1996م. ويُعد الكتاب من كتب شروح الحديث المختصرة نسبيًا، إذ يهدف إلى تقريب معاني أحاديث صحيح مسلم وبيان ما يحتاجه القارئ من شرح لغوي وفقهي وحديثي دون الإطالة التي تميز بعض الشروح الموسعة.
ألّف جلال الدين السيوطي «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج» عنايةً بصحيح الإمام مسلم، وقد ذكرت مصادر الفهارس أنه كتاب مخصص لخدمة هذا الصحيح وشرح أحاديثه، كما أن النسخة المطبوعة المعروفة جاءت في ستة أجزاء. ويمتاز الكتاب بأن مؤلفه عالم موسوعي جمع بين علوم الحديث واللغة والتفسير والفقه، ولذلك تظهر في شرحه عناية واضحة بألفاظ الحديث، وضبط الأسماء، وشرح الغريب، والتنبيه على المعاني التي قد تخفى على القارئ. ولا يقدم السيوطي قراءة أدبية للنص، بل يقدم شرحًا علميًا يربط بين الرواية والمعنى، ويجعل الحديث مفهومًا في سياقه الشرعي واللغوي.
محتوى الكتاب يدور حول أحاديث «صحيح مسلم» مرتبة بحسب أبوابه، فيقف السيوطي عند الأحاديث ليشرح مفرداتها، ويبين المراد من العبارات المشكلة، ويشير أحيانًا إلى الفوائد المستنبطة منها. ويعتمد في ذلك على مادة علمية تراكمية من شروح العلماء السابقين، لكنه يصوغها بأسلوب موجز يناسب طالب العلم والقارئ الذي يريد فهمًا مباشرًا. لذلك يمكن وصف «الديباج على صحيح مسلم» بأنه جسر بين متن الحديث وبين الشروح المطولة؛ فهو لا يترك النص غامضًا، ولا يغرق القارئ في تفريعات طويلة.
أما الجزء الخامس من «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج»، فهو جزء من هذا المشروع الشارح، ويتابع فيه السيوطي شرح الأحاديث الواقعة في موضعه من ترتيب الكتاب المطبوع. وتُظهر فهارس المكتبة الشاملة أن الجزء الخامس يبدأ ضمن ترقيم المطبوع بعد الأجزاء الأربعة السابقة، ويستمر في عرض مواد صحيح مسلم بحسب تسلسل الصفحات والأبواب. وبما أن الكتاب شرحٌ لا رواية، فإن “ملخص الحبكة” هنا يكون ملخصًا لمنهجه ومادته: يبدأ القارئ من حديث نبوي مروي بسنده ومتنه، ثم يجد عند السيوطي إضاءات تشرح اللفظ والمعنى، وتوضح المقصود الشرعي، وتعين على فهم العلاقة بين الحديث والباب الذي أُدرج تحته.
تتجلى قيمة «الديباج» في أنه يحافظ على مركزية النص النبوي، فلا يجعل الشرح بديلاً عن الحديث، بل خادمًا له. فالشرح يركز على إزالة الإشكال، وتوضيح المفردات، والتنبيه إلى دلالات الحديث، وذكر ما يلزم لفهمه من لغة أو فقه أو رواية. وهذا يجعله مناسبًا لمن يبحث عن شرح صحيح مسلم بلغة علمية مكثفة، خصوصًا إذا كان يريد الرجوع إلى كتاب تراثي موثوق النسبة إلى السيوطي في خدمة الحديث النبوي.
من الناحية العلمية، يفيد الكتاب طلاب الحديث والباحثين في السنة النبوية، كما يفيد القراء المهتمين بفهم صحيح مسلم دون الاعتماد على قراءة المتن وحده. فالحديث النبوي قد يتضمن ألفاظًا عربية قديمة، أو سياقات شرعية تحتاج إلى بيان، أو أسماء ورواة ومواضع تحتاج إلى ضبط، وهنا يأتي دور السيوطي في «الديباج» ليقرب هذه المادة. كما أن تحقيق أبي إسحاق الحويني أضاف للطبعة المطبوعة عناية بالنص والتعليق عليه، وهو ما يفسر انتشار هذه الطبعة في المكتبات الورقية والرقمية.
وبذلك فإن كتاب «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 5» لجلال الدين السيوطي يمثل جزءًا من شرح مهم لصحيح مسلم، يجمع بين الاختصار والفائدة، ويخدم القارئ العربي الباحث عن فهم الأحاديث النبوية في إطارها اللغوي والشرعي. إنه ليس عملًا سرديًا، بل مرجع إسلامي في شرح الحديث، وقيمته الأساسية في قدرته على تقريب صحيح مسلم وفتح معانيه أمام الدارس والقارئ.
جلال الدين السيوطى
عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445 م- القاهرة 911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين كان السيوطي من أسرة فارسية. ولد مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849ه، الموافق سبتمبر من عام 1445م، في القاهرة، من أم عربية، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم وهو يعتز بها وبجذوره واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.
اكسب مكافآت أثناء القراءة!
كل 10 صفحات تقرؤها وتقضى فيها 30 ثانية تمنحك 5 نقاط مكافأة! واصل القراءة لفتح الإنجازات والمزايا الحصرية.
اقرأ
قيم الآن
5 نجوم
4 نجوم
3 نجوم
2 نجوم
1 نجوم
اقتباسات الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 5
الأعلى تقييماً
الأحدث
اقتباس
كن أول من يترك اقتباسًا واكسب 10 نقاط
بدلاً من 3
التعليقات
كن أول من يترك تعليقًا واكسب 5 نقاط
بدلاً من 3